Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

وفرة المهاجمين تضع أنشيلوتي في حيرة قبل مشاركة البرازيل بكأس العالم

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 3 مارس 2026 07:28 صباحاً عند اختيار قائمة منتخب البرازيل للمشاركة ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، تبقى المراكز الأمامية دائماً الأكثر ازدحاماً والأشد تنافساً.

ومع اقتراب انطلاق المونديال، الذي يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أكثر فأكثر، بات على الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، التعامل مع هذا «الصداع الإيجابي».

ووضعت القرعة منتخب البرازيل، البطل التاريخي لكأس العالم برصيد 5 ألقاب، في المجموعة الثالثة رفقة منتخبات المغرب واسكوتلتدا وهايتي، حيث يتطلع الفريق لاستعادة اللقب الذي حققه لآخر مرة في نسخة عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

ووضع أنشيلوتي بالفعل نواة هجومية واضحة خلال قوائمه الأربع الأولى، حيث اعتمد على خطة 4 - 2 - 4، مع بروز فينيسيوس جونيور وإستيفاو وماتيوس كونيا بوصفهم خيارات شبه ثابتة، لكن السؤال الذي يثير الحيرة يتمثل في المهاجم الرابع الذي سيكمل الرباعي.

ولعب رودريغو، لاعب ريال مدريد الإسباني، أكبر عدد من الدقائق ضمن هذا الرباعي حتى الآن، لكن لا ننسى أن رافينيا، جناح برشلونة الإسباني، غاب عن الفريق لفترة طويلة بسبب إصابة عضلية معقدة.

ومع ذلك، فإن الرسم التكتيكي ليس جامداً. تشكيلة أنشيلوتي المرنة تتيح التحول إلى 4 - 2 - 3 - 1 التي تعدّ أكثر توازناً، أو 4 - 3 - 3 التقليدية، وفقاً لطبيعة المنافس وكيفية تكامل الخصائص الفردية للاعبين.

وفي خضم هذا الجدل، قدم توستاو، أحد أفراد الرباعي الهجومي التاريخي لمنتخب البرازيل بمونديال عام 1970 في المكسيك، رأيه حول تلك المعضلة.

وكتب أسطورة البرازيل في عموده بصحيفة «فوليا دي ساو باولو»: «في هذه النقاشات التي لا تنتهي حول من سيلعب رأس حربة في كأس العالم، ومع ظهور اسم جديد كل أسبوع، لا يذكر أحد فينيسيوس جونيور. هو اللاعب الذي شارك بانتظام في هذا المركز، يلعب في العمق ومتقدماً أكثر مما يفعل مع ريال مدريد».

وأضاف: «كذلك، فإن ماتيوس كونيا، الذي كان رأس حربة سابقاً، يشغل الآن مركز صانع الألعاب المتقدم مع مانشستر يونايتد ومنتخب بلاده. ومع عودة رافينيا، يمكن أن يلعب في موقع كونيا، أو على الطرف بدلاً من رودريغو أو إستيفاو».

وأضاف توستاو في عموده، الذي نقله الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «خيار آخر يتمثل في إشراك فينيسيوس على الجهة اليسرى، مع رافينيا في العمق أو على اليمين، إلى جانب رأس حربة صريح».

وأوضح: «الاسم الأكثر تداولاً حالياً هو جواو بيدرو. إنه لاعب مهاري ومبدع، يتحرك كثيراً ويسهم في الأداء الجماعي للفريق».

وفي هذا النقاش، فإن هناك أمراً مؤكداً هو الإمكانات الهائلة، وللحفاظ على الأسلوب الهجومي، يحتاج أنشيلوتي لالتزام كامل من مهاجميه، وقد شدد المدرب المخضرم على ذلك مراراً، فبعد الفوز الكاسح 5 - صفر على منتخب كوريا الجنوبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد أنشيلوتي أهمية العمل الجماعي لاستثمار الجودة الفردية.

وقال مدرب منتخب البرازيل: «عندما يكون الفريق ملتزماً بالمباراة، تتجلى الجودة. هذا الالتزام كان واضحاً للجميع. الفريق يملك جودة فردية عالية، ويجب أن يبرهن عليها».

وأكد أنشيلوتي في عدة مقابلات، أن معاييره في الاختيار تستند إلى الجاهزية البدنية، والمرونة التكتيكية، والمستوى الحديث، ومن خلال القوائم الأربع التي أعلنها حتى الآن منذ توليه المسؤولية، فقد استدعى 13 مهاجماً.

وألقى موقع «فيفا» الضوء على المشهد الحالي، في سباق ارتداء قميص المنتخب البرازيلي بمونديال أميركا الشمالية.

ويبدو إستيفاو وماتيوس كونيا وريتشارليسون، حاضرين دائماً، فهم المهاجمون الوحيدون الذين وجدوا في جميع قوائم أنشيلوتي حتى الآن.

إستيفاو الشاب مرشح ليكون من أوائل الأسماء في التشكيلة الأساسية، بعدما سجل 4 أهداف في آخر 4 مباريات للمنتخب، وقد أصبح محبوب الجماهير في فريقه تشيلسي الإنجليزي خلال موسمه الأول بأوروبا.

أما ريتشارليسون، فيعدّ الأكثر خبرة بين هذه الخيارات، ويملك سجلاً حافلاً بالأهداف الحاسمة، بينما كان كونيا عنصراً أساسياً في انتفاضة مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مايكل كاريك.

لكنه يؤدي دوراً مختلفاً نسبياً مع منتخب البرازيل، إذ يقوم بمهمة الربط بين الخطوط، ويشكل حلقة وصل مهمة بين زملائه.

ويعود غياب فينيسيوس عن الفئة السابقة، إلى إراحته في المباريات الختامية من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2026، خصوصاً مع إيقافه لمباراة واحدة، لذا فقد حصل على أيام راحة بدلاً من الانضمام لمعسكر سبتمبر (أيلول) الماضي، لمواجهتي تشيلي وبوليفيا، وتبعث عروضه الأخيرة المتألقة مع الريال على التفاؤل.

من جانبه، كان غابرييل مارتينيلي حاسماً مع آرسنال في عدة مباريات بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، وسرعته وقدرته على التسجيل بعد الاختراق قطرياً، عززتا مكانته في خيارات أنشيلوتي. في المقابل، نال لويز هنريكي إعجاب المدرب الإيطالي عند مشاركته بديلاً في عدة مباريات بالتصفيات، وربما يكون عنصر الحسم في المواجهات الفردية على الأطراف.

وفي ظل المهارات الكبيرة التي يتمتع بها رافينيا، والدور القيادي الذي يؤديه مع برشلونة في السنوات الأخيرة، كان السؤال الأبرز بشأن هجوم البرازيل هو كيفية انسجام المنظومة في ظل غيابه بسبب الإصابة.

من ناحيته، رغم غياب رودريغو عن أول قائمتين لأنشيلوتي، عاد ليحجز مكانه تحت قيادة مدربه السابق، ونال الإشادة بفضل تعدد أدواره، وكما كانت الحال في ريال مدريد، لا يزال يقاتل لإثبات أحقيته بالمركز الأساسي.

أما بين رؤوس الحربة الصريحين، فيواصل جواو بيدرو لفت الأنظار بعد مشاركته المميزة في كأس العالم للأندية العام الماضي، ويبدو حالياً المرشح الأبرز لقيادة هجوم البرازيل بالمونديال المقبل، لا سيما في ظل مستواه اللافت مع تشيلسي.

من جهة أخرى، سرعان ما تحول أنتوني إلى أحد أبرز الأسماء في ريال بيتيس الإسباني، لكنه اكتفى بالظهور ضمن قائمة أنشيلوتي الأولى، ولم يستدعَ مجدداً منذ ذلك الحين.

أما كايو خورخي، هداف الدوري البرازيلي في الموسمين الأخيرين، فخاض أول مباراة دولية له مع المنتخب الأول خلال استدعائه الثاني، لكنه تعرض للإصابة خلال اللقاء، ليغيب بعدها عن القوائم اللاحقة.

وتلقى إيغور جيسوس استدعاء للمباراتين الوديتين أمام كوريا الجنوبية واليابان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبدأ مشواره مع فريقه نوتنغهام فورست الإنجليزي بصورة مشجعة.

وسجل جيسوس 25 عاماً هدفين في الدوري الإنجليزي، كما أحرز 7 أهداف في 8 مباريات أوروبية، رافعاً رصيده إلى 12 هدفاً هذا الموسم حتى لحظة كتابة هذه السطور.

كما استعاد فيتور روكي مستواه مع فريقه بالميراس منذ عودته للدوري البرازيلي، ما منحه استدعاء للمباراتين الوديتين أمام السنغال وتونس.

ورغم ذلك، تصدر اسمان لامعان عناوين الصحف في البرازيل خلال الأسابيع الأخيرة، رغم اختلاف مرحلتيهما تماماً؛ هما إندريك ونيمار، وكلاهما يترقب أول استدعاء تحت قيادة أنشيلوتي.

ولم يحتج إندريك وقتاً طويلاً ليؤكد موهبته الاستثنائية بعد انتقاله إلى أولمبيك ليون الفرنسي على سبيل الإعارة، إذ قدم عروضاً لافتة في الدوري الفرنسي، بينها ثلاثية رائعة أعادت تسليط الضوء عليه.

ومن ناحيته، عاد المخضرم نيمار إلى الملاعب مع سانتوس البرازيلي الشهر الماضي، بعد تعافيه من جراحة في ركبته اليسرى.

وفي المحصلة، يملك أنشيلوتي وفرة هجومية نادرة تكاد تضعه أمام ترف الاختيار، فأي الأسماء سيقع عليها الاختيار بينما تسعى البرازيل لإضافة النجمة السادسة إلى قميصها الأيقوني في كأس العالم 2026؟

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :