Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 1 فبراير 2026 07:51 صباحاً القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

يدخل القطاع الصحي في اليمن، خصوصاً بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مرحلة هي الأخطر منذ سنوات، مع تداخل أزمات الرواتب، وتصاعد الإضرابات، وتراجع الدعم الدولي، وتفاقم انتشار الأوبئة الفتاكة... ومع اقتراب شهر رمضان فُرِضت زيادة في الجبايات على مختلف المنشآت الصحية الخاصة.

في هذا السياق، أعلنت «النقابة العامة للمهن الطبية والصحية» في هيئة «مستشفى الثورة» بالعاصمة المختطفة صنعاء (أكبر مستشفى في اليمن) بدء برنامج احتجاج تصعيدي على استمرار حرمان الكوادر الصحية من مرتباتها وحقوقها المعيشية، يبدأ بإضراب جزئي، ويتدرج نحو شلل كامل، مع استمرار خدمات الطوارئ؛ التزاماً بالواجب الإنساني، وفصلاً بين حقوق العاملين في الاحتجاج وحق المرضى في تلقي العلاج.

إلا إن الاحتجاجات التي شهدها «المستشفى الجمهوري» في صنعاء؛ ثاني أكبر مستشفى فيها، بعد «مستشفى الثورة»، تجاوزت الخط الفاصل بين المطالبة بحقوق العاملين وحقوق المرضى؛ إذ كشفت مصادر محلية مطلعة عن أن أقساماً حيوية عُطّلت؛ بينها الغسل الكلوي والجراحات العاجلة، مع توقف استقبال حالات النزف والجلطات.

ويُحمّل السكان والعاملون في القطاع الصحي الجماعة الحوثية المسؤولية الكاملة عن الانهيار المتصاعد بالمنظومة الصحية، وإجبارها منتسبي المنشآت الطبية على التخلي عن مسؤولياتهم في مساعدة المرضى المدنيين وتخفيف آلامهم.

مرضى يتجمعون في مكان ضيق داخل مستشفى بمدينة الحديدة اليمنية (رويترز)

وبينت مصادر في القطاع الصحي أن غضب العاملين تصاعد عقب تصريحات؛ وُصفت بالمستفزة، أطلقها القيادي الحوثي علي شيبان، المعين وزيراً للصحة في حكومة الجماعة غير المعترف بها، حين خاطبهم بسؤال ساخر بشأن سبب عملهم في ظل «انعدام السيولة»؛ مما زاد من إحساسهم بالاستهانة بمعاناتهم وعملهم منذ أشهر دون رواتب.

وتعدّ المنشآت الصحية والمستشفيات من بين عدد قليل من مؤسسات الدولة التي استمر عاملوها في تلقي الرواتب والمستحقات المالية، بصفتها مؤسسات إيرادية، في حين عانى موظفو باقي المؤسسات والمرافق العامة من توقف الرواتب منذ نحو 10 سنوات.

جبايات رمضانية

توقفت رواتب ومستحقات العاملين في المنشآت الطبية العمومية منذ أشهر، رغم الزيادات الكبيرة التي فرضتها الجماعة الحوثية في رسوم وتكاليف العلاج والرعاية الصحية والعمليات الجراحية وأسعار الأدوية والمستلزمات الطبية، وهو ما حوّل هذه المرافق إلى قطاع تجاري، وفق وصف السكان، دون أن ينعكس ذلك على حقوق العاملين.

الأطباء والعاملون الصحيون في مناطق سيطرة الحوثيين فقدوا رواتبهم خلال الأشهر الأخيرة (أ.ب)

وأخيراً، فرضت الجماعة الحوثية إتاوات جديدة على الأنشطة الطبية الخاصة، تحت تبرير أعمال الخير لشهر رمضان من جهة؛ واسم «القوافل الطبية لدعم مقاتليها في الجبهات» من جهة أخرى.

وذكرت مصادر طبية لـ«الشرق الأوسط» أن مشرفين وقادة حوثيين طلبوا خلال الأيام الماضية من المستشفيات والعيادات الخاصة وشركات الأدوية مبالغ مالية متفاوتة لدعم الأعمال الخيرية المزعومة لها في شهر رمضان، والتبرع لمصلحة مقاتليها في الجبهات، بما في ذلك تقديم أدوية ومواد ومستلزمات طبية.

وأمهل القادة الحوثيون الجهات التي طالبوها بالتبرع حتى ما قبل شهر رمضان المبارك بأسبوعين لدفع ما أقروه عليها من مبالغ؛ وإذا لم يحدث؛ فستعاقَب بعدد من الإجراءات، بينها زيادة المبالغ المفروضة عليها.

ومن المتوقع أن تلزم الجماعة المستشفيات الخاصة باستقبال وعلاج حالات طبية مجاناً خلال شهر رمضان، ضمن الأنشطة التي تنظمها تحت أسماء «أعمال الخير الرمضانية»، التي يستفيد منها الأتباع والأنصار أو من يُستهدفون بأعمال الاستقطاب والتطييف.

العام الماضي احتل اليمن المرتبة الثانية في أعداد الإصابات بالكوليرا (رويترز)

وكان القطاع الصحي في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية تعرض لضربة خارجية قاسية، بعد أن قررت منظمتا «الصحة العالمية» و«اليونيسف» تعليق دعمهما الصحي لنحو ثلثي تلك المناطق، على خلفية اعتداءات وقيود طالت عملهما.

ومن المرجح أن يؤدي القرار إلى الإضرار بأكثر من ألفي وحدة صحية و72 مستشفى، وذلك بتوقف إمدادات الوقود والأكسجين والأدوية، وتعليق برامج التغذية العلاجية ومكافحة الأوبئة، وقد يصل الأمر إلى إغلاق بعض المنشآت.

انكشاف صحي خطير

تزامن القرار مع نقل «اليونيسف» مقارها الرئيسة من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد تدهور البيئة الأمنية للعمل الإنساني، خصوصاً مع استمرار احتجاز موظفين أمميين ومحاكمتهم بتهم التجسس؛ مما تسبب في عزلة كثير من الأنشطة الإنسانية وتراجع هامش التدخل الدولي.

في غضون ذلك، سجل اليمن خلال العام الماضي أكثر من 93 ألف حالة مشتبه في إصابتها بالكوليرا والإسهال المائي الحاد، مع 248 حالة وفاة، ليحتل المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد الإصابات.

القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

وأفادت «منظمة الصحة العالمية»، في تقرير حديث لها، بأنه أُبلغ عن 93 ألفاً و496 حالة اشتباه في الكوليرا والإسهال المائي الحاد باليمن، خلال العام الماضي، في الوقت الذي بلغ فيه عدد الوفيات المرتبطة بالوباء 248 حالة، مسجِّلاً بذلك ثالث أعلى معدل وفيات عالمياً بواقع 277 وفاة لكل 100 ألف إصابة.

وجاء اليمن في المرتبة الثانية لأوسع الدول تفشياً للوباء فيها عالمياً خلال العام الماضي بعد أفغانستان، كما حل في المرتبة الثانية في عدد الإصابات والوفيات ضمن إقليم شرق المتوسط بعد كل من أفغانستان والسودان على التوالي.

وشهد ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وحده، تسجيل 1521 حالة جديدة، وهو ثالث أعلى معدل عالمياً خلال الشهر نفسه.

من جهته، أعلن «صندوق الأمم المتحدة للسكان» أن نقص التمويل منع نحو مليوني امرأة وفتاة من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية خلال عام واحد فقط، بعد تقليص 40 في المائة من خدمات الصحة الإنجابية والحماية.

وأسهم ذلك، طبقاً لـ«الصندوق»، في وفيات كان يمكن تجنبها، بعد أن تجاوزت فجوة التمويل 44 مليون دولار، بعد أن أطلق «الصندوق» مناشدة للحصول على 70 مليون دولار أميركي للحفاظ على استمرار الدعم الحيوي للنساء والفتيات في إطار خطة الاستجابة الإنسانية لليمن. إلا إن «الصندوق» لم يتلقَ سوى 25.5 مليون دولار بحلول نهاية العام ذاته.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :