اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 02:40 مساءً قالت ماي ساتو رحمان المقررة الخاصة في الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، الاثنين، إنها تلقت تقارير عن نقل محتجين على صلة بالمظاهرات التي عمّت البلاد من المستشفيات واحتجازهم لدى قوات الأمن الإيرانية، «بما يشكل انتهاكاً كبيراً للحق في الرعاية الطبية بموجب القانون الدولي».
وأضافت ساتو لوكالة «رويترز» في مقابلة عبر رابط الفيديو، أن العائلات تواجه مطالبات بدفع فدية تتراوح بين خمسة وسبعة آلاف دولار لاستعادة جثامين ذويهم، وهو عبء ضخم في ظل المشكلات الاقتصادية المتزايدة في إيران.
وقوبلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي انتشرت في إيران منذ ديسمبر (كانون الأول) بأكثر حملات القمع دموية تشنها السلطات منذ الثورة في إيران عام 1979، ما أثار تنديداً دولياً. وتحجب إيران خدمات الإنترنت منذ الثامن من يناير (كانون الثاني).
وقدّرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، عدد قتلى الاضطرابات بنحو 5937 بينهم 214 من أفراد الأمن، في حين ذكرت الأرقام الرسمية أن عدد القتلى بلغ 3117. ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من الأرقام بصورة مستقلة. وقالت ساتو، وهي أيضاً أستاذة في جامعة بيركبيك في لندن، إنها أيضاً لم يتسن لها التحقق بصورة مستقلة من عدد القتلى، لكنها تعتقد أن عددهم يفوق بكثير الأرقام الرسمية.
وأضافت: «هناك كثير من التقارير التي تفيد بأن العاملين في المستشفيات (من عدة مناطق في أنحاء إيران) أبلغوا عن مداهمة قوات الأمن لمستشفياتهم»، بالإضافة إلى أن أقارب يأتون في اليوم التالي ولا يجدون ذويهم هناك.
ولم ترد البعثة الإيرانية في جنيف بعد على طلب من «رويترز» للتعليق على هذه التقارير.
وأكد عاملون في القطاع الطبي في إيران تحدثوا إلى «رويترز» بعد أن طلبوا عدم ذكر أسمائهم بعض التقارير التي أشارت إليها ساتو.
وقال طبيب في مدينة رشت شمال البلاد: «كان لدينا العشرات من المرضى في مستشفانا مصابين بطلقات نارية. وخضعوا لعمليات جراحية، ثم جاء الحرس الثوري وأخذهم جميعاً. لا نعرف ماذا حدث لهم».
وذكر اثنان من الأطباء وفرد من فريق تمريض في مستشفيات في طهران لوكالة «رويترز»، أن أفراداً من «الحرس الثوري» والشرطة زاروا منشآتهم بحثاً عن سجلات محتجين دخلوا إلى المستشفى ثم خرجوا منها من أجل اعتقالهم.
وأضاف عضو فريق التمريض: «حتى إنهم فتشوا كل غرفة في المستشفى بحثاً عن مصابين من المحتجين».
قالت ساتو إن مثل هذه التصرفات تتسبب في تأثير مخيف، وتثني الناس عن طلب الرعاية الصحية والمخاطرة بالموت أو تدهور حالتهم بسبب الخوف من الاعتقال.
وأضافت أن مثل هذا السلوك يشكل أيضاً انتهاكاً خطيراً للحياد الطبي. فبموجب معاهدات جنيف، يجب حماية الأطباء والمستشفيات والمرضى لضمان الحياد في تقديم الرعاية الطبية.
وذكرت ساتو، استناداً إلى تقارير وردت من إيران، أن محتجين عُزّلاً في أنحاء إيران أصيبوا بطلقات نارية في الصدر والرأس، بما يشير للتصويب على أعضاء حيوية في الجسم وإلى استخدام القوة من قوات الأمن بغرض القتل. ولا يسمح القانون الدولي بمثل هذه القوة إلا خياراً أخيراً وبنحو متناسب.
وقالت: «في تلك الوقائع، يشير ذلك إلى أنها حالات قتل غير قانونية وتعسفية»، مضيفة أن أحدث التقارير وثقت أيضاً ارتفاعاً في إصابات العيون الناجمة عن طلقات الرش.
وعن التقارير التي تفيد بمطالبة السلطات الإيرانية بالحصول على فدية مالية، قالت ساتو: «هذه الممارسة ابتزاز يفاقم حزنهم (الناس)» على من فقدوهم.
وذكرت ساتو أن المحاولات الإيرانية لوصم المحتجين بأنهم «إرهابيون» أو «مثيرون للشغب»، تشكّل معضلة، وتهدف «إلى تبرير حملة القمع الوحشية» لتحرك وصفته بأنه محلي بالكامل، أي دون إيعاز من جهات أجنبية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :