اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 25 فبراير 2026 03:03 مساءً رغم نفي رحيله… مستقبل الركراكي مع منتخب المغرب «محل شك»
بات مستقبل مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي محل شكّ جدي قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.
وكان الاتحاد المغربي لكرة القدم قد نفى، يوم الثلاثاء، مغادرة الركراكي لمنصبه، لكنه أقرّ في الوقت ذاته بأنه تواصل مع مرشحين لخلافته، من بينهم لاعب وسط برشلونة السابق تشافي هيرنانديز، في إطار بحثه عن بدائل محتملة.
ولم يتم التوصل إلى اتفاق مع المدرب الإسباني حتى الآن، غير أن مصدراً مطلعاً على وضع تشافي أشار إلى أن المدرب البالغ من العمر 46 عاماً يفضّل تولي المهمة بعد نهائيات كأس العالم هذا الصيف.
الركراكي، البالغ 50 عاماً، قاد المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، وهو الإنجاز الأبعد الذي بلغه أي منتخب أفريقي في تاريخ البطولة، لكنه أخفق في الفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية سواء في نسخة 2023 أو 2025.
ففي عام 2023، خرج المغرب من دور الـ16 في كوت ديفوار، ثم ضاعت عليه فرصة الفوز بالبطولة للمرة الأولى منذ عام 1976 الشهر الماضي، حين استضاف النسخة الأخيرة، بعد خسارته نهائياً مثيراً للجدل أمام السنغال في الوقت الإضافي.
الاستثمار المغربي في كرة القدم خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية رفع سقف الإمكانات والتوقعات داخل البلاد، ما جعل الركراكي يواجه تساؤلات متزايدة بشأن مستقبله، إلى جانب انتقادات طالت أسلوبه البراغماتي في اللعب.
وتشير المعطيات إلى وجود احتمال قوي لمغادرة المدرب منصبه قبل كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث أوقعت القرعة المغرب في مجموعة تضم البرازيل واسكوتلندا وهايتي.
اعتزل تشافي اللعب قبل عقد من الزمن، بعد مسيرة حافلة مع برشلونة تُوّج خلالها بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وثمانية ألقاب في الدوري الإسباني. كما تُوّج بكأس العالم لاعباً مع منتخب إسبانيا عام 2010، وتولى لاحقاً تدريب ناديه الأم لمدة ثلاثة أعوام بين 2021 و2024، بعد تجربة سابقة في قطر مع نادي السد.
قبل أن يبدأ المغرب مشواره نحو الفوز بكأس الأمم الأفريقية 2025 بمباراة في دور المجموعات أمام جزر القمر، تحدث وليد الركراكي مطولاً عن ضرورة أن «يعاني» فريقه خلال البطولة إذا أراد تحقيق طموحاته.
وقال: «لن نفوز بكل مباراة 5-0». وفي مختلف أنحاء المغرب، بدا وكأن البلاد لا تحتاج فقط إلى الفوز بالبطولة للمرة الأولى منذ 50 عاماً، بل أن تفعل ذلك بأسلوب مقنع وجميل، في ظل مستوى الاستثمار الذي ضخه الملك محمد في الرياضة خلال العقد الأخير.
كان لدى المغرب ملاعب نخبوية، ومرافق نخبوية، ولاعبون من النخبة، وفريق يُصنَّف ضمن الصفوة. وتحت ضغط غير مسبوق، نجح الركراكي في قيادة المنتخب إلى المباراة النهائية، غير أن أداء الفريق نادراً ما كان مبهراً.
ومع توالي الأدوار، ظل الركراكي يجيب باستمرار عن أسئلة تتعلق بمستقبله. وبعد خسارته الضيقة في ما اعتُبر من أكثر النهائيات إثارة للجدل في تاريخ البطولة أمام السنغال، افتتح أحد الصحافيين المغاربة المؤتمر الصحافي بسؤاله عمّا إذا كان ينوي الاستقالة.
إذا غادر الآن، فسيُذكر الركراكي دائماً بوصفه المدرب الذي قاد منتخباً أفريقياً إلى أبعد نقطة في تاريخ كأس العالم، لكنه سيُذكر أيضاً بأنه المدرب الذي لم يتمكن من تحقيق اللقب على أرضه رغم الموارد المتاحة له.
وأياً كان الخليفة، فإنه سيرث الضغط ذاته.
فمنذ وقت غير بعيد، كان بلوغ دور المجموعات وتجاوزه في كأس العالم يُعد إنجازاً للمغرب. أما اليوم، فيبدو أن ذلك لم يعد سوى الحد الأدنى المقبول من الطموح.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :