اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 07:15 مساءً تتمسك إدارة نادي الخليج بنهج كفاءة الإنفاق بوصفه خياراً استراتيجياً لا يخضع للضغوط الفنية أو الجماهيرية، وذلك في أعقاب العوائد المالية التي حققها النادي من بيع عقدي اللاعبين مراد هوساوي والحارس ريان الدوسري، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الفريق الأول والالتزامات المالية طويلة الأمد.
وحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، بلغت قيمة العوائد المالية التي دخلت خزينة النادي من الصفقتين نحو 48 مليون ريال، غير أن هذه الموارد لم تُترجم إلى اندفاع في سوق الانتقالات، بل قادت إلى مراجعة شاملة لأولويات الصرف داخل النادي. ووفقاً للمصادر ذاتها، اختارت الإدارة توجيه جزء من هذه المبالغ لتسديد التزامات مالية سابقة، وضمان استيفاء متطلبات الحصول على شهادة الكفاءة المالية، التي تُعد عنصراً أساسياً في استقرار الأندية ضمن منظومة الحوكمة المعتمدة.
هذا التوجه فرض حواراً مباشراً مع الجهاز الفني بقيادة المدرب اليوناني دونيس، الذي أبدى رغبة واضحة في تدعيم صفوف الفريق بأسماء ذات خبرة، خصوصاً في خطَّي الوسط والهجوم. غير أن الإدارة أبلغت المدرب بوضوح أن المرحلة الحالية لا تسمح بإنفاق كامل العوائد على صفقات مرتفعة التكلفة، في ظل وجود التزامات أخرى لا تقل أهمية عن الجانب الفني، ولأن بعض الأسماء المطروحة ترى الإدارة أنها لا تمثل استثماراً قابلاً للاستدامة، سواء بسبب عامل العمر أو السجل الإصابي أو ضعف فرص تسويق عقودها مستقبلاً.
وأكدت المصادر أن الإدارة، برئاسة المهندس أحمد خريدة، شددت على أن الفريق يعيش وضعاً مريحاً نسبياً في جدول ترتيب دوري المحترفين، مما يقلل الحاجة إلى مغامرات مالية غير محسوبة قد تُدخل النادي في دوامة ديون يصعب الخروج منها لاحقاً، وهو ما يتعارض مع سياسة الموازنة بين المداخيل والمصروفات التي تبنتها منذ بداية الموسم.
في هذا السياق، برز اسم لاعب الخبرة عبد الإله المالكي كأحد الخيارات المطروحة لتعويض رحيل مراد هوساوي في مركز المحور، إلا أن مطالبه المالية، التي وصلت إلى 5 ملايين ريال بعد توقيعه مخالصة مع ناديه السابق، شكّلت عائقاً حقيقياً أمام إتمام الصفقة. وتشير المعلومات إلى أن هذه الشروط طُرحت حتى خلال المفاوضات السابقة بين إدارتي الخليج والهلال بشأن انتقال هوساوي، قبل أن تتوقف الفكرة بالكامل، ويقرر اللاعب لاحقاً الانتقال إلى نادي الدرعية المنافس في دوري الدرجة الأولى.
هذا الملف انعكس بصورة علنية في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مباراة الخليج أمام الشباب، حين سُئل المدرب دونيس عن أسباب عدم التعاقد مع المالكي، فأجاب بأن القيمة المالية للاعب تفوق إمكانات النادي، قبل أن يذكر الرقم المطلوب، وهو في طريقه إلى مغادرة قاعة المؤتمرات بملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام، في مشهد عكس حالة من الغضب والتوتر.
في المقابل، اتجهت إدارة الخليج إلى خيار الصفقات «غير المكلِّفة»، مع التركيز على لاعبين يمكن أن يستعيدوا بريقهم مع الفريق الأول، أو عناصر شابة قابلة للتطوير والاستفادة منها فنياً وتسويقياً. وتم التعاقد مع بدر منشي قادماً من نادي الدرعية، إلى جانب ضم حسين العيسى المنتقل من نادي الوحدة، وهو اسم معروف لدى جماهير الخليج بحكم تألقه السابق مع فريق العدالة. كما عزز النادي صفوفه باللاعب الشاب فيصل البكر القادم من نادي الجبلين، والذي سبق له تمثيل منتخب الشباب، في خطوة تعكس توجهاً للاستثمار في المواهب الصاعدة.
وتؤكد المصادر أن باب التعاقدات لا يزال مفتوحاً، في ظل إصرار المدرب على تدعيم الفريق بأسماء قادرة على الحفاظ على توازنه وضمان بقائه ضمن فرق الوسط، لكن ضمن السقف المالي المحدد، ودون الإخلال بسياسة الانضباط المالي التي وضعتها الإدارة.
وعلى صعيد متصل، تواصل إدارة الخليج محاولاتها لإقناع اللاعب اليوناني كوستاس فورتنيس بتمديد عقده، الذي دخل أشهره الأخيرة، رغم امتلاكه عروضاً مالية أقوى من أندية متوسطة في الدوري، إلى جانب اهتمام من أندية خليجية. ويُدرك النادي القيمة الفنية الكبيرة التي يمثلها اللاعب، خصوصاً بعد تألقه اللافت هذا الموسم، وحصوله على جائزة أفضل لاعب في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، كأول لاعب من نادي الخليج ينال هذا الإنجاز في تاريخ مشاركاته في دوري المحترفين، إضافةً إلى حضوره الدائم بين أبرز صناع اللعب في المسابقة.
ورغم ذلك، ترى إدارة الخليج أن التمسك بسقف الرواتب يجب ألا يخضع لضغوط النجوم، مستندةً إلى سوابق عدة، من بينها الاستغناء عن لاعبين مميزين بسبب التكلفة المالية، في إطار سعيها لتجنب الوقوع في أزمات ديون مستقبلية، والحفاظ على متطلبات الحوكمة وكفاءة الإنفاق بوصفها أولوية لا تقبل المساومة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :