اخبار العرب -كندا 24: الخميس 19 فبراير 2026 09:39 صباحاً تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) لدى الأطفال في سن مبكرة لا ينبغي أن يُفسَّر تلقائياً بوصفه مؤشراً دائماً على خطر الإصابة بالسمنة لاحقاً، في نتائج قد تخفف من قلق كثير من الأسر، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
فقد خلصت دراسة أجراها باحثون من جامعة كوينزلاند في أستراليا إلى أن العوامل الجينية التي تؤثر في حجم جسم الرضيع قد تختلف عن تلك التي تتحكم في حجم الجسم خلال مرحلة المراهقة؛ ما يعني أن مسار النمو أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 6291 طفلاً مشاركين في دراسة «أطفال التسعينات» التابعة لـجامعة بريستول، مستخدمين نماذج تحليلية متقدمة لاستكشاف دور العوامل الوراثية في اختلاف مسارات الوزن بين عمر عام واحد و18 عاماً. وأظهرت النتائج أن الإسهام الجيني في هذه التغيرات يظل محدوداً نسبياً، ولا يتجاوز نحو الربع.
وقال الدكتور غينغ وانغ: «إن كثيراً من الآباء يشعرون بقلقٍ مشروع عندما يلاحظون زيادة مبكرة في وزن أطفالهم أو نمواً مختلفاً عن أقرانهم»، مضيفاً أن النتائج تشير إلى أن التباين الجيني قد يكون أحد أسباب هذه الفروق الطبيعية. وأوضح أن العوامل الجينية المرتبطة بحجم جسم الرضيع ليست بالضرورة هي نفسها التي تحدد حجم الجسم في مرحلة المراهقة، مؤكداً أن اختلاف حجم الجسم في الطفولة المبكرة لا يعكس حتماً خطراً دائماً للإصابة بالسمنة.
ومع ذلك، تلفت الدراسة الانتباه إلى أن مؤشر كتلة الجسم عند حدود سن العاشرة، إضافةً إلى معدل النمو الكلي بين عمر سنة و18 عاماً، قد يكونان أكثر دلالةً من الناحية الصحية، نظراً لارتباطهما الأقوى بمخاطر الإصابة بالسكري وارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب في مراحل لاحقة من الحياة.
من جانبها، قالت الدكتورة نيكول وارينغتون، من جامعة كوينزلاند، إن النتائج المنشورة في مجلة «Nature Communications» تُظهر أن الاعتماد على المتوسطات السكانية وحدها في تقييم نمو الأطفال قد يؤدي إلى إغفال معلومات مهمة. وأضافت أن ثمة حاجةً إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الأعمار الأكثر فاعليةً للتدخل الوقائي، بما يحقق فائدةً صحيةً طويلة الأمد.
بدوره، أوضح البروفسور نيكولاس تيمبسون، الباحث الرئيسي في دراسة «أطفال التسعينات»، أن النتائج تكشف عن علاقات جينية مهمة في كيفية تغير مؤشر كتلة الجسم بين عمر عام واحد و18 عاماً، وكذلك في المستويات المتوسطة عند أعمار مختلفة، مشيراً إلى أن هذه المعطيات تساعد على فهمٍ أعمق للأنماط المتغيرة والعواقب الصحية المرتبطة بحجم الجسم عبر مراحل الحياة.
وتفتح هذه النتائج باباً لقراءةٍ أكثر هدوءاً وإنسانيةً لنمو الأطفال، بعيداً عن القلق المبكر، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية المتابعة الصحية المتوازنة في المراحل العمرية المفصلية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :