اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 2 مارس 2026 09:03 صباحاً أطلقت الحكومة الجزائرية خطة عاجلة لمواجهة غزو محتمل للجراد في مناطقها الجنوبية، على أثر التحركات المقلقة لأسراب الجراد في جنوب المغرب وموريتانيا منذ أواخر 2025.
وأفادت الوزارة الأولى، (الأحد)، بحسابها في الإعلام الاجتماعي، بأن الوزير الأول سيفي غريب عقد السبت اجتماعاً وزارياً محدوداً خُصص لمناقشة تهديد الغزو الجرادي الصحراوي، في ظل حالة يقظة كبيرة على المستوى الإقليمي. وبناء على التنبيهات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، قررت السلطات الجزائرية تعزيز منظومتها الوقائية لحماية المناطق الزراعية في الجنوب الغربي على وجه الخصوص.
وحضر الاجتماع عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الداخلية سعيد سعيود، ووزير الفلاحة ياسين وليد، بالإضافة إلى ولاة الولايات الحدودية الذين شاركوا في الاجتماع عبر تقنية الفيديو.
تفعيل نظام الإنذار المبكّروبحث الاجتماع «مدى جاهزية خطة العمل الاستباقية التي تم وضعها، لاحتواء انتشار الجراد ببعض ولايات الجنوب الغربي»، وفق ما نشرته الوزارة الأولى، مؤكدة ضرورة «التقييم المستمر لمخاطر انتشار الجراد الصحراوي وتطورها في المنطقة، وفقاً لتحديثات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، واستغلال القدرات الوطنية في مجال الأقمار الاصطناعية».
وتم تقديم عروض في الاجتماع، تخص جاهزية مخططات العمل الميدانية المعدة لهذا الغرض، «التي أثبتت فاعليتها السنة الفارطة (الماضية)، مع الرفع من جاهزية أجهزة اليقظة والترصد على مستوى الولايات الحدودية الجنوبية التي تشكل الجبهة الأولى في المواجهة، وتعزيز وسائل التدخل البرية والجوية لا سيما تلك التابعة لوزارة الدفاع الوطني»، حسب الوزارة الأولى.
وتعتمد «الاستجابة الوطنية» على نظام إنذار مبكر مدعوم بالبيانات الفضائية المقدمة من «الوكالة الفضائية الجزائرية». وتسمح معالجة هذه الصور بتحديد المناطق الصحراوية التي شهدت نمواً نباتياً مؤقتاً، التي تعد بيئات مناسبة لتكاثر وتجمع الجراد.
وأكد المسؤولون القطاعيون أيضاً جاهزية خطط العمل المحلية، التي سبق اختبارها في الحملات السابقة. كما تم تعزيز الشبكة الميدانية في ولايات الجنوب الغربي القريبة من الحدود مع المغرب وموريتانيا، وهي تُعد الدرع الأولى لمنع تقدم أسراب الجراد نحو المناطق الزراعية في الشمال.
وتتضمن الخطة الحكومية قرارات جرى التأكيد عليها مجدداً، أهمها تعبئة موارد الجيش، مع إبقاء الوحدات الجوية في حالة تأهب لإجراء عمليات رش واسعة النطاق عند بلوغ مستويات التدخل المحددة. ويأتي هذا الدعم إلى جانب فرق «المعهد الوطني لحماية النباتات» الميدانية، التي تم تجهيزها لمتابعة اليرقات والأفراد المنفردين في المناطق ذات الخطورة.
كما تشمل الخطة 30 فرقة ميدانية للاستكشاف و50 وحدة معالجة متنقلة لتغطية المناطق التي تم تحديد مواقعها، بالإضافة إلى تعبئة طائرات هليكوبتر تابعة لوزارة الدفاع وطائرات من دون طيار لمراقبة تحركات الجراد في الولايات المعرضة للخطر.
رصد مجموعات الجراد في الجوارووفقاً للمعلومات التي نشرتها منظمة «فاو»، تم رصد مجموعات من الجراد الجناحي وأسراب صغيرة في موريتانيا والمناطق الصحراوية القريبة منها. وقد تؤدي الرياح إلى انتقال هذه المجموعات نحو ولايتي تندوف وبشار في الجزائر. كما أن الأمطار المحلية المتوقعة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) قد تحدث ظروفاً ملائمة لتكاثر سريع في جنوب الجزائر خلال الربيع، حسب توقعات الخبراء.
وأطلقت «فاو»، نهاية 2025، صفارة الإنذار بشأن تحركات مريبة لأسراب الجراد الصحراوي الآتية من موريتانيا صوب الحدود المغربية. وأفاد تقرير لها بأن «مجموعات مليونية تهدد باجتياح المساحات الخضراء في المناطق الجنوبية للمملكة (المغربية)، مستغلة قدرتها الفائقة على التنقل السريع وتوفر الظروف المناخية الملائمة لتكاثرها». وأكد التقرير أن تأخير التدخل الاستباقي قد يضع الأمن الغذائي في المنطقة على المحك، داعية إلى تفعيل أقصى درجات المراقبة الجوية والأرضية، وتنسيق الجهود العابرة للحدود لمحاصرة هذه «الآفة العابرة للقارات».
ولتفادي الوباء الجرابي الذي عاشته الجزائر بين 2003 و2005، والذي خلّف خسائر زراعية وتكاليف مالية كبيرة، اعتمدت السلطات نهجاً استباقياً. وتغطي الخطة الجاري تنفيذها 14 ولاية في الجنوب، مع التركيز على التدخل في مرحلة اليرقات للقضاء على البؤر قبل تشكل أسراب هجومية.
تعبئة للتصدي للمشكلة بالحدود مع ليبيا والنيجرومؤخراً، أكد مسؤول بارز في وزارة الفلاحة لوسائل إعلام، أن الحكومة تعبئ منذ سنوات إمكانيات كبيرة لمكافحة الجراد الصحراوي، موضحاً أنها «تنشر قدرات وإمكانات كبيرة لمواجهة حركة الجراد الآتية من الدول المجاورة، من خلال اتخاذ إجراءات وقائية واستباقية للحفاظ على الأمن الغذائي». وأضاف أن الوزارة توفر بشكل دائم «الإمكانيات الضرورية للمعهد الوطني لحماية النباتات لمكافحة هذه الحشرة المدمرة، بما في ذلك معالجة أكثر من 2000 هكتار سنوياً في مناطق الجنوب».
ولفت إلى أن أسراب الجراد الصحراوي تهاجر من الدول المجاورة نحو الجزائر، سواء إلى مناطق أقصى الجنوب أو الجنوب الشرقي، مبرزاً أنه منذ نهاية 2024، تاريخ رصد أولى الأسراب في ولاية إن غزام الحدودية مع النيجر، تم تكليف فرق ميدانية للمعالجة بالتعاون مع وزارة الدفاع الوطني، قبل أن تمتد هذه الظاهرة إلى ولايتي إليزي وجانت الحدوديتين مع ليبيا.
وحسب المسؤول نفسه، «خزنت السلطات كميات كبيرة من المبيدات، يتم التحقق دورياً من فاعليتها لاستخدامها عند الحاجة»، مشدداً على «تكثيف وتنسيق الجهود مع مختلف الأطراف المعنية للوقاية ومكافحة هذه الحشرة، وحماية الموارد الزراعية الوطنية والأمن الغذائي». وأشار أيضاً إلى تزويد تونس بكميات كبيرة من المبيدات لمواجهة الجراد الذي اجتاح مناطق في جنوب البلاد في ربيع عام 2025.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :