اخبار العرب -كندا 24: السبت 31 يناير 2026 12:27 مساءً حوادث غامضة في إيران... و«الحرس» يرفض التفاوض
شهدت إيران سلسلة من الحوادث الغامضة في مناطق مختلفة، في حين تستمر التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وسط تحشيد عسكري وتهديدات متبادلة من طهران.
وفي مدينة بندر عباس على ساحل الخليج، وقع انفجار في مبنى سكني مكون من ثمانية طوابق، ما أدى إلى تدمير طابقين وإلحاق أضرار بعدد من المركبات والمتاجر في محيط جادة معلّم، وفق التلفزيون الرسمي.
حوادث غامضةوقال رئيس جامعة العلوم الطبية في بندر عباس إن «التحقيقات الأولية لا تزال جارية»، وإنه تم إرسال ثماني سيارات إسعاف وحافلة إسعاف واحدة إلى موقع الحادث، في حين يقوم فريق الإنقاذ بتقييم الأضرار.
وأضاف أن الحادث أسفر عن إصابة نحو عشرة أشخاص، ولم تُسجل أي وفيات حتى الآن، مشيراً إلى أن التفاصيل الإضافية ستعلن بعد التقييم النهائي وإصدار بيان من مقر خلية الأزمة في المحافظة.
ونفى «الحرس الثوري» الإيراني صحة ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حول اغتيال قائد القوة البحرية العميد علي رضا تنغسيري، أو استهداف مقارها في هرمزغان، واصفاً تلك الأخبار بأنها «كاذبة بالكامل»، وأنها «جزء من عمليات نفسية يقودها أعداء إيران».
في حادث منفصل، أسفر انفجار غاز في حي كيانشهر بمدينة الأحواز جنوب غربي البلاد عن مقتل أربعة أشخاص، وأفاد التلفزيون الرسمي بأن فرق الإنقاذ باشرت إزالة الأنقاض وانتشال العالقين.
وحادث جنوب طهران...كما تصاعد الدخان الكثيف في بلدة برند جنوب غربي طهران بسبب احتراق القصب الجاف على ضفاف نهر موسمي نتيجة الجفاف، وفق قائمقام رباط كريم، الذي أكد أن الحادث «لا علاقة له بأمن الدولة».
وفي مدينة قم، تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أعمدة من الدخان الأسود وأصوات انفجارات، لكن السلطات لم تقدم أي تفسير رسمي لطبيعة الحادث أو سببه، مما زاد من الغموض المحيط بسلسلة الحوادث في البلاد.
وتزامنت هذه الحوادث مع ظهور لافت للمرشد الإيراني علي خامنئي في ضريح المرشد الأول الخميني، السبت، ضمن تقليد سنوي في الذكرى الـ47 لاندلاع «الثورة الإسلامية» في إيران.
وأظهرت لقطات لوكالة «إرنا» خامنئي مع حسن حفيد المرشد الأول، بين أضرحة الخميني وابنه أحمد والرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
وجاءت الحوادث الغامضة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تحشيد عسكري أميركي في المنطقة.
وقال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز» إن إسرائيل لم يكن لها أي دور في سلسلة الانفجارات.
ونفى مسؤول أمني إسرائيلي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون في بلاده، أي دور لإسرائيل في هذه الانفجارات. كما قال مسؤول عسكري إسرائيلي: «لا نعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة متورطة أم لا».
وكتب الصحافي العسكري، هلل بيتون روزن، في «القناة 14» الإسرائيلية، على منصة «إكس»، أنه «حتى هذه اللحظة لم تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل أي هجوم على الأراضي الإيرانية».
كما قال مسؤول أمريكي لشبكة «سي إن إن» إن ما وصفه بـ«الانفجار» لا علاقة له بأي عمل عسكري أمريكي.
إلى ذلك، أكد قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، أن قوات بلاده في «أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية»، محذراً الولايات المتحدة وإسرائيل من أي «خطأ قد يعرّض أمنهم للخطر».
وكرر علي شمخاني، مستشار المرشد علي خامنئي، أن إيران سترد بشكل «فعّال ورادع» على أي اعتداء، مشيراً إلى أن أي رد سيصل إلى «قلب تل أبيب».
قالت الجريدة الرسمية الصادرة عن المكتب السياسي في «الحرس الثوري» إن الطروحات التي يقدمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعكس الجوهر نفسه الذي ثار الإيرانيون ضده، مشيرة إلى أن ما يُطرح لا يندرج في إطار تفاوض متكافئ، بل يُفهم بوصفه دعوة إلى الاستسلام ونزع الإرادة الوطنية وإضعاف القدرات الدفاعية.
وختمت الجريدة بالتشديد على أن ما تسعى إليه الولايات المتحدة «ليس الطمأنة، بل نزع سلاح إيران بهدف إذلالها وتقسيمها»، محذرة من أن «التجربة التاريخية تثبت أن أي دولة تتخلى عن قدراتها الدفاعية والردعية تفقد أمنها ووحدة أراضيها»، وأن «هذا النهج كما أظهرته تجارب سابقة في المنطقة، لا يؤدي إلا إلى مزيد من الاضطراب والتفكك».
إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، قوله السبت إن إيران ما زالت في حالة حرب، وإنها تأخذ التهديدات على محمل الجد. وأضاف إسلامي: «لا نحتاج إلى أسلحة نووية للردع، ونملك قدرات كافية لتحقيق هذا الهدف».
في سياق متصل، أعلنت إيران عن مناورات بحرية مشتركة مع روسيا والصين في فبراير (شباط) 2026، في إطار تعزيز التعاون العسكري.
«مجرد وهْم»وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن تغيير النظام في إيران «مجرد وهْم»، مؤكداً أن البلاد مستعدة للتعاون مع دول المنطقة للحفاظ على السلام والاستقرار، ومستعدة للانخراط في اتفاق نووي عادل يضمن مصالحها المشروعة.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران الأسبوع الماضي من أن الوقت ينفد أمامها، وأن عليها أن تبرم اتفاقاً كي تتجنب الهجوم القادم الذي وصفه بأنه «سيكون أسوأ بكثير»، بالمقارنة بالهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على إيران في الصيف الماضي.
وبشأن إدراج الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، أدان رئيس المنظمة القضائية للقوات المسلحة الإيرانية، أحمد رضا بورخاقان، القرار ووصفه بأنه «قرار همجي».
وطالبت صحيفة «كيهان» الإيرانية، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد علي خامنئي، باتخاذ إجراءات دبلوماسية حاسمة رداً على توجه الاتحاد الأوروبي، داعية إلى طرد سفراء دول الاتحاد من طهران فوراً.
وشددت الصحيفة على أن طرد السفراء هو الرد الأمثل، معتبرة أن هذه الخطوة تعني عملياً قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأوروبية المعنية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :