Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

مسؤول إندونيسي في القاهرة تزامناً مع حديث «نشر جاكرتا قوات في غزة»

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 5 فبراير 2026 12:27 مساءً هل تلجم الأحكام الرادعة مرتكبي «الاعتداءات الجنسية» في مصر؟

تعددت الأحكام المشددة التي صدرت بحق متهمين بارتكاب جرائم «اعتداءات جنسية» في مصر خلال الأسابيع الأخيرة، والتي كان أبرزها صدور حكم بإعدام «جنايني» متهم بانتهاك عِرض عدد من الأطفال داخل مدرسة خاصة بالإسكندرية (شمالاً) بعد ما يقرب من شهرين من ارتكاب الواقعة، ما طرح تساؤلات عديدة حول إمكانية أن تحد هذه الأحكام من تلك الجرائم التي شغلت الرأي العام المصري أخيراً مع وقوعها داخل مؤسسات تعليمية.

وقضت محكمة «جنايات الإسكندرية»، الخميس، بمعاقبة عاطل بالسجن المشدد 15 عاماً، وألزمته بالمصاريف الجنائية، لاتهامه بـ«هتك عِرض» طفل بالقوة بحديقة عامة، كما قررت المحكمة ذاتها، الثلاثاء، معاقبة عامل خدمات (جنايني) يعمل بـ«مدرسة الإسكندرية للغات» بالإعدام، على خلفية إدانته بـ«هتك عِرض والتعدي جنسياً» على 5 تلاميذ بمرحلة رياض الأطفال بالمدرسة.

ويعاقب القانون المصري بالإعدام أو السجن المؤبد «كل من خطف طفلاً إذا ما اقترنت بجريمة الخطف جناية مواقعة المخطوف أو هتك عِرضه»، وذلك بعد إدخال تعديلات على «قانون العقوبات» في عام 2018، ولم تكن عقوبة الإعدام واردة في القانون من قبل.

والشهر الماضي، قضت محكمة مصرية بـ«إحالة أوراق المتهم باغتصاب طفلة وتشويهها ومحاولة فقء عينَيها إلى مفتي الجمهورية تمهيداً للحكم بإعدامه»، وذلك في أولى جلسات قضية الاعتداء على الطفلة البالغة 11 عاماً، والتي عُرفت إعلامياً باسم «فتاة بلبيس».

وتعود أحداث القضية إلى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث أقدم الشاب على الاعتداء على الطفلة، وهي جارته في منطقة بلبيس بمحافظة الشرقية (شرق دلتا النيل)، أثناء خروجها لشراء بعض المستلزمات للمنزل؛ إذ قام بضربها واغتصابها ومحاولة فقء عينَيها حتى لا تتعرف عليه، وهددها بالقتل لو حاولت الإبلاغ عن الواقعة.

وفي مطلع شهر فبراير (شباط) الحالي، قضت محكمة مصرية بـ«إعدام المتهم بالاعتداء على شقيقة زوجته جنسياً كرهاً عنها، في محافظة الدقهلية (شمال شرقي)، وهي لم تبلغ 18 عاماً بغير رضاها، بعد أن هددها بسلاح أبيض (مطواة)».

مكتب النائب العام المصري (الصفحة الرسمية)

أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها، الدكتورة هالة منصور، قالت إن الأحكام الرادعة خطوة على طريق الحد من جرائم الاعتداءات الجنسية بمختلف درجاتها، لكنها في الوقت ذاته ليست كافية بمفردها، ويتطلب الأمر تعريفاً واسعاً للرأي العام بطبيعة تلك الأحكام عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، مع أهمية أن يبقى تشديد الأحكام أمراً معمولاً به في كافة الجرائم بغض النظر عن كونها حظيت باهتمام واسع من عدمه.

معالجة الأمراض

وشددت منصور في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة بدء معالجة الأمراض النفسية والعوامل السلوكية والأخلاقية التي تؤدي إلى الاعتداءات الجنسية بشكل علمي، والتركيز على «مكافحة انتشار المخدرات»، باعتبار أن الجزء الأكبر من الجرائم يرتكبه مدمنون، مع ضرورة تغليظ عقوبات «تعاطي المواد المخدرة»، وعدم التفرقة بينه وبين «الاتجار»، وأن يبقى هناك هدف حكومي نحو التخلص من «ظاهرة الإدمان»، مضيفة: «في تلك الحالة يمكن التخلص من جرائم عديدة».

6.4 مليون متعاطٍ للمخدرات

ووفقاً لإحصاءات «صندوق مكافحة الإدمان» في مصر، فإن هناك 6.4 مليون متعاطٍ للمخدرات في البلاد، منهم 2.7 مليون شخص غارق في الإدمان ويحتاج إلى تدخل علاجي فوري.

وترى منصور أن «التعامل مع حوادث (الاغتصاب) والاعتداءات الجنسية المختلفة يتطلب غلق الطرق المؤدية لارتكابها، مع ضرورة الاهتمام بالجوانب النفسية للعاملين في جهات حكومية وخاصة، وتعزيز أدوات الرقابة والتأمين الشخصي للأطفال والفتيات، وتدشين برامج توعية فئات مجتمعية مختلفة على مواجهة مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي».

وكانت عدة جرائم «اعتداءات جنسية» و«تحرش» تعرض لها طلاب في مرحلة الطفولة في أكثر من مدرسة مصرية، قد شغلت الرأي العام في مصر خلال شهرَي نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر الماضيين، وكان أبرزها واقعة الاعتداء على 6 طلاب في مدرسة «سيدز» الدولية للغات بالقاهرة، والتي أحيل فيها 4 متهمين على «النيابة العسكرية».

وقررت جهات التحقيق الأسبوع الماضي إحالة 31 متهماً إلى محكمة الجنح المختصة، على خلفية واقعتَي تعرّض أطفال بمدرستَي «سيدز للغات» و«الإسكندرية الدولية للغات» للتحرش؛ إذ يواجهون اتهامات بـ«التسبب في خلل جسيم بواجبات الإشراف والرقابة داخل المدرستين، حيث تبين أن الإدارة سمحت للأطفال بالتجول بمفردهم في الفناء ومناطق انتظار الحافلات من دون أي مرافقة من المشرفات المكلفات».

ردع مهم

وأكدت أستاذة مناهج علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة عزة فتحي، أن الأحكام القضائية تشكل أسلوب ردع مهماً، لكنها بحاجة إلى زيادة معدلات وعي المجتمع بكيفية «حماية الجسد»، وأن تتضمن المناهج الدراسية مقررات لتوعية الطلاب بمثل هذه الجرائم، وأن يتم فتح الباب أمام منظمات المجتمع المدني للقيام بأدوارها في التوعية داخل المجتمع.

وأضافت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الدولة لديها دور مهم تجاه التعامل بحظر المواقع الإلكترونية والمنصات التي تشجع على مثل هذه الأفعال، بالإضافة إلى تدريب الأمهات على كيفية التعرف على ما إذا كان الأطفال قد تعرضوا لمثل هذه الانتهاكات.

وتكون عقوبة «هتك العِرض» بالسجن المشدد إذا كان من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة، أو كان مرتكبها أو أحد مرتكبيها، وذلك بمدة لا تقل عن 7 سنوات، وتصل إلى السجن المؤبد.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :