اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 12:15 مساءً تتواصل الأعمال الفنية التي تستعيد جانباً من سيرة «كوكب الشرق» أم كلثوم، حيث استضاف مسرح نهاد صليحة في أكاديمية الفنون المصرية، العرض المسرحي للعرائس «أمل حياتي – سيرة في حب أم كلثوم» الذي يتناول جانباً من سيرتها بوصفها صوتاً للوطن ورمزاً خالداً في الوجدان المصري والعربي.
العرض المسرحي الذي أخرجته نهاد شاكر يتناول السيرة الفنية والوطنية للسيدة أم كلثوم، ليس فقط بوصفها أيقونة غنائية، بل بوصفها رمزاً وطنياً لعب دوراً محورياً في دعم الوعي العام، خصوصاً عقب نكسة 1967، حين ساهمت في دعم المجهود الحربي من خلال حفلاتها التاريخية في باريس وجولات الغناء وجمع التبرعات، وقدّمت أغاني خالدة من بينها «أصبح عندي بندقية» دعماً لصمود الشعب الفلسطيني، وفق بيان لأكاديمية الفنون، الاثنين.
ويسلّط العرض الضوء على الدور الإنساني والاجتماعي لأم كلثوم، من خلال مشاركتها في دعم السيدات المتضررات من آثار الحرب عبر مشروع «ألف ماكينة»، الذي استهدف تمكين المرأة اقتصادياً ومساندتها.
كما يستعرض «أمل حياتي» محطات متعددة من مشوار كوكب الشرق، بدءاً من نشأتها في قرية طماي الزهايرة بمحافظة الدقهلية، وغنائها للإنشاد الديني بصحبة والدها، ثم انتقالها إلى القاهرة وبداية رحلتها الفنية الكبرى، حيث تعاونت مع نخبة من كبار صنّاع الفن، من بينهم الشيخ أبو العلا محمد، وأحمد رامي، ومحمد القصبجي، ورياض السنباطي، ومحمد عبد الوهاب.
وشهد العرض إقبالاً جماهيرياً لافتاً وتفاعلاً كبيراً، بحضور مسؤول الإعلام بالهيئة العربية للمسرح المخرج والباحث الفلسطيني غنام غنام، والدكتور حسام محسب المشرف الفني للعرض، والدكتور أسامة محمد علي مدير مسرح القاهرة للعرائس، ومحمد نور مدير مسرح القاهرة للعرائس الأسبق، وأستاذ الدراما والنقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية الدكتور محمد زعيمة.
و«يهدف العرض إلى استعادة أيقونة كوكب الشرق وجهودها المختلفة في خدمة الوطن والجوانب الإنسانية المتنوعة في مسيرتها»، وفق حديث المخرجة نهاد شاكر. مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة العرض جاءت مع استعادة ذكرى 50 عاماً على رحيل أم كلثوم، وفكرت الدكتورة غادة جبارة، رئيسة أكاديمية الفنون في تقديم عرض عن أم كلثوم لكن بشكل مميز ومختلف، عبر تقديم عرض مسرحي بالعرائس، ورشحني الدكتور حسام محسب لتقديم العمل، وفكرنا في تقديم الجوانب الإنسانية عند أم كلثوم وبدأنا في البحث عن كل المراجع والمصادر التي تتناول الجوانب الإنسانية ودور أم كلثوم في خدمة المجتمع، وسماع التسجيلات الخاصة بها مع وجدي الحكيم ومحمود أبو زيد وأخذنا أهم المحطات التي تحدثت