Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

رئيس مرسيليا يسعى لتكرار تجربة سيميوني مع دي زيربي

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 01:15 مساءً هل يستطيع آرسنال الفوز بالبريميرليغ دون مهاجم صريح؟

بينما أمضى آرسنال معظم الشوط الثاني من خسارته 3-2 أمام مانشستر يونايتد وهو يطارد هدف التعادل، لم يكن يبدو في أي لحظة أنه قادر على صناعة فرصة محققة من اللعب المفتوح. آرسنال فريق يجيد السيطرة على الكرة، ويحقق معدلاً منتظماً من الأهداف عبر الكرات الثابتة، لكن عجزه عن التسجيل من اللعب المفتوح يظل أمراً غير معتاد على الإطلاق بالنسبة لفريق يتصدر جدول الترتيب.

وحسب شبكة «The Athletic»، وإذا استبعدنا ركلات الجزاء، والكرات الثابتة، والأهداف العكسية، نجد أن آرسنال سجّل فقط 22 هدفاً من اللعب المفتوح في 23 مباراة هذا الموسم. بالمقارنة، سجّل مانشستر سيتي (36)، وليفربول (28)، ومانشستر يونايتد (26)، وأستون فيلا (24)، وبورنموث (24)، وبرينتفورد (24) أهدافاً أكثر، فيما سجل تشيلسي العدد نفسه.

كل ذلك رغم أن آرسنال يمتلك واحدة من أوسع مجموعات الخيارات الهجومية في الدوري الإنجليزي. نحن نعيش عصراً يتم فيه تمجيد عمق التشكيلة كما لم يحدث من قبل - عصر التبديلات الخمسة - ومحاولة ميكيل أرتيتا العودة في المباراة، أمس، شملت أربعة تغييرات دفعة واحدة، وهو أمر كان مستحيلاً حرفياً قبل عام 2020. من هذه الزاوية، تغيّرت كرة القدم. لكن في المقابل، يفتقد آرسنال هذا الموسم إلى مهاجم واحد استثنائي. ورغم أن الفوز باللقب لا يتطلب بالضرورة لاعباً واحداً يحتكر التسجيل، فإن من النادر جداً أن يتوَّج فريق باللقب دون أن يقدّم أحد مهاجميه موسماً فردياً مميزاً للغاية.

كقاعدة عامة - مدعومة بدراسة أكاديمية كتبها الراحل غاري غيلاد، خريج جامعة كامبريدج وأحد الرواد المؤثرين في تطوير تحليلات كرة القدم - فإن جودة دفاع الفريق تتحدد غالباً بأضعف لاعب دفاعي فيه، بينما تتحدد جودة الهجوم بأقوى لاعب هجومي. هذا منطقي إلى حد بعيد. الدفاع فعلٌ تفاعلي، ويمكن للمنافسين استهداف لاعب أو منطقة بعينها. أما الهجوم فهو فعلٌ مبادر، ويمكنك دائماً محاولة إيصال الكرة إلى أفضل لاعب لديك. لكن... من هو أفضل مهاجم لدى آرسنال؟ من الناحية الإحصائية البحتة، هو لياندرو تروسار؛ بتسع مساهمات تهديفية (خمسة أهداف وأربع تمريرات حاسمة).

تروسار لاعب تقني ممتاز، وقدّم لحظات حاسمة هذا الموسم، لكن من العدل القول إن لاعباً بهذه الإمكانيات يُفترض أن يكون خياراً داعماً مهماً في فريق ينافس على اللقب، لا الرجل الأول في الخط الأمامي. في الحقيقة، كان من المفترض أن يكون نجم آرسنال الهجومي أحد اسمين: بوكايو ساكا أو مارتن أوديغارد. ساكا سجل 25 مساهمة تهديفية في موسمي 2022-23 و2023-24 (وإن كانت مدعومة بركلات جزاء)، ثم تراجع العدد إلى 16 الموسم الماضي بسبب الإصابات، وهذا الموسم - مع مشاكل بدنية متجددة - لديه سبع فقط. أما أوديغارد، فقد شهد تراجعاً مشابهاً: 22 مساهمة، ثم 18، ثم 11 الموسم الماضي، والآن أربع فقط هذا الموسم.

