اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 30 يناير 2026 09:03 صباحاً كشفت عالمة الأعصاب الدكتورة آن لور لو كونف أن التسويف، أي عادة تأجيل أو إرجاء المهام والقرارات إلى وقت لاحق، أو حتى اللحظة الأخيرة، يُثقل كاهل الكثيرين منا بأعباء عاطفية ونفسية. وتضيف: «لقد تربينا على ربط التسويف بالكسل وضعف الإرادة، ولذا عندما نُسوّف، نبدأ بلوم أنفسنا لعدم إنجاز ما كنا قد تعهدنا به»، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».
وتؤكد لو كونف، مؤلفة كتاب «تجارب صغيرة: كيف تعيش بحرية في عالم مهووس بالأهداف»، أن هذه المشاعر السلبية تجعل من الصعب علينا العودة إلى المسار الصحيح. وترى أن التسويف، من وجهة نظرها، لا ينبغي أن يكون مصدراً للخجل، فهو «مجرد إشارة من الدماغ تُنبئ بأن شيئاً ما لا يسير على ما يُرام في الوقت الراهن». وتتابع: «بدلاً من تجاهل هذه الإشارة، وبدلاً من محاولة الاستمرار رغم كل شيء ولوم أنفسنا، ما رأيك لو استمعنا إليها فقط؟».
استكشاف جذور التسويفتقول لو كونف إن الأسلوب الأمثل هو استكشاف جذور عادة التسويف، وتقدم استراتيجيتها للتغلب عليه:
تحديد المشكلةابتكرت لو كونف نظام «التحقق الثلاثي» الذي يساعد على تقييم سبب تجنبك لمهمة معينة، سواء كانت المشكلة نابعة من:
العقل: إذا كان التسويف نابعاً من العقل، فهذا يعني «أنه على المستوى العقلاني، لست مقتنعاً تماماً بضرورة العمل على تلك المهمة من الأساس».
القلب: إذا كانت المشكلة نابعة من القلب، فهذا يشير إلى مشاعرك، أي إنك «على المستوى العاطفي، لا تشعر بأن هذا الأمر سيكون ممتعاً أو محفزاً».
الفعل: إذا كانت المشكلة نابعة من جانبك العملي، فهذا يعني «أنك عملياً لا تؤمن بامتلاكك الأدوات أو المهارات أو شبكة الدعم المناسبة لإنجاز المهمة».
وتضيف لو كونف: «بمجرد تحديد سبب تجنبك لمهمة ما، يمكنك إيجاد طرق منهجية للتغلب على هذا العائق».
تقييم المهمةللتغلب على المشاكل النفسية، تنصح لو كونف بالتوقف قليلاً وتقييم ما لا يبدو مناسباً في العمل. على سبيل المثال، إذا كنت تتباطأ في إنجاز مهمة معينة لأنك غير متأكد من توافقها مع الأهداف الاستراتيجية لمشروعك، «يمكنك إعادة النظر في المهمة وإعادة تعريفها لمعرفة ما إذا كان هذا هو النهج الأمثل»، كما توضح لو كونف.
جعل المهام أكثر متعةبالنسبة للمهام التي تتجنبها لأنها لا تبدو مثيرة أو محفزة بما فيه الكفاية، تنصح لو كونف بجعل بيئة العمل ممتعة. وتضيف: «ربما يمكنك دعوة زميلك المفضل للعمل معاً لفترة قصيرة، أو الذهاب إلى مقهاك المفضل لإنجاز المهمة».
الحصول على الدعمإذا كنت تميل إلى التسويف عندما تشعر بالإرهاق أو بعدم الاستعداد، تنصح لو كونف بالتواصل مع أصدقاء أو زملاء تثق بهم للحصول على المشورة. تقول: «أنصح الناس دائماً برفع أيديهم وطلب المساعدة. قد يشمل هذا الدعم التدريب والتوجيه، أو حتى طلب رعاية شركتك لدورة تدريبية عبر الإنترنت، أياً كان ما تحتاجه لتشعر بأن لديك الموارد اللازمة لإنجاز العمل».
التغلب على شعور الخجل المصاحب للتسويفتضيف لو كونف أن نظام التحقق الثلاثي يساعد على تجاوز الشعور بالخجل المصاحب للتسويف. وتتابع: «الأمر يتعلق بالانتقال من ذلك الشعور المبهم بالخوف ولوم الذات لعدم قيامك بما يجب عليك فعله، إلى التصرف بشكل أقرب إلى العالم، أو المحقق، والنظر إلى الأمر على أنه لغز يجب حله».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :