Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 2 مارس 2026 06:03 صباحاً أكد مختصون أن الانفتاح السعودي على التعاون مع عدد من الدول المتقدمة في قطاع الرقائق وأشباه الموصلات يعزز الشراكات في هذا المجال، ويمهد الطريق للجمع بين مكامن القوة الاقتصادية والتقدم الصناعي، مشيرين إلى أهمية تعظيم الشراكات السعودية الخارجية، ولا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية وتايوان.

من جهته، أكد المستثمر الأميركي الدكتور إريك فانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إسكاي تاورز» العالمية، لـ«الشرق الأوسط»، أن التعاون في هذا المجال يؤسس لأكثر من 10 صناعات استراتيجية، في مقدمتها الدفاع والفضاء والاقتصاد الأخضر والهيدروجين، إضافة إلى أحدث التقنيات في العالم في الخدمات الاقتصادية والأمنية والسياسية.

وشدد على أن التعاون في قطاع أشباه الموصلات سيجذب استثمارات أجنبية عالية القيمة، ويوسّع سلاسل التوريد الصناعية، ويحفّز وظائف التصنيع المتقدمة، ويدعم طموحات السعودية في التنويع الاقتصادي ضمن إطار «رؤية 2030»؛ إذ سيحفّز قطاع أشباه الموصلات الإنتاجية والقدرة التنافسية والابتكار في جميع الصناعات الرئيسية في المملكة، وأهم 10 صناعات في العالم.

وقال فانغ: «إن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، الأخيرة إلى الولايات المتحدة، مهدت الطريق للتعاون بين السعودية وشركائها في مجال أشباه الموصلات، تعميقاً للعلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وتحقيقاً للمنفعة المتبادلة والثقة والمصالح المشتركة».

أشباه الموصلات

وأضاف: «مع أن الولايات المتحدة لا تزال أكبر شريك استثماري للمملكة؛ إذ تمثل ربع الاستثمارات الأجنبية الأميركية في السعودية، فإن هذه الزيارة التاريخية لولي العهد، وإعلانه عن التزام استثماري بقيمة تريليون دولار، أدخلا العلاقات الإنسانية والاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين مرحلة جديدة، وهو ما من شأنه أن يسرِّع بشكل كبير التعاون في قطاعي أشباه الموصلات والرقائق الدقيقة».

ووفق فانغ، تواصل الولايات المتحدة ريادتها العالمية في مجال البحث والتطوير والابتكار في أشباه الموصلات، ومع ازدياد زخم إعادة التصنيع عالمياً، وتقدم السعودية في «رؤية 2030»، توقع أن تبقى الموجة التالية من الإنجازات في مجال أشباه الموصلات متأصلة في أميركا، بينما تبرز المملكة كمركز رئيسي للعلوم التطبيقية ونشر التكنولوجيا والتصنيع المتقدم.

وقال فانغ: «هناك قيمة إضافية مهمة للتعاون في هذا المجال، إذ تُعدّ أشباه الموصلات الآن ركناً أساسياً من أركان الأمن القومي. ومن شأن تعزيز التعاون الأميركي السعودي في هذا المجال أن يعزز استقرار سلسلة التوريد، ويحمي البنية التحتية الوطنية الحيوية، ويعزز المرونة التكنولوجية».

شرائح ذاكرة الرام في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
مكامن القوة

من جهته، شدد المستثمر السعودي عبد الله بن زيد المليحي، الرئيس التنفيذي لشركة «التميز للتقنية» السعودية، على أن توجه المملكة في مجالات أشباه الموصلات يجمع بين مكامن القوة الاقتصادية والتقدم الصناعي، مبيناً أن القطاعات الصناعية والتكنولوجية الرئيسية التي تعتمد على أشباه الموصلات تُعد ركيزة أساسية للتطور الصناعي والتكنولوجي الحديث، في مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية.

ووفق المليحي، يشمل ذلك مجالات التصنيع المتقدم والروبوتات، وأنظمة الدفاع والفضاء والطاقة، والتقنيات الطبية والرعاية الصحية، والمدن الذكية والتنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب الإلكترونيات الاستهلاكية والتقنيات المنزلية، والتقنيات الزراعية، والزراعة الدقيقة.

وأضاف: «لن يُسهم التوازن الأمني والاقتصادي الناتج في استقرار البلدين فحسب؛ بل سيرسي أيضاً نموذجاً للتعاون الدولي القائم على المصالح المشتركة والقيادة التكنولوجية المسؤولة، فضلاً عن آثاره الإيجابية على التجارة والاستثمار والنمو الاقتصادي والتنويع».

وتكمن الأهمية -وفق المليحي- في أن الاقتصاد العالمي الناشئ تُحدد ملامحه الشراكات التكنولوجية الثنائية القوية التي ترسم مستقبل النمو. وسيشكّل تعزيز التعاون في مجال أشباه الموصلات حافزاً قوياً للتحول الاقتصادي في المملكة.

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
تحسين الكفاءة

وقال المليحي: «مع استمرار التحول الرقمي عالمياً، ستسهم تقنيات الرقائق الإلكترونية في تحسين الكفاءة والأتمتة والإنتاجية، مع تمكين التقدم في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والروبوتات والتعليم للجيل القادم».

ويرى أن ذلك يعزز مساهمة التعاون السعودي الأميركي في الصناعات المتقدمة في المملكة، إذ وضعت «رؤية السعودية 2030» المملكة على مسار واضح نحو التصنيع عالي القيمة، وسيكون تعميق التعاون مع الولايات المتحدة في مجال أشباه الموصلات ركيزة أساسية في تسريع هذا التحول.

وقال المليحي: «من خلال الجمع بين نقاط القوة الأميركية في البحث والتطوير والتصميم المتطور والابتكار التكنولوجي، مع المزايا التنافسية للمملكة -بما في ذلك الموقع الاستراتيجي، والريادة في مجال الطاقة، والبنية التحتية اللوجستية، والنظم البيئية الصناعية الناشئة- ستعزز هذه الشراكة الصناعات المتقدمة في السعودية، وتحفّز تطوير السوقين الإقليمية والعالمية».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :