Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

متابعة: مدرب أمريكي سابق متهم بالتآمر لتدريب صينيين على طائرات إف-35 وتكتيكات القتال والاشتباك

اخبارالعرب 24-كندا:الخميس 26 فبراير 2026 05:01 صباحاً (CNN)-- أُلقي القبض على طيار مقاتل سابق في سلاح الجو الأمريكي، يتمتع بخبرة تزيد عن عقدين في أنظمة إطلاق الأسلحة النووية والطائرات، بما في ذلك طائرات إف-35 الشبحية المتطورة، ووُجهت إليه تهمة التآمر لمساعدة الجيش الصيني.

ووفقًا لبيان صادر عن مكتب المدعي العام الأمريكي لمنطقة كولومبيا، فقد أُلقي القبض على جيرالد إيدي براون جونيور، البالغ من العمر 65 عامًا، في جيفرسونفيل بولاية إنديانا، الأربعاء، ووُجهت إليه تهمة انتهاك قانون مراقبة صادرات الأسلحة من خلال تقديمه تدريبًا لطيارين في سلاح الجو التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وقال لي روس، المدير التنفيذي لمكتب المشاريع الخاصة التابع لمكتب التحقيقات الخاصة في سلاح الجو، في البيان إن "تقديم التدريب العسكري الأمريكي لخصومنا يُمثل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي".

وقبل تقاعده برتبة رائد عام 1996، خدم براون 24 عامًا في سلاح الجو الأمريكي.

وجاء في البيان: "خلال مسيرته العسكرية، قاد براون وحدات حساسة مسؤولة عن أنظمة إيصال الأسلحة النووية، وقاد مهامًا قتالية، وعمل مدربًا لطياري المقاتلات ومدربًا على أجهزة المحاكاة على مجموعة متنوعة من الطائرات المقاتلة والهجومية".

كما قاد براون، وفقًا للبيان، مجموعة من الطائرات النفاثة، بدءًا من طائرة إف-4 فانتوم التي تعود إلى حقبة حرب فيتنام، وصولًا إلى طائرات إف-15 وإف-16 الأكثر حداثة.

وبعد تقاعده، عمل براون طيارًا في طائرات الشحن التجارية، قبل أن ينضم إلى شركتين أمريكيتين متعاقدتين مع وزارة الدفاع للعمل مدربًا على أجهزة محاكاة الطيران، حيث درب الطيارين الأمريكيين على قيادة طائرة إف-35 الشبحية وطائرة إيه-10 الهجومية.

وتُعدّ طائرة لوكهيد مارتن إف-35 من أكثر الطائرات تطوراً في الولايات المتحدة. وبحلول بداية العام، كان نحو 600 طائرة من هذا الجيل الخامس في الخدمة لدى القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية الأمريكية، مع وجود طلبات شراء لأكثر من 1600 طائرة، وفقاً لتقرير فلايت غلوبال "القوات الجوية العالمية 2026".

كما تشارك 19 دولة حليفة وشريكة في برنامج إف-35، بحسب شركة لوكهيد مارتن.

ومن المتوقع أن تصبح هذه الطائرة ركيزة أساسية في أساطيل الولايات المتحدة وحلفائها لعقود قادمة.

وذكر بيان المدعي العام الأمريكي أن براون قضى أكثر من عامين في الصين يُدرّب طياري جيش التحرير الشعبي، حيث سافر إلى هناك في ديسمبر/كانون الأول 2023 وبقي حتى مطلع هذا الشهر.

وجاء في البيان: "أجاب براون على أسئلة لمدة ثلاث ساعات حول القوات الجوية الأمريكية في يومه الأول في الصين، ثم في اليوم الثاني، أعدّ وقدّم عرضًا موجزًا ​​عن نفسه للقوات الجوية لجيش التحرير الشعبي"، وأضاف البيان أنه أمضى بقية الوقت في تدريب الطيارين الصينيين.

وقال جيمس بارناكل، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك: "كشفت خيانة براون المزعومة عن تكتيكات عسكرية حساسة، مما يُهدد أمن أمتنا وقواتنا المسلحة وحلفائنا".

قال بيتر لايتون، محلل شؤون الطيران في معهد غريفيث آسيا، وهو ضابط سابق في سلاح الجو الملكي الأسترالي، لشبكة CNN إن الصين كان بإمكانها الاستفادة من تجارب براون في مجالات عديدة.

وأضاف لايتون: "لو كنت مكان الصين، لكان اهتمامي الأكبر منصباً على أنظمة إيصال الأسلحة النووية والتكتيكات المُخطط لها لإيصالها".

وكان بإمكان الصين أيضاً محاولة معرفة التكتيكات التي يستخدمها طيارو طائرات إف-35 لتجنب رصدهم في كلٍ من عمليات الهجوم الجوي والدفاع الجوي.

وأشار لايتون إلى أن حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها سيوجهون على الأرجح أسئلة صعبة إلى البنتاغون.

لكن لايتون قال إنه من المحتمل أن يكون براون، بصفته مدربًا على أجهزة المحاكاة، قد درب الطيارين الأمريكيين على أساسيات الطيران، مثل الإقلاع والهبوط والطيران باستخدام أجهزة الملاحة.

وأضاف: "لذا، ربما لم يدرّبهم على أي تكتيكات".

وقال المدير السابق للعمليات في مركز الاستخبارات المشتركة التابع للقيادة الأمريكية في المحيط الهادئ، كارل شوستر، إن مجرد اكتساب معرفة بهذه التقنيات الأساسية قد يكون مفيدًا للصين.

وصرح شوستر لشبكة CNN قائلاً إن "غريزة الطيار المدرب في التدريب ومحاكاة الرحلات القتالية تخبرنا الكثير عن تدريبه السابق... وعن التكتيكات التي قد يستخدمها سلاح الجو الذي ينتمي إليه المدرب في عملية اعتراض أو اشتباك جوي".

وأضاف: "تُضفي رؤى المدربين سياقًا على المعلومات الاستخباراتية التقنية التي جُمعت عن بُعد والمواد المتاحة للعموم. ويمكنكم تكوين صورة شاملة ودقيقة للغاية من خلال دمج كل ذلك معًا".

وذكر بيان المدعي العام الأمريكي أن براون كان حريصًا على تدريب طياري المقاتلات في الصين.

وجاء في البيان: "في سيرته الذاتية التي أعدها لطلبه، كتب براون هدفه الوظيفي على أنه مدرب طيار مقاتل"، مضيفًا أنه قال لاحقًا لأحد شركائه في الجريمة عند وصوله إلى الصين: "الآن... لديّ فرصة للطيران وتدريب طياري المقاتلات مجددًا".

وعند سؤاله عن القضية في إحاطة صحفية، الخميس، امتنع ماو نينغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، عن التعليق.

قد يهمك أيضاً

أخبار متعلقة :