والواضح أن تراجع الاثنين مرتبط بعضه ببعض. في أفضل فتراتهما، شكّل ساكا وأوديغارد أفضل ثنائي هجومي في الدوري. قبل موسمين، وعند قياس الثنائيات التي تنقل الكرة من خارج منطقة الجزاء إلى داخلها، كان تمرير أوديغارد إلى ساكا هو الأفضل في الدوري، فيما جاء تمرير ساكا إلى أوديغارد في المركز الثاني. وفي ذروته، كان أوديغارد يرفع مستوى زملائه من حوله. بدا وكأنه يمتلك رابطاً خاصاً مع بقية عناصر خماسي آرسنال الهجومي، حتى غابرييل مارتينيلي في الجهة اليسرى كان يتألق أكثر عندما يلعب أوديغارد في دوره المعتاد كصانع لعب من الداخل في الجهة اليمنى.

تاريخياً، لا توجد سابقة لفريق توّج بالدوري الإنجليزي وكان أفضل لاعب هجومي فيه - من حيث مجموع الأهداف والتمريرات الحاسمة - عند رقم منخفض كالذي يبدو أن تروسار في طريقه إليه. أقل رقم سابق كان كيفن دي بروين بـ18 مساهمة في موسم 2020-21. ومع ذلك، كان دي بروين رائعاً في ذلك الموسم؛ إذ جاءت 12 من تلك المساهمات على شكل تمريرات حاسمة، ما يعكس دوره في تحسين أداء الفريق ككل. وقد تُوّج بجائزة أفضل لاعب من رابطة اللاعبين المحترفين، ومن الصعب تخيل أن أي مهاجم من آرسنال سيكون حتى ضمن قائمة المرشحين هذا الموسم.

هناك شعور بأن أسلوب أرتيتا التدريبي قد يقيّد لاعبيه أحياناً. لكن في الوقت نفسه، فإنه يشرك ساكا وأوديغارد في الأدوار نفسها التي قدّما فيها مستويات فردية أعلى بكثير سابقاً. أوديغارد، على وجه الخصوص، يملك حرية تمركز واضحة؛ إذ يستطيع التراجع وتسلُّم الكرة أو التحرك إلى الأطراف. ورغم أن آرسنال لا يعاني نقصاً في العمق، فإنه يفتقد على الأرجح إلى كاي هافرتز، الذي شارك هذا الشهر في مباراتين بالكؤوس، لكنه لم يلعب في الدوري منذ مواجهة مانشستر يونايتد في الجولة الافتتاحية. ورغم أنه ليس هدافاً غزيراً، فإن هافرتز يوفر ربطاً أفضل للعب مقارنة بخيارات الهجوم الأخرى: غابرييل جيسوس، وفيكتور جيوكيريس، وميكيل ميرينو.

لاعب آخر قد يكون حاسماً هو بن وايت. صحيح أن يورين تيمبر يقدم موسماً جيداً ويُظهر خطورة مفاجئة داخل منطقة الجزاء كظهير أيمن، لكن الجبهة اليمنى لآرسنال كانت في أفضل حالاتها عندما كان وايت جاهزاً تماماً، بانطلاقاته المتداخلة التي تسمح لساكا بالدخول إلى العمق والتسديد من مناطق خطرة، وخلق تبادلات مع أوديغارد على ذلك الطرف. ذلك الثلاثي كان يعمل بانسجام مثالي. ولم يكن من قبيل الصدفة أن يُشرك أرتيتا وايت ضمن التغيير الرباعي أمس، مع انتقال تيمبر من اليمين إلى اليسار.

في النهاية، النهج الحالي أوصل آرسنال إلى صدارة الترتيب: بفارق أربع نقاط، وبصفته المرشح الأبرز للقب. لكن يبدو أن فريق أرتيتا سيحتاج، في مرحلة ما من هذا الموسم، إلى ومضة تألق هجومية حاسمة: شبيهة بما قدمه مارك أوفرمارس في نهاية موسم 1997-98، أو فريدي ليونغبيرغ في 2001-02. لا يهم من يكون هذا اللاعب، لكن أحد مهاجمي آرسنال يجب أن يتقدم الصفوف ويقود الهجوم.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :