اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 13 فبراير 2026 10:57 صباحاً باتت شخصيات ليبية كثيرة تتحسس رؤوسها بعدما أُشير إلى أسمائها في لائحة اتهام أميركية بالمشاركة في الهجوم على مجمع القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي عام 2012، والذي أفضى حينها إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز، وثلاثة موظفين آخرين.
وبدا من خلال تحركات أميركية في طرابلس، وتصريحات مسؤولة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أن واشنطن عازمة على توسيع دائرة اعتقال كافة المتهمين، الذين أُشير إلى «ضلوعهم» في «الهجوم الإرهابي»؛ إذ لم يقتصر الأمر على من اعتُقل سابقاً، ومنهم الزبير البكوش.
وقال حقوقيون ليبيون إن عناصر «القوة المشتركة»، بقيادة عمر بوغدادة، ألقت القبض على عضو «مجلس شورى أجدابيا»، أبريك مازق الزوي، المعروف بـ«أبريك المصرية»، في منطقة طمينة بمدينة مصراتة. ولم تعلق حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على الواقعة، لكن شهود عيان قالوا إن «قوة أمنية خطفته».
والزوي من مواليد عام 1978، وكان يقطن حي الفاتح في أجدابيا شرق ليبيا، ويعمل موظفاً بالإسكان والمرافق، وسبق أن انضم إلى «مجلس شورى أجدابيا».
وخلال اليومين الماضيين، نشرت السلطات الأميركية صور 29 ليبياً، استُخرجت من تسجيلات كاميرات مراقبة خلال عملية اقتحام المجمع الدبلوماسي الأميركي، وملحق تابع لوكالة الاستخبارات المركزية في بنغازي، وطالبت الليبيين بتزويدها بمعلومات بشأنهم، غداة إعلانها عن اعتقال البكوش، المتهم بالضلوع في هجوم عام 2012.
وقُتل ستيفنز في الهجوم الذي وقع يوم 11 سبتمبر (أيلول) 2012، إلى جانب موظف بوزارة الخارجية الأميركية يُدعى شون سميث، وجنديين بقوات البحرية الأميركية الخاصة، هما غلين دوهرتي وتايرون وودز. وسبق لزوجة البكوش، بسمة الفاخري، القول إن «قوة مدججة بأسلحة كبيرة عرّفت نفسها بأنها من جهاز الأمن الداخلي، اقتحمت منزلهم بداية الشهر الجاري واقتادت زوجها»، مشيرة إلى أنها ذهبت في اليوم التالي إلى مقر الجهاز لإرسال أدوية وملابس له، لكنها فوجئت بإفادة رسمية تنفي علاقة الجهاز بواقعة الاقتياد.
وعلاوة على اعتقال البكوش والزوي، سبق أن تسلّمت السلطات الأميركية أبو أنس الليبي، القيادي في تنظيم «القاعدة» عام 2013، وأحمد أبو ختالة عام 2014، وأبو عجيلة المريمي عام 2022. وحوكم أبو أنس الليبي بتهمة التورط في تفجير سفارتَي واشنطن لدى كينيا وتنزانيا عام 1998، وتُوفي في السجن عام 2015. في حين أُدين أبو ختالة في قضية تفجير «مجمع بنغازي»، وهو يقضي حالياً عقوبة السجن. أما أبو عجيلة فيمثل أمام محكمة اتحادية في واشنطن منذ أن سلمته حكومة «الوحدة» مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2022، وذلك للاشتباه بتورطه في تفجير طائرة «بان أميركان 103» فوق مدينة لوكربي الاسكوتلندية عام 1988.
ويواجه البكوش ثماني تهم جنائية وفقاً لوزارة العدل الأميركية، من بينها توفير موارد ودعم مادي لتنظيمات إرهابية، أدت إلى مقتل أربعة أميركيين. وتفيد لائحة الاتهام بأن البكوش شارك ميدانياً في الهجوم ضمن مسلحين اقتحموا مدخل المجمع.
ومنذ تعميم صور المتهمين، دخلت سارة آدمز، الضابطة السابقة في «CIA» وخبيرة شؤون الأمن القومي، على خط الأزمة، وتحدثت عبر حسابها على منصة «إكس» عن «تمكين شخصيات مرتبطة بجماعات متطرفة من تولي مناصب رسمية»، وادعت أن اثنين من المتهمين البارزين في التخطيط للهجوم أصبحا لاحقاً سفيرين، مما منحهما غطاءً رسمياً وحركة دولية واسعة. كما ذهبت إلى وجود «عناصر نائمة» داخل الولايات المتحدة تستفيد من أطر تنظيمية عابرة للحدود.
يُذكر أن العلاقات بين واشنطن وطرابلس تبدو «على ما يرام» في الوقت الحالي؛ إذ زار مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، العاصمة مرتين مؤخراً، وشملت جولته زيارة السراي الحمراء.
وقال المحلل السياسي الليبي، أسامة الشحومي، إن «إعادة فتح ملف اقتحام القنصلية الأميركية في بنغازي لم تأتِ من فراغ»، وأضاف في تصريحات لـ«قناة ليبيا الحدث» مساء الخميس، أن «هناك قائمة طويلة من الأسماء لم تُحاسَب، والمعلومات كانت متوفرة منذ سنوات».
كما أوضح الشحومي أنه سأل آدمز بخصوص «الكشف مستقبلاً عن لوائح اتهام جديدة كما حدث في قضية البكوش»، فقالت إنها «تأمل ذلك؛ لأننا نريد إخراج المزيد من كبار الإرهابيين من ساحة المعركة».
ويُعد «مجلس شورى ثوار بنغازي» تحالفاً عسكرياً، انبثقت عنه مجالس أخرى، منها «مجلس شورى أجدابيا»، وقد تشكّل في المدينة الواقعة شرق ليبيا من عناصر متطرفة محلية ودولية، وكان بمنزلة «غرفة عمليات مشتركة»، تضم فصائل متباينة الآيديولوجيات، وهي «تنظيم أنصار الشريعة» المصنف دولياً كمنظمة إرهابية، والمتهم بالتورط في هجوم القنصلية، و«درع ليبيا 1»، و«كتيبة راف الله السحاتي»، بالإضافة إلى «كتيبة 17 فبراير».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :