اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 18 فبراير 2026 09:51 صباحاً مع حلول شهر رمضان، تتصدّر التمور لائحة المواد الغذائية الأكثر حضوراً على موائد الإفطار في لبنان، إذ تشكّل جزءاً أساسياً من الطقس الرمضاني المرتبط بكسر الصيام. وبين العادات الدينية والتقاليد الاجتماعية، تشهد الأسواق اللبنانية حركة ناشطة على أنواع مختلفة من التمور المستوردة من بلدان عربية عدة، أبرزها السعودية.
يُعدّ تمر «المجدول» من أكثر الأنواع طلباً لدى اللبنانيين، لما يتميّز به من حجم كبير وطعم غني. يتميَّز بلونه البُني المائل إلى الاحمرار، وقوامه الطري اللزج، ومذاقه الحلو الذي يشبه الكراميل. ويشتهر بطول حبته ورقة قشرته، مما يجعله خياراً مثالياً للضيافة الفاخرة. وهو غني بالألياف والبوتاسيوم، وغالباً ما يُقدَّم في المناسبات والعزائم الرمضانية. كما يحظى تمر «الخضري» بشعبية واسعة بفضل مذاقه المتوازن، في حين يبقى تمر «دقلة النور» التونسي خياراً مفضّلاً لدى كثيرين لقوامه الذهبي ونكهته الخفيفة.
ولا يغيب عن الأسواق أيضاً تمر «الصفاوي» و«عجوة الرسول»، اللذين يستقطبان المستهلكين الباحثين عن جودة عالية، خصوصاً خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل. أما الفئات التي تفضّل الخيارات الاقتصادية فتتجه نحو التمور المعبَّأة بكميات كبيرة، والتي تُستخدم في تحضير أطباق منزلية مثل المعمول أو حشوات الحلويات.
ويشير تجار المواد الغذائية إلى أن الطلب على التمور يرتفع بشكل ملحوظ قبيل رمضان وطيلة أيامه الثلاثين. كما باتت العائلات اللبنانية تولي اهتماماً متزايداً بجودة التغليف ومصدر المنتج، في ظل تنوّع العلامات التجارية المعروضة.
وتقول نور، التي تعمل في محل مشهور لبيع التمور في بيروت، إن لكل صنف مذاقه، وعندما يأتي الزبون تطلب منه تحديد الطعم الذي يريده، وعلى هذا الأساس تنصحه بالنوع الذي يلائم رغبته.
وتتابع: «كل نوع تمر يتميّز عن غيره بحجمه أولاً، وكذلك بقوامه وحلاوته التي يفضّلها بعضهم متوسطة أو مركّزة».
ومن خلال خبرتها الطويلة في هذا المجال، تؤكد نور أن التمر هو المكوّن الأساس الذي يتصدّر المائدة الرمضانية، وتضيف: «نبيع في الشهر الفضيل ما يوازي حجم مبيعاتنا خلال بقية أيام السنة. فاللبناني يبدأ مونته الرمضانية بأصناف التمر. وتتراوح الأسعار بين دولارين و20 دولاراً للكيلوغرام الواحد، حسب الصنف الذي يختاره الزبون».
وإذا قمنا بجولة سريعة على محالّ بيع التمور في لبنان، نجد أن «المجدول» يتفوّق سعراً على غيره من الأصناف، وفقاً لأحجامه المتفاوتة بين صغير ووسط وكبير. فتكلفة الكيلوغرام الواحد منه بالحجم الصغير تبلغ 12 دولاراً، وترتفع إلى 17 دولاراً للحجم المتوسط، و20 دولاراً للحجم الكبير.
أما «عجوة الرسول» فله زبائنه الخاصون، لأنه من أصناف التمور الصغيرة جداً، ويبلغ سعر الكيلوغرام الواحد منه 15 دولاراً.
يستورد لبنان معظم التمور من السعودية، كما يستورد بعض التجار التمور من كاليفورنيا التي تتميّز بجودة إنتاجها. وتعلّق نور: «لا شك أن التمر السعودي يتمتّع بشهرة واسعة، ويتميّز بتنوّع نكهاته، ولا سيما الصنف المعروف بـ(العنبري)».
والمعروف أن «العنبري» من أصناف التمر الفاخرة، ويُزرع بشكل رئيسي في المدينة المنورة، ويُعدّ من أجود وأغلى أنواع التمور، ويُلقَّب بـ«تمر الملوك».
ولا يقتصر حضور التمور على تناولها كما هي، بل تدخل أيضاً في تحضير مشروبات رمضانية وحلويات تقليدية، مما يعزِّز مكانتها بوصفها عنصراً غذائياً غنياً بالطاقة بعد ساعات الصيام الطويلة. وبين بعدها الصحي ورمزيتها الدينية، تبقى التمور جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة رمضان وطقوسه اليومية في لبنان.
ولا يقتصر الإقبال عليها في شهر رمضان فحسب، إذ باتت تُعدّ مكوّناً غذائياً صحياً يُروَّج له على مدار العام. وتوضح نور: «مع تنامي الوعي بأهمية التغذية المتوازنة، يتجه كثيرون إلى إدراج التمر ضمن نظامهم اليومي، فهو يحتوي على عناصر غذائية طبيعية تمنح الطاقة وتشكّل بديلاً من السكريات المصنّعة. ولدينا زبائن دائمون يشترون التمور على مدار السنة، فلا تخلو منازلهم منها».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :