اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 18 فبراير 2026 11:51 صباحاً تتهيأ أحزاب مصرية لخوض انتخابات «المجالس المحلية» بعد غياب 18 عاماً، تزامناً مع مشاورات برلمانية متواصلة لاستكمال الاستحقاق الدستوري.
ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حكومة مصطفى مدبولي الجديدة، التي أدت اليمين الدستورية، الشهر الجاري بـ«إعلاء قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز»، و«تشجيع المشاركة في الشأن العام بإجراءات شفافة تلبي طموح المواطنين، وما يتصل بها من استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية لتحقيق المشاركة الشعبية بمراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري فيها»، حسب إفادة للرئاسة المصرية.
كانت آخر انتخابات لـ«المجالس المحلية» بمصر في أبريل (نيسان) عام 2008، وتم حل «المجالس المحلية» بحكم قضائي عام 2011 عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، ومنذ ذلك الحين لا توجد «مجالس محلية»، حيث يعمل الجهاز التنفيذي للدولة من دون رقابة شعبية من «المحليات».
وبينما أكدت قيادات في أحزاب مصرية جاهزيتها للاستحقاق المرتقب؛ رهن البعض الآخر المشاركة بإقرار «قانون الإدارة المحلية»، تنفيذاً لنصوص الدستور المصري.
قوائم خاصةوقال رئيس حزب «الجيل»، ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، إن «حزبه مستعد بقوة لخوض انتخابات (المجالس المحلية)»؛ لكنه أكد أن «الحزب لن يشارك في (قوائم حكومية)»، حسب قوله.
ويضيف الشهابي، لـ«الشرق الأوسط» أن «الحزب سوف يعلن قوائم خاصة به عبر توجيه الدعوة للترشح تحت قائمة (الجيل) في كل المجالس المختلفة، سواء على مستوى القرى أو المراكز أو المحافظة».
«جاهزية الأحزاب»وحسب الشهابي فإن «استحقاق المحليات مهم جداً لرجل الشارع ومهم للدولة المصرية»، مُفسراً بقوله: «مهم لرجل الشارع لكونه يحل 80 في المائة من مشكلاته، سواء على مستوى القرية أو المركز أو المحافظة. وعندما تُحل مشكلات المصريين محلياً من دون تكلفة مالية، سيكون هناك رضا شعبياً»، الذي قال عنه إنه «سلاح مصر في مواجهة أي تحديات خارجية أو داخلية».
كان رئيس حزب «الوفد»، السيد البدوي، قد أكد أن «حزبه سيخوض انتخابات المحليات المقبلة بـ(قائمة مستقلة)»، وذكر خلال لقاء رؤساء وقيادات أحزاب «المؤتمر»، و«الإصلاح والنهضة»، و«الأحرار الدستوريين»، الاثنين الماضي، أن «انتخابات (المجالس المحلية) نقطة الانطلاق للأحزاب، وهذا يستدعى أن نكون على جاهزية لهذا الأمر».
يأتي هذا في وقت تتواصل المشاورات البرلمانية بـ(مجلسي الشيوخ والنواب) لاستكمال الاستحقاق الدستوري. وناقشت «لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل» بمجلس الشيوخ، الثلاثاء، الاقتراح المقدم من النائب ناجي الشهابي بشأن «الإسراع بتشكيل المجالس المحلية المنتخبة بوصفها ضرورة خدمية ودستورية وأداة مباشرة لحماية الأمن القومي ومنع الفراغ السياسي».
وأكد رئيس اللجنة، أحمد شعراوي، أن إقرار «قانون الإدارة المحلية» وتشكيل المجالس الشعبية المحلية على رأس أولويات اللجنة في خطة عملها خلال دور الانعقاد الأول. وقال إن «اللجنة سوف تخصص وتعقد جلسات عديدة لمناقشة هذا الموضوع وتدعو لها جميع الأطراف المعنية حتى تخرج بقانون متوازن ويحقق الأهداف المنشودة».
وتنص المادة 180 من الدستور المصري على أن «تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات»، ويُشترط في المترشح ألا يقل سنه عن 21 سنة ميلادية.
«ضبط الأداء»رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أكد خلال الاجتماع الأول للحكومة المصرية بعد حركة التعديل الوزاري، الشهر الجاري، أن «الهدف من استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية، تحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري بها».
رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب «الإصلاح والتنمية» في مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أنه قبل الحديث عن خطة حزبها لخوض انتخابات «المجالس المحلية» لا بد من إقرار «قانون الإدارة المحلية» في البداية.
وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «مجلس النواب يعمل على إنجاز هذا التشريع، وهناك أكثر من مشروع قانون، نحو 4 أو 5 مشروعات قوانين، تجري النقاشات حولها للوصول إلى أفضل صياغة».
وتابعت: «بناءً على ما يصدر من مجلس النواب بشأن الصياغة النهائية لمشروع القانون، سواء كانت الانتخابات عبر (القوائم المغلقة أو النسبية) وما يتعلق بـ(نسب الكوتة)، سوف نحدد طريقة خوض انتخابات المحليات».
وتنص المادة 180 من الدستور المصري على أن «يُخصص ربع عدد المقاعد في المجالس المحلية للشباب من دون سن 35 سنة، وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن 50 في المائة من إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلاً مناسباً للمسيحيين وذوي الإعاقة».
«جانب خدمي»
وحسب النائبة، فإن «انتخابات المحليات مهمة للحزب، و(الإصلاح والتنمية) أعد أسماء مرشحيه في المحافظات المختلفة، وهي شخصيات موجودة بالفعل على أرض الواقع».
وتوضح أن «المحليات» لا تقل أهمية عن انتخابات مجلس النواب، لأنها هي الملامسة للناس في الشارع، «فنحن بصفتنا حزبيين مهم جداً أن نكون موجودين ولنا ممثلون يحلّون مشكلات المواطنين»، لأن «نائب المحليات سوف يأخذ الجانب الخدمي من نواب البرلمان، ليتفرغوا هم للرقابة والتشريع، وهو الدور الأساسي لنائب البرلمان». وتلفت إلى أن «انتخابات (المجالس المحلية) فرصة للأحزاب لإثبات مكانتها في الشارع».
عودةً إلى النائب ناجي الشهابي الذي قال إن انتخابات «المجالس المحلية» استحقاق دستوري، والسلطة التنفيذية في مصر لا تستكمل مقوماتها الدستورية إلا بانتخابات «المجالس المحلية»، قد أشار إلى أن «السلطة التنفيذية في الدستور المصري تتكون من ثلاثة أفرع: رئيس الجمهورية، والحكومة، والإدارة المحلية التي تنقسم إلى جزأين: (إدارة تنفيذية؛ تتمثل في المحافظين ورؤساء المدن والمراكز والأحياء والقرى، والمجالس الشعبية المحلية)».
وحسب المادة 180 من الدستور «تختص المجالس المحلية بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وممارسة أدوات الرقابة على الأجهزة التنفيذية من اقتراحات وتوجيه أسئلة وطلبات إحاطة واستجوابات وغيرها. وكذا سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية، على النحو الذي ينظمه القانون».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :