اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 2 مارس 2026 06:39 صباحاً قال تجار إن مصافي النفط في الصين لن تواجه على الأرجح أي صعوبة في تجاوز الاضطرابات قصيرة الأجل الناجمة عن الصراع الإيراني، وذلك بفضل الشحنات القياسية الأخيرة من النفط الخام الإيراني والروسي، والتخزين الحكومي المكثف، حسبما ذكرت «رويترز».
وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، وتمثل مصافيها المستقلة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، السوق الرئيسية للنفط الإيراني الذي يباع بخصم كبير نتيجة للعقوبات الأميركية التي تُبعد معظم المشترين.
والتزم معظم التجار الصينيين الحياد، يوم الاثنين، ساعين إلى استيعاب تداعيات الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران، ورد طهران بالضربات في الخليج، وامتداد الصراع إلى لبنان. وارتفعت أسعار النفط بنسبة 9 في المائة يوم الاثنين.
وقال تاجر كبير في مصفاة مستقلة ضخمة: «السوق متوترة، وقد يتغير الوضع يومياً».
وأضاف تاجر آخر في مصنع بمقاطعة شاندونغ يُعالج النفط الإيراني أنه «لا يستطيع تقديم عروض شراء» لعدم قدرته على التنبؤ بكيفية تطور الوضع، حسبما ذكرت «رويترز».
هل تتقلص الخصومات على النفط الإيراني؟ومع ذلك، لا يوجد قلق كبير بشأن إمدادات تسليمات مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، في ظل وفرة البراميل الروسية، فضلاً عن كميات قياسية من النفط الإيراني في الأسواق، حسب التاجر.
وقام التاجر بتنويع مصادره النفطية لتشمل الإمدادات المتزايدة من روسيا والبرازيل منذ الربع الثالث من العام الماضي، وذلك «لأن النفط الإيراني الذي كان يُعدّ الأكثر ربحية، فقد بعضاً من ميزته السعرية».
وبينما لم تظهر مؤشرات واضحة للأسعار بعد، يتوقع بعض التجار تقلص الخصومات على النفط الخام الإيراني نتيجة لتوقعات انخفاض المعروض. وأشار أحد التجار إلى عرضٍ بلغ نحو 9 دولارات للبرميل من خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال (ICE) للتسليم، بعد أن كان 11 دولاراً في الأسبوع الماضي.
كما تُشير تكهنات السوق إلى إمكانية رفع الإمدادات الإيرانية من قائمة العقوبات الأميركية، في حال أسفرت الحملة العسكرية عن سيطرة الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيراني.
وحتى الآن من هذا العام، تُمثل واردات الصين من النفط الإيراني 11.5 في المائة من إجمالي وارداتها المنقولة بحراً، بينما تأتي واردات النفط الروسي في المرتبة الثانية بنسبة 10.5 في المائة، وفقاً لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط.
وقدّرت شركة «كبلر» حجم شحنات النفط الإيراني في فبراير (شباط) بـ2.15 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2018، بينما قدّرت شركة «فورتيكسا» حجمها بمليونَي برميل يومياً. ويُقال إن المصدِّرين الإيرانيين سارعوا إلى شحن النفط تحسباً لنشوب نزاع محتمل.
النفط الروسيفي غضون ذلك، من المتوقع أن ترتفع واردات الصين من النفط الروسي للشهر الثالث على التوالي إلى مستوى قياسي في فبراير، بعد أن خفّضت الهند مشترياتها بشكل كبير. ولا تزال الصفقات المبكرة لشحنات مزيج «إي إس بي أو» (ESPO) الروسي، المقرر وصولها في أبريل، تُباع بخصم كبير في بورصة إنتركونتيننتال عند سعر خام برنت ناقص 8-9 دولارات للبرميل.
وقالت إيما لي، محللة الشؤون الصينية في «فورتيكسا»، إن وفرة الشحنات الروسية والإيرانية تعني أن الصين لن تلجأ على الأرجح إلى السوق الرئيسية في المدى القريب.
وبفضل حملة التخزين التي أطلقتها بكين، جمعت الصين نحو 900 مليون برميل في مخزونات تسيطر عليها الدولة، أي ما يعادل 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات «فورتيكسا» والتجار.
وفي حال رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، يتوقع أن تعود مصافي التكرير الصينية المستقلة إلى أنماط شرائها السابقة. وسيكون النفط الروسي خيارها الأول، إلى جانب شحنات من البرازيل وكندا والإنتاج الصيني البحري، وفقاً لما ذكره التجار.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :