اخبار العرب -كندا 24: الخميس 29 يناير 2026 08:04 صباحاً تشهد الساحة اليمنية خلال الفترة الراهنة حراكاً سياسياً ودبلوماسياً نشطاً يعكس توجهاً واضحاً لدى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية نحو تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي، وتكريس الشراكات الإقليمية والدولية الداعمة مسار التعافي واستعادة مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، برزت محافظة حضرموت بوصفها نموذجاً للاستقرار النسبي، ومحوراً أساسياً في الجهود الرامية إلى حماية الأمن الوطني، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، ودعم التنمية المستدامة.
وذكر الإعلام الرسمي أن عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ محافظة حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، بحث مع سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، ستيفن فاغن، مستجدات الأوضاع العامة في المحافظة، وفي مقدمها التطورات الأمنية والعسكرية، وجهود تعزيز الاستقرار وحماية السواحل الممتدة على بحر العرب.
وناقش الجانبان؛ وفق المصادر، الدور الذي تضطلع به قوات خفر السواحل وقوات مكافحة التهريب في التصدي لعمليات التهريب بمختلف أشكالها، ومواجهة الجماعات الإرهابية، بما يحفظ أمن حضرموت ويصون الممرات البحرية الدولية التي تمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
كما جرى التطرق إلى «أهمية تعزيز قدرات هذه القوات؛ من خلال برامج التدريب، والدعم الفني، وتطوير آليات التنسيق المشترك مع الشركاء الدوليين».
وأكد الخنبشي حرص السلطة المحلية ومجلس القيادة الرئاسي على «ترسيخ الشراكة مع المجتمع الدولي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن حضرموت يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة، وأن مواجهة التحديات الأمنية تتطلب تعاوناً دولياً فاعلاً، خصوصاً في ظل التهديدات العابرة للحدود».
وأطلع الخنبشي السفير الأميركي على نتائج الإجراءات المتخذة لتنظيم وتسليم المعسكرات ضمن إطار مؤسسات الدولة، «في خطوة تهدف إلى تعزيز سيادة القانون، وإنهاء مظاهر التداخل العسكري، وترسيخ العمل المؤسسي، بما يسهم في استدامة الأمن والاستقرار».
من جانبه، قدّم السفير فاغن تهانيه إلى الخنبشي بمناسبة نيله الثقة وتعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، مشيداً بـ«الجهود التي تبذلها السلطة المحلية في حضرموت، وما تحقق من خطوات إيجابية على صعيد تعزيز الأمن»، ومؤكداً استمرار دعم بلاده الحكومة اليمنية والسلطة المحلية، وأهمية مواصلة التنسيق في المجالات الأمنية.
توحيد الصف الحضرميوفي سياق موازٍ، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، لقاءً موسعاً مع عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية من أبناء المحافظة، خُصص لمناقشة أوضاع حضرموت واستحقاقات المرحلة المقبلة، في ظل تحديات سياسية واقتصادية وخدمية متراكمة.
وجرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى التحديات الراهنة، والاستحقاقات السياسية والاجتماعية المقبلة، مع التأكيد على «أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف المكونات الحضرمية، بما يعزز الاستقرار ويحافظ على خصوصية المحافظة ومكانتها».
وأكد الخنبشي أن حضرموت تمثل ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار والتنمية على مستوى اليمن، مشدداً على أن «المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة العامة، وتعزيز وحدة الصف، والعمل المشترك لمعالجة القضايا الخدمية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم جهود الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة».
وأشار إلى حرص مجلس القيادة الرئاسي وقيادة السلطة المحلية على الانفتاح على مختلف المكونات والشخصيات الحضرمية، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بوصف ذلك «نهجاً ثابتاً يهدف إلى ترسيخ الشراكة الوطنية، وتعزيز الثقة بين السلطة والمجتمع».
ونقل الإعلام الرسمي أن المشاركين في اللقاء أعربوا عن تقديرهم جهود عضو مجلس القيادة الرئاسي، وحرصه على التواصل المستمر مع مختلف القوى والشخصيات، مؤكدين أن «هذه اللقاءات تعكس روح المسؤولية والحرص على إشراك الجميع في مناقشة هموم المحافظة ومستقبلها»، ومجددين دعمهم كل ما يسهم في تحقيق تطلعات أبناء حضرموت.
دعم التعافيعلى الصعيد الاقتصادي، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، على أهمية الدور المحوري الذي يضطلع به «البنك المركزي اليمني» والبنوك الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود لتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال لقائه محافظ «البنك المركزي اليمني»، أحمد غالب المعبقي، والقائم بأعمال رئيس مجلس إدارة «بنك التسليف التعاوني والزراعي»، حيث جرى بحث سبل تعزيز العمل المصرفي، وتفعيل دور البنوك الوطنية في دعم الاقتصاد، وضبط السوق المالية في المناطق المحررة، بما يحد من الاختلالات النقدية ويحسن الأداء المالي.
كما شدد اللقاء على ضرورة ضبط الإيرادات العامة، وتحسين عمليات التوريد إلى الحسابات الرسمية، بما يضمن الشفافية والانضباط المالي، ويسهم في انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة المالية.
على صعيد منفصل، أفاد الإعلام الرسمي بأن رئيس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، بحث مع المدير الإقليمي لـ«البنك الدولي» أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة، خصوصاً في مجالات الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وبناء القدرات المؤسسية، مؤكداً حرص الحكومة على تعزيز الشراكة مع «البنك الدولي» بوصفه أحد أبرز داعمي اليمن.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :