Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تعديل أم تغيير؟... غموض يكتنف مصير حكومة مدبولي في مصر

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 فبراير 2026 11:27 صباحاً بعد انتخاب مجلس النواب المصري الجديد وبدء عقد جلساته، أثيرت تساؤلات حول مصير حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وما إذا كانت ستتقدم باستقالتها تمهيداً لتشكيل حكومة جديدة تنال ثقة البرلمان الجديد؛ وهل سيشمل التعديل الوزاري جميع الحقائب أم سيقتصر على تغيير بعض الوزراء؟

ووسط حالة الغموض السائدة، أكد مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة الحالية «لن تستقيل، كما أنها لن تعرض برنامجاً جديداً على مجلس النواب لنيل ثقته».

وأضاف المصدر: «لم يتضح الموقف بشأن إجراء تعديل وزاري من عدمه في الوقت الراهن».

وقال متحدث الحكومة، محمد الحمصاني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الأمر من اختصاص رئاسة الجمهورية»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل، ولم يتسن الحصول على تعليق من الرئاسة المصرية.

ماذا يقول الدستور؟

تنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل. وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع مدد الاختيار المنصوص عليها في هذه المادة على ستين يوماً».

وحسب المادة ذاتها، فإنه «في حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له. وفي حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل».

عضو مجلس النواب المصري، مصطفى بكري، قال إن هذه المادة من الدستور لا تلزم الحكومة بتقديم استقالتها، كما لا تلزم الرئيس بتغيير الحكومة، «لكن جرى العرف على أنه يتم تغيير الحكومة أو تعديلها بعد انتخاب مجلس نواب جديد؛ ويبدو أن الأمور تمضي باتجاه التعديل لا التغيير».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، إذا جرى أي تعديل على الحكومة فسنصبح أمام حكومة جديدة، ومن ثم فالحكومة ستكون ملزمة بعرض برنامجها على مجلس النواب لنيل ثقة النواب على البرنامج من عدمه».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

واتفق معه وكيل «لجنة حقوق الإنسان» بمجلس النواب، ياسر الهضيبي، وقال: «حال استمرار الحكومة الحالية كما هي دون تعديل، فهي ليست ملزمة بعرض برنامجها على مجلس النواب الجديد، لأنها مستمرة ببرنامجها الذي نالت به ثقة المجلس السابق عند تشكيلها، وإن غيرت برنامجها، فهي تقرر متى تعرضه على مجلس النواب؛ لكن الدستور لا يلزم الرئيس بإقالة الحكومة أو تغييرها مع كل انتخاب لبرلمان جديد».

ثقة البرلمان

ومنذ الصيف الماضي تتردد أنباء عن تغيير حكومة مدبولي، الذي أسهم بنفسه في تعميق الشعور لدى كثيرين بقرب تعديل أو تغيير حكومته بكتابته مقالاً صحافياً في الآونة الأخيرة، موجهاً فيه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكان وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي بمصر، المستشار محمود فوزي، قد قال لصحيفة «اليوم السابع» اليومية الخاصة إنه «لا يوجد في الدستور ما يلزم الحكومة بتقديم استقالتها عند انتخاب مجلس نواب جديد»، مؤكداً أن «تحديد توقيت تغيير الحكومة أو إجراء أي تعديل وزاري هو حق دستوري أصيل لرئيس الجمهورية لا ينازعه فيه أحد».

وشدّد الوزير على أن الحكومة الحالية «سبق وقدمت برنامجها وحظيت بموجبه على ثقة مجلس النواب، والبرنامج الجديد لا يُقدَّم إلا مع حكومة جديدة».

ودلل على ذلك بأن حكومة مدبولي كُلفت في عام 2018؛ وفي عام 2021 انتُخب مجلس نواب جديد برئاسة المستشار حنفي جبالي، دون أن تقدم الحكومة حينها استقالتها أو برنامجاً جديداً، «وبالتالي فإن الممارسة المستقرة تؤكد عدم وجود إلزام بذلك»، وفق ما قاله.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :