Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

إدارة ترمب تطالب كوبا بـ«تغييرات جذرية»

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 19 فبراير 2026 11:39 صباحاً طالبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوبا بإجراء «تغييرات جذرية»، عادّةً أن ‌النظام الشيوعي هناك «ينهار». بينما استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز لتأكيد دعم موسكو لهافانا في مواجهة ضغوط واشنطن.

وإذ أشارت إلى المسؤولين الكوبيين، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «إنهم نظام آخذ في الانهيار. بلدهم ينهار، ‌ولهذا ‌السبب نعتقد أنه من ‌مصلحتهم إجراء ‌تغييرات جذرية في أقرب وقت ممكن». وأضافت أن الولايات المتحدة ‌تريد أن ترى ديمقراطيات مزدهرة وتنعم بالرخاء في كل أنحاء العالم، خصوصاً في النصف الغربي من الأرض، لكنها أوضحت أنها لن تناقش أي إجراءات ربما تتخذها إدارة ترمب لتحقيق ذلك. ولم تتطرّق ليفيت إلى الأنباء عن «محادثات سريّة» يجريها وزير الخارجية ماركو روبيو مع حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، بموازاة تصعيد الضغوط الأميركية على النظام الشيوعي.

الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في واشنطن يوم 18 فبراير (أ.ب)

في غضون ذلك، عقد وزير الخارجية الكوبي محادثات مع موسكو شملت الرئيس فلاديمير بوتين، الذي تحدث عن القيود الأميركية ضد كوبا. وقال لرودريغيز: «أنتم تعلمون موقفنا من هذا الأمر. نحن لا نقبل بأي شيء من هذا القبيل»، مضيفاً: «لطالما كنا إلى جانب كوبا في نضالها من أجل الاستقلال، ومن أجل حقّها في رسم مسارها التنموي، ولطالما دعمنا الشعب الكوبي».

وأشار الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إلى أن «روسيا، مثل غيرها من الدول، لطالما عارضت الحصار المفروض على الجزيرة». وقال: «لدينا علاقات مع كوبا، ونحن نُقدّر هذه العلاقات تقديراً كبيراً. ونعتزم تعزيزها، لا سيما في الأوقات العصيبة، من خلال تقديم المساعدة المناسبة لأصدقائنا». ورداً على سؤال حول ما إذا كان إرسال الوقود إلى كوبا يمكن أن يُعرقل التحسن الملحوظ في العلاقات مع واشنطن، أجاب بيسكوف: «لا نعتقد أن هاتين المسألتين مرتبطتان».

كذلك التقى رودريغيز نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي حضّ الولايات المتحدة على «التحلي بالحكمة، واتخاذ نهج مسؤول، والامتناع عن خططها لفرض حصار بحري» ضد كوبا. ووعد بأن موسكو «ستواصل دعم كوبا وشعبها في حماية سيادة البلاد وأمنها».

وكانت وكالة أنباء «أزفستيا» الروسية نقلت الأسبوع الماضي عن السفارة الروسية في هافانا أن موسكو تستعد لإرسال شحنة وقود إنسانية إلى كوبا في المستقبل القريب. وأجبر نقص الوقود في كوبا شركات السياحة الروسية على وقف بيع الرحلات السياحية المنظمة إلى الجزيرة، بعدما أعلنت الحكومة الكوبية أنها لن تزود الطائرات التي تهبط في الجزيرة بالوقود.

المعارضة الكوبية

عبّر المعارض الكوبي، خوسيه دانيال فيرير (55 عاماً)، عن أمله في تغيير النظام الشيوعي في بلاده، حتى لو تطلب الأمر عملية عسكرية أميركية على غرار تلك التي نفذت في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي ضد فنزويلا، وأدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

المعارض الكوبي خوسيه دانيال فيرير خلال مؤتمر صحافي في ميامي يوم 13 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن فيرير، وهو مؤسس حركة الاتحاد الوطني الكوبي، أن «الكوبيين لا يزالون يموتون جوعاً في السجون والشوارع، بينما لا يزال (النظام) في السلطة»، في إشارة إلى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وقادة الحزب الشيوعي الحاكم. وأضاف: «إذا كانت هناك عملية على غرار العملية الفنزويلية تستحق الاحتفال، فسأحتفل بها، مثل كثيرين من الكوبيين، بكل سرور».

ولطالما رفض فيرير مغادرة كوبا على الرغم من أنه أمضى عقوبة بالسجن بين عامي 2003 و2011. ولكنه غادرها أخيراً، وهو يقيم في مدينة ميامي الأميركية منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكتب في رسالة مؤرخة 10 سبتمبر (أيلول) 2025: «أمام الإجراءات المستمرة التي تمارسها الشرطة السياسية لإجبارنا على مغادرة كوبا، قبلت أخيراً المنفى».

وإذ ندّد بـ«قسوة الديكتاتورية تجاهي التي تجاوزت كل الحدود»، تحدّث عن صنوف «الضرب والتعذيب والإذلال والتهديدات والظروف القاسية، وسرقة المواد الغذائية ومنتجات النظافة التي أمر بها أتباع النظام». ومع ذلك، رحب بالمفاوضات بين الحكومة الكوبية ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي ينحدر والداه من أصول كوبية.

ويحلم الزعيم المعارض بإجراء انتخابات حرة في الجزيرة الكاريبية قريباً، لكنه يدرك أن العملية «لن تكون سهلة بعد سنوات طويلة من الحكم الديكتاتوري، في ظل غياب الحرية والديمقراطية».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :