اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 فبراير 2026 09:27 صباحاً توجت زيارة وفد الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) وبنك التنمية الألماني (KfW) إلى دمشق بالتوقيع على عقد ترميم 5 مستشفيات و25 مركزاً صحياً في عدد من المحافظات السورية والاطلاع على المشاريع التي قدمت لها التمويل.
وقال وزير الصحة السوري، الدكتور مصعب العلي، إن «التعاون مع ألمانيا له قيمة لا تقدر وهذه المبادرة تعني لشعبنا شيئين؛ التأكد من الحصول على الرعاية الطبية في الحالات الطارئة، وخلق فرص عمل تمنح الناس آفاقاً في وطنهم».
وأضاف وزير الصحة، الذي عاش لسنوات في ألمانيا، في تصريح خاص لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «شخصياً يهمني كثيراً التعاون المتميز والمستدام مع ألمانيا. هذا التعاون له أسباب إنسانية وليس فقط سياسية، ودعونا نستمر في هذه الشراكة باسم شعبي والمرضى المستقبليين للخدمات التي تقدمها ألمانيا، شكراً على مساعدتكم وشكراً على صداقتكم، لأن الأهم دائماً هو الإنسان، ومعاً نشفي الجراح ونبني المستقبل».
وقال وزير الصحة، في كلمته خلال توقيع عقد ترميم المشافي الذي أقيم في وزارة الصحة بدمشق: «بعد أكثر من شهرين من العمل الجاد والاجتماعات والمفاوضات مع وزارة التنمية الألمانية ممثلة ببنك التنمية، وأيضاً مع شريكنا الموثوق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نجحنا أخيراً في الحصول على مساعدة لتنمية 5 مستشفيات و25 مركزاً صحياً».
وأوضح أن المستشفيات هي في جسر الشغور الوطني، وحلفايا الوطني، وتلدو، والبوكمال الوطني، بالإضافة إلى قسم الأطفال وقسم العيادات الخارجية في مستشفى درعا الوطني، بالإضافة إلى 25 مستوصفاً في معظم المحافظات السورية.
وكشف وزير الصحة عن قيمة المنحة التي حددت بـ35 مليون يورو، موضحاً أن الفرق الهندسية للأمم المتحدة وصلت لكل هذه المستشفيات وبالفعل قامت بالعمل الهندسي، ومديريات الصحة والمديريات المركزية زودتها بكل ما تحتاج إليه لتسريع العمل، ويتوقع خلال شهرين إلى ثلاثة أن تكون كل هذه الدراسات انتهت، ويبدأ توقيع عقود الأجهزة التي تحتاج إلى عدة أشهر حتى تصل.
وقال الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، محمد صديق مضوي، إن هذه الاتفاقية مهمة جداً، تم توقيعها بدعم من الحكومة الألمانية لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين السوريين الموجودين في مناطقهم، والعائدين لهذه المناطق بعد سنوات طويلة من المعاناة والتهجير داخل وخارج سوريا.
وأضاف ممثل برنامج الأمم المتحدة، في كلمته: «تسلمنا الدفعة الأولى من البنك الألماني للتنمية. الآن نحن في إجراء دراسات هندسية معمقة، لأننا نطمح لتأهيل وترميم هذه المستشفيات بما يتناسب مع المواصفات العالمية، وحتى تقدم هذه المستشفيات والمراكز الصحية أفضل الخدمات بناء على أفضل الممارسات العالمية».
وزار الوفد الألماني مركز تمكين القدرات التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السوري للاطلاع على المشاريع التي تم تمويلها من قبل الحكومة الألمانية.
وقالت رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، أنيت شماس، في تصريح صحافي، إن «زيارتها تأتي ضمن مهمة رسمية للقاء الحكومة السورية والاطلاع على المشاريع الممولة من قبل الحكومة الألمانية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشركاء المحليين».
وأكدت أنها شاهدت عملاً رائعاً أنجزه المستفيدون من هذه المشاريع، مشيرة إلى استمرار التزام بلادها بدعم سوريا وتوسيع نطاق المشاريع في مجالات التنمية الاقتصادية، وتأهيل البنى التحتية، والتعليم، والصحة، والمياه، والأمن الزراعي والغذائي، والمجتمع المدني، بهدف تمكين السوريين من التعافي وبناء مستقبل أفضل.
و قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، محمد مضوي: «لدينا عدد كبير من المشاريع في دعم قطاع الطاقة والمناخ، وندعم مشاريع اقتصادية بما فيها مشاريع صغيرة ومتوسطة، وأيضاً دعم للأجهزة الحكومية»، مؤكداً أن سوريا بحاجة إلى الكثير، ووفق تقديرات البنك الدولي فإن حجم الدمار في قطاع الإسكان والمرافق العامة والمرافق الحيوية والبنى التحتية يبلغ 216 مليار دولار.
وأضاف مضوي: «بعد استعادة الحكومة السيطرة على مناطق الجزيرة السورية، وبعد زيارتي في منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى تلك المناطق اطلعت بنفسي على الواقع وهو صعب»، مشيراً إلى أن «المنطقة تحتاج إلى كثير من الاحتياجات؛ فالوضع الخدمي سيئ جداً ونحتاج لكثير من الإنفاق والاستثمار حتى ترجع الخدمات الأساسية».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :