Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

السعودية تسجِّل أبطأ وتيرة تضخم منذ فبراير الماضي

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 15 فبراير 2026 07:03 صباحاً شهدت السعودية تباطؤاً ملحوظاً في معدلات التضخم السنوية خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ليسجل ارتفاعاً 1.8 في المائة، مما يدل على مؤشرات إيجابية للاقتصاد المحلي، وهو الأدنى مستوى منذ فبراير (شباط) من العام الماضي.

وبحسب البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، سجَّل معدل التضخم السنوي في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير 2026 مقارنة بنظيره من العام الماضي، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.2 في المائة، إلى جانب صعود أسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1 في المائة.

وما زالت الإيجارات السكنية المؤثر الأكبر في التضخم، بعد ارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.2 في المائة.

وقال مختصون لـ«الشرق الأوسط»، إن تباطؤ معدل التضخم في يناير يشير إلى استقرار الأسعار وانخفاض تكاليف المعيشة، وإن هذا المؤشر الإيجابي نتيجةً للإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة لدعم الاقتصاد وتحفيز النمو.

مجموعة العشرين

وذكر المستشار وأستاذ القانون التجاري الدولي، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتفاع معدل التضخم في يناير إلى 1.8 في المائة، على أساس سنوي، مؤشر إيجابي ويعد الأقل بين دول مجموعة العشرين، مبيناً أن ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والوقود هو أكبر مساهم في التضخم العام، «ورغم ذلك فإن وتيرة ارتفاع الإيجارات اليوم أقل حدة مما كانت عليه قبل أشهر».

وأكمل الدكتور العبيدي، أن المؤشرات تدل على أن السيطرة على التضخم في السعودية مستمرة، وهناك استقرار نسبي في الأسعار يعزِّز القوة الشرائية للمستهلك، ويقلل من الضغوط على الأسر ذات الدخل المنخفض.

وأكد العبيدي أن تباطؤ التضخم في السعودية خلال يناير 2026 يعكس استقراراً متزايداً في السوق، مع تراجع قياسي في القطاعات، بينما بقيت الضغوط في فئات معينة تحت سيطرة الطلب.

التنمية المستدامة

من جانبه، أوضح المختص في سياسات الاقتصاد، أحمد الشهري، أن تباطؤ التضخم في المملكة يعزز الثقة في الاقتصاد ويشجع على زيادة الاستثمارات والنشاط الاقتصادي بشكل عام، مؤكداً أن هذا التطور يعكس جهود الحكومة في تحقيق استقرار اقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة، مما يؤكد كفاءة السياسات المالية والاقتصادية المتبعة.

وبيَّن الشهري في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن الإجراءات المتخذة من الحكومة فيما يتعلق بالسكن والإيجارات بتوجيه من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لها أثر كبير على هذا المؤشر.

واستطرد: «رغم أن التضخم السنوي ارتفع بنسبة 1.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي، فإن هذا الرقم يُعد منخفضاً نسبياً، مقارنة بفترات سابقة. وهذا يشير إلى أن ضغوط الأسعار في الاقتصاد السعودي بدأت تتراجع تدريجياً، خاصة بعد موجات التضخم العالمية التي أعقبت الجائحة واضطرابات سلاسل التوريد»، وبالرغم من المتغيرات العالمية، تظل معدلات التضخم في المملكة في نطاقات آمنة مع القدرة الكبيرة على احتواء الصدمات الخارجية.

المطاعم وخدمات الإقامة

وبالعودة إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فقد ارتفعت أسعار قسم النقل بنسبة 1.5 في المائة، متأثرة بزيادة خدمات نقل الركاب بنسبة 6 في المائة، في حين صعدت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة 1 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار خدمات تقديم الأطعمة والمشروبات بالنسبة ذاتها.

وسجَّل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى ارتفاعاً 7.9 في المائة؛ نتيجة زيادة أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى 25.9 في المائة، متأثرة بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات 28.1 في المائة. كما ارتفعت أسعار التأمين والخدمات المالية 3.3 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة 2.3 في المائة، وخدمات التعليم 1.6 في المائة، بينما زادت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.2 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.3 في المائة، متأثرة بانخفاض أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 3 في المائة، كما انخفضت أسعار الصحة بنسبة 0.1 في المائة؛ نتيجة تراجع أسعار خدمات العيادات الخارجية.

المقارنة الشهرية

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في يناير 0.2 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 0.5 في المائة، إلى جانب زيادة أسعار النقل بنسبة 0.2 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة 1 في المائة، والعناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى 1.3 في المائة، والترفيه والثقافة 0.3 في المائة، والملابس والأحذية 0.2 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 0.1 في المائة.

ومن جهة أخرى، انخفضت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 0.6 في المائة، والمعلومات والاتصالات 0.1 في المائة، بينما استقرَّت أسعار التعليم والصحة والأثاث والتبغ دون تسجيل تغيرات تذكر خلال الشهر.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :