اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 24 فبراير 2026 07:15 صباحاً غوادالاخارا المكسيكية المنكوبة بالعنف تستضيف مباريات كأس العالم
تنظر مدينة غوادالاخارا المكسيكية التي تستضيف أربع مباريات في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، بقلق إلى ما هو مقبل، بعدما اندلعت أعمال عنف مرتبطة بالكارتلات نهاية الأسبوع الماضي، عقب عملية للجيش أسفرت عن مقتل أحد أبرز زعماء المخدرات.
وتعتمد السلطات على التكنولوجيا لضمان أمن حصّة المدينة من البطولة الرياضية الأبرز في العالم، في حين تستضيف المكسيك بثلاث من مدنها، المونديال إلى جانب الولايات المتحدة وكندا.
الطائرات المُسيّرة، ومعدات مكافحتها، وأنظمة المراقبة بالفيديو المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، هي بعض الأدوات التي ستنشرها حكومة ولاية خاليسكو، التي تُعدّ غوادالاخارا عاصمتها، لتوفير الأمن.
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تعاني فيه خاليسكو من تفشّي حالات الاختفاء والعثور على مقابر جماعية، إذ تُعد غوادالاخارا المدينة المكسيكية التي يسجّل فيها أكبر عدد من حالات الاختفاء المرتبطة بالعنف الناتج عن المخدرات.
وقُتل نيميسيو «إل مينتشو» أوسيغيرا، زعيم كارتل «خاليسكو الجيل الجديد» وأحد أكثر المطلوبين في المكسيك والولايات المتحدة، الأحد، خلال عملية عسكرية على بُعد نحو 130 كيلومتراً من غوادالاخارا.
وردّ الكارتل بعنف، ما فجّر اشتباكات مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 57 شخصاً في أنحاء المكسيك، من جنود وأعضاء في الكارتل، بالإضافة إلى قطع طرق في 20 ولاية.
وبعد إحراق حافلات ومحال تجارية، علّقت السلطات مباريات كرة القدم في غوادالاخارا وولاية كيريتارو الوسطى.
وامتنع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن التعليق على العنف في إحدى المدن المستضيفة للمونديال.
ومع بداية الأسبوع، بقيت شوارع غوادالاخارا شبه خالية، في حين بقيت المتاجر مغلقة وتعطّلت الدروس في خاليسكو. كما أُغلقت المدارس في نحو 12 ولاية أخرى.
وقبل أيام فقط، كانت أجهزة الأمن في الولاية قد أكدت أن غوادالاخارا «هادئة».
تُعد خاليسكو من الولايات التي تسجّل أكبر عدد من حالات الاختفاء في المكسيك، مع الإبلاغ رسمياً عن 12575 مفقوداً. وتشكل الحالات الواردة من منطقة غوادالاخارا الحضرية أكثر من نصف المجموع.
وترتبط العديد من حالات الاختفاء بالتجنيد القسري لصالح جماعات إجرامية، وفق ما قالت كارمن تشيناس، الباحثة في جامعة غوادالاخارا. وقد اكتشف أقارب المفقودين مئات المقابر السرية في أثناء بحثهم عن أحبّتهم.
وأعرب بعض الناشطين عن استيائهم من استضافة غوادالاخارا للمونديال. قالت كارمن بونس (26 عاماً)، وشقيقها فيكتور أوغو مختفٍ منذ 2020: «لا أعتقد أن هناك ما يدعو إلى الاحتفال. يبدو لي الوضع فظيعاً جداً».
وأضافت وهي تقف في حقل عثرت فيه العام الماضي مع والدتها على أكياس بلاستيكية تحوي رفات خمسة أشخاص: «البلاد تحتفل بالأهداف ونحن هنا نبحث».
ويشعر السكان أيضاً بالتوتر إزاء استضافة مباريات في مدينة شهدت كل هذا العنف.
قال خوان كارلوس كونتريراس، المسؤول عن شبكة كاميرات المراقبة في المدينة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه قد تندلع احتجاجات من سكان غاضبين من الحكومة خلال بحثهم عن ذويهم المختفين.
بدوره، قال ميسايل روبليس (31 عاماً) ويعمل مرشداً سياحياً في غوادالاخارا، لـ«الوكالة الصحافة الفرنسية»، إنه ألغى ما يصل إلى 25 جولة منذ اندلاع عنف أوسيغيرا الأحد، مضيفاً: «الضربة الاقتصادية كبيرة».
وعثرت السلطات على ممتلكات تستخدمها جماعات إجرامية على بُعد كيلومترات قليلة من ملعب «أكرون» المقرر أن يستضيف مباريات في كأس العالم.
وأقل من كيلومترَين من المجمع الرياضي، داهم مكتب المدعي العام للولاية منزلاً وأوقف شخصين متّهمين بالاختطاف.
ورأت «فرانس برس» سلاسل ملتفة حول قضبان معدنية في المبنى المهجور، مع ظهور ملعب «أكرون» في الخلفية.
ويخشى خوسيه راؤول سيرفين الذي يبحث عن ابنه راؤول منذ اختفائه في أبريل (نيسان) 2018، أن يكون السياح القادمون لحضور المونديال فريسة للعصابات الإجرامية. وقال: «لا نريد أن يحدث أي شيء... مثلما حدث لنا».
ويستعيد سيرفين بحَنين ذكريات ابنه الذي كان من عشاق كرة القدم، قائلاً: «لو كان هنا لكان سعيداً بكأس العالم».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :