Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

استراتيجية فعّالة لادخار النوم واستخدامه لاحقاً

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 2 فبراير 2026 12:27 مساءً في عطلة نهاية الأسبوع، يُفضّل كثيرون إطفاء المنبه والنوم لساعات إضافية لتعويض إرهاق أيام العمل، لكن ماذا لو فكرنا بالعكس؟ هل يمكن «ادخار» ساعات نوم مسبقاً قبل فترة مزدحمة لتقليل آثار السهر لاحقاً؟

يُعرف هذا المفهوم باسم «ادخار النوم»، أي زيادة ساعات النوم لعدة ليالٍ قبل فترة يُتوقّع فيها الحرمان من النوم. ويؤكد خبراء أن هذه الاستراتيجية تمنح الدماغ فرصة لتخزين موارد حيوية تُستخدم لاحقاً، مما يحسّن اليقظة والأداء الذهني عند التعرض لقلة النوم، وفقاً لتقارير «بي بي سي».

ولاقت الفكرة رواجاً على منصات مثل «تيك توك»، حيث يروّج لها المهتمون بالصحة والعافية قبل السفر لمسافات طويلة أو الأحداث المهنية الكبرى، بوصفها نوعاً من «شبكة أمان» ذهنية.

وطُرح مفهوم «ادخار النوم» عام 2009 من قِبل باحثين في معهد والتر ريد للأبحاث العسكرية بالولايات المتحدة، بهدف تحسين يقظة الجنود قبل المهام. وأظهرت تجاربهم أن زيادة ساعات النوم مسبقاً قلّلت من تراجع اليقظة والتركيز خلال فترات الحرمان من النوم، وساعدت المشاركين على استعادة أدائهم الطبيعي بسرعة أكبر مقارنة بغيرهم.

لاحقاً، دعّمت دراسات في مجالي العمل والرياضة الفكرة، إذ ارتبط تمديد النوم بتحسن الأداء خلال نوبات العمل الليلية وتقليل الأخطاء وتحسين الاستجابة البدنية لدى الرياضيين. ومع ذلك، لا يزال المفهوم محل جدل علمي، حيث يشكّك بعض الباحثين في إمكانية «تخزين» النوم فعلياً، ويرون أن التحسّن قد يعكس فقط تعويض نقص في النوم خلال فترات سابقة، مؤكدين أن الأدلة المتاحة لا تحسم العلاقة بشكل قاطع.

ويقول بيتر بولوس، أستاذ «طب النوم» المشارك بجامعة هاكنساك ميريديان الأميركية، إن «النوم يعالج العديد من الوظائف الحيوية، من استقلاب وهرمونات ووظائف عصبية ومعرفية، وهو الوقت الذي تُرتّب فيه الذكريات وتُرسّخ».

ويضيف مايكل هاول، أستاذ طب الأعصاب بجامعة مينيسوتا الأميركية، أن «النوم ضروري لتجديد خلايا الجسم وتنظيف الدماغ من الفضلات التي تتراكم خلال اليوم. ومن دون النوم الكافي، يصعب التركيز واستيعاب المعلومات الجديدة، سواء لتعلّم لغة أو مهارة موسيقية أو رياضية».

ويشير الخبراء إلى أن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين سبع وتسع ساعات من النوم ليلاً لأداء مثالي، في حين أن من يكتفون بأربع أو خمس ساعات نادرون. ويحذر بولوس من أن قلة النوم المزمنة تؤدي إلى تراجع الأداء، وضعف الدافعية، وبطء التفكير.

كيف يعمل ادخار النوم؟

ويرى الخبراء أن زيادة النوم تمنح الدماغ وقتاً أطول للتخلص من الفضلات العصبية وتجديد مخازن الطاقة، ما يجعله أكثر قدرة على تحمّل الحرمان المؤقت من النوم.

وعن متى وكيف ندّخر النوم؟ ينصح هاول بإضافة 30 إلى 60 دقيقة نوم يومياً لمدة أسبوع إلى أسبوعين قبل فترة متوقعة لقلة النوم، مثل السفر أو ضغط العمل أو الدراسة. ويشير إلى أن تأخير الاستيقاظ أسهل لدى معظم الناس من النوم مبكراً، في حين يرى بولوس أن التبكير في النوم قد يناسب من يستيقظون تلقائياً في وقت ثابت.

كما يؤكد هاول أن القيلولة وسيلة فعّالة لإيداع ساعات النوم، شرط ألا تؤثر على النوم الليلي.

وخلص الخبراء إلى أن ادخار النوم ليس حلاً سحرياً، لكنه قد يخفّف آثار فترات قصيرة من قلة النوم إذا استُخدم بحكمة، دون أن يغني عن النوم المنتظم والكافي على المدى الطويل.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :