اخبار العرب -كندا 24: السبت 28 فبراير 2026 12:03 مساءً يشهد اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في شهره الخامس أزمةً جديدةً، مع انخراط الوسيط الأميركي في حرب ضد إيران، مدعوماً بإسرائيل، وسط تعثر المرحلة الثانية من الاتفاق.
تلك الضربة التي وجهتها أميركا وإسرائيل بشكل مشترك، السبت، ويتوقع أن تستمر أياماً يرى خبراء تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها ستلقي تداعيات على اتفاق غزة، وقد يصل الأمر للتجميد حال استمر التصعيد، متوقعين إلغاء زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة، ماركو روبيو، مع استمرار الحرب.
ووسط اتفاق متعثر في قطاع غزة، ومماطلة من تل أبيب، نفَّذت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران السبت، مما أدخل الشرق الأوسط في صراع جديد. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سينهي تهديداً أمنياً لواشنطن، ويمنح الإيرانيين فرصة للإطاحة بحكامهم، بحسب ما ذكرته «رويترز» السبت.
في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل شنَّت هجوماً استباقياً على إيران لإزالة أي تهديدات. ويأتي هذا الهجوم بعد حرب جوية استمرَّت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) 2025، ووقتها تراجع الاهتمام الأميركي بمسار الأوضاع في غزة، وتم إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بعدها بـ4 أشهر، وتحديداً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وكان من المفترض أن يتم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة التي أعلنت أميركا في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي انطلاقها، لكن لم يحدث ذلك للآن، خصوصاً أنها مختصة بنشر قوات استقرار دولية، وانسحاب إسرائيلي تدريجي، ونزع سلاح «حماس».
عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، يرى أن تداعيات الضربات الموجهة لإيران، وتأثيرها على اتفاق غزة يتوقفان على الإرادة الأميركية، خصوصاً أن ترمب يتحدث عن عزمه على استمرار الاتفاق، لافتاً إلى أن غزة تنتظر مع أبريل (نيسان) المقبل بدء نشر قوات الاستقرار الدولية بخلاف الإعمار، مستبعداً تراجعه عن خطته في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن هناك أحاديث عن استمرار العمليات لـ4 أيام، أو لنهاية الأسبوع المقبل، وحال استمرار التصعيد، فإن العواقب ستكون كارثية على جميع الملفات، وليس اتفاق غزة.
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن تداعيات الحرب على إيران لن تجمِّد الاتفاق فقط، بل ستؤثر على المنطقة كلها، وسنرى تشدداً من إسرائيل في نزع سلاح «حماس»، واستغلال الحرب في تحقيق أهدافها، وتعطيل مسار الحل.
وعشية توجيه الضربة لإيران، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، الجمعة، إن الوزير ماركو روبيو سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل، وسيناقش ملف إيران.
وأضافت الوزارة أن روبيو سيزور إسرائيل يومي الثاني والثالث من مارس (آذار). ومن المقرر أن يناقش أيضاً ملفات أخرى ذات أولوية في المنطقة، بما في ذلك لبنان، وخطة الرئيس ترمب للسلام في غزة.
وأشار حسن إلى أن الزيارة قد لا تحدث حال استمر التصعيد، لافتاً إلى أن ترمب سيسعى لاسترضاء الدول العربية، والحديث عن السلام بالمنطقة، وحل الأزمة في غزة.
في حين يرى مطاوع أن إعلان وزارة الخارجية الأميركية موعد زيارة روبيو كان جزءاً من التضليل، لكن حال تمت الزيارة فهذا سيكون مؤشراً على أن الحرب لن تطول، وقد تستمر عدة أيام فقط في مرحلتها الأولى، متوقعاً أن ينشغل ترمب بملف إيران عن ملفات أخرى، ومنها غزة حال استمرَّ التصعيد.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :