Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 10 فبراير 2026 11:03 صباحاً الرئاسة الفلسطينية تأمر بعدم التعامل مع «الإجراءات الإسرائيلية»

دعت الرئاسة الفلسطينية جميع المؤسسات الفلسطينية المدنية والأمنية إلى عدم التعامل مع القرارات والإجراءات الإسرائيلية، والالتزام بالقوانين الفلسطينية، كما وجهت نداءً للفلسطينيين أنفسهم برفض التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي وقوانينه.

وجاء القرار الرئاسي رداً على قرار «الكابينت» الإسرائيلي، الذي عزز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بما في ذلك في قلب المناطق المصنفة «أ» التابعة للسلطة الفلسطينية إدارياً وأمنياً، ووصف بأنه الأخطر منذ تأسيس السلطة الفلسطينية قبل 33 عاماً.

جنود إسرائيليون في الخليل (أرشيفية - رويترز)

وأكد حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن القيادة الفلسطينية طالبت جميع المؤسسات المدنية الأمنية بعدم التعامل مع الإجراءات الاحتلالية، والالتزام بالقانون الفلسطيني المعمول به في دولة فلسطين، وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة.

أضاف الشيخ: «نهيب بالشعب الفلسطيني وصموده وثباته على أرض وطنه، ورفضه القاطع التعامل مع القوانين الاحتلالية وآخرها ما أقرته الحكومة الإسرائيلية قبل عدة أيام، والتي تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، ونطالب المجتمع الدولي بالوقوف بحزم في وجه الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل وتغولها الاحتلالي الاستيطاني العنصري».

والتوجيه الرئاسي الفلسطيني، وهو نادر إلى حد ما، جاء في محاولة لعرقلة إجراءات إسرائيلية مرتقبة تستهدف تمكين السلطات من إدارة مواقع في قلب الضفة الغربية، وتمكين الإسرائيليين من تملك الأراضي والعقارات في جميع أنحاء الضفة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قمة شرم الشيخ لإنهاء حرب غزة بمصر يوم 13 أكتوبر 2025 (رويترز)

وكان «الكابينت» قد اتخذ سلسلة قرارات أعلن عنها لاحقاً وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، شملت توسيع نطاق الرقابة والإنفاذ والهدم، ليشمل المنطقتين (أ) و(ب) لأول مرة منذ تأسيس السلطة.

ولخدمة هذا الهدف، شملت القرارات رفع السرية عن سجلات الأراضي (الطابو) في الضفة، وإلغاء القوانين التي كانت تمنع البيع لغير العرب؛ بهدف تمكين أي إسرائيلي من شراء أراضٍ فلسطينية في أي مكان، بينما تستطيع السلطات الإسرائيلية الاستيلاء على أي أرض أو منع بناء أو هدم أي منشأة في منطقة «أ».

إضافة إلى ذلك، نصت الخطة على نقل صلاحية إصدار تصاريح البناء للمستوطنة الإسرائيلية في الخليل، بما في ذلك في موقع الحرم الإبراهيمي شديد الحساسية، من بلدية الخليل، الخاضعة للسلطة الفلسطينية، إلى إسرائيل، كما تقرر أيضاً إنشاء «سلطة بلدية مخصّصة» تتولى مسؤولية التنظيف والصيانة الدورية لموقع «قبر راحيل» في بيت لحم.

وفاخر المسؤولون الإسرائيليون بأن الإجراءات تدفن الدولة الفلسطينية، وتمكِّن اليهود من شراء الأراضي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، كما يشترونها في تل أبيب أو القدس».

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرأس اجتماع «الكابينت» الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

وتُظهر هذه القرارات تحولاً في السياسات الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية المحتلة، بطريقة تمنح السلطات الإسرائيلية سيطرة كاملة على المسائل الأمنية والإدارية، وتؤدي في النهاية إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.

وتقول السلطة إن تنفيذ إسرائيل قراراتها يعني ضم الضفة الغربية، وتخشى أن يقبل فلسطينيون بالتعامل المباشر مع الإسرائيليين، بما في ذلك قضايا شراء وبيع العقارات والأراضي؛ ما يسهل مهمة إسرائيل، ويعقد مهمة السلطة.

حركة دبلوماسية

والتقى الشيخ، الثلاثاء، بسفراء دول عربية وغربية، وممثلي بعثات دبلوماسية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية عاملة في فلسطين، «لبحث التصعيد الإسرائيلي المتواصل وانعكاساته الخطيرة على الأوضاع السياسية والإنسانية».

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً ومسؤولين لبحث خطورة قرارات «الكابينت» (مكتب الشيخ)

ورأى الشيخ أن قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي الأخيرة، تمثل تنصلاً واضحاً من الالتزامات والاتفاقيات الموقعة، وتقويضاً مباشراً لجميع المواثيق والمعاهدات الدولية، محذراً من تداعيات هذه السياسات على فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالب الشيخ بضرورة تحمُّل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغط حقيقي وفاعل على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها والانتهاكات المستمرة، واحترام القانون الدولي، وضمان احترام سيادة دولة فلسطين المعترف بها دولياً، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في سياساته العدوانية والاستيطانية.

وقال الشيخ إن السلطة الفلسطينية ماضية نحو تعزيز الديمقراطية في فلسطين، وعقد الانتخابات بجميع مستوياتها، بجانب الإصلاحات ومحاربة الفساد وصياغة الدستور لدولة فلسطين، استكمالاً لعملية التجهيز المستمرة منذ عقود للتحول من السلطة إلى الدولة.

ورفضت دول غربية وعربية القرارات الإسرائيلية، كما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدد معارضته ضم إسرائيل للضفة الغربية.

وجاء في بيان منسوب لمسؤول في البيت الأبيض، أُرسل إلى الصحافيين الذين طلبوا تعليقاً على قرار «الكابينت» الصادر، يوم الأحد: «لقد صرح الرئيس ترمب بوضوح أنه لا يدعم ضم إسرائيل للضفة الغربية».

نتنياهو وسموتريتش في أحد اجتماعات «الكابينت» (أرشيفية - رويترز)

وأضاف المسؤول في البيت الأبيض: «إن استقرار الضفة الغربية يضمن أمن إسرائيل، ويتوافق مع هدف هذه الإدارة المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة».

ولم يُدن البيان بشكل مباشر أو يتطرق أصلاً إلى الإجراءات التي أقرتها إسرائيل.

وكان ترمب قد أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

ومع ذلك، تبنى الكنيست الإسرائيلي في الشهر التالي قرارين رمزيين يعبران عن دعم هذه الخطوة؛ ما أثار غضب الإدارة الأميركية ونائب الرئيس جي دي فانس بشكل خاص، حيث كان يزور إسرائيل في ذلك الوقت.

ورغم ذلك، فقد استمرت إسرائيل في الدفع بسلسلة من الإجراءات التي ترقى إلى مستوى الضم الفعلي؛ لكن من دون إعلان.

وخلال زيارة نتنياهو الأخيرة للولايات المتحدة للقاء ترمب في أواخر يناير (كانون الثاني)، أثار مساعدو ترمب مخاوفهم بشأن الوضع في الضفة الغربية، معربين عن استيائهم بشكل خاص من عنف المستوطنين الذي يمر من دون رادع، وتوسع المستوطنات، واحتجاز إسرائيل لعدة مليارات من الدولارات من أموال الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية؛ ما أوصل الحكومة الفلسطينية إلى حافة الانهيار.

وليس معروفاً ما إذا كان هذا الوضع سيُطرح للنقاش خلال اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس ترمب يوم الأربعاء. ويناقش اللقاء الملف الإيراني بشكل رئيسي وملف قطاع غزة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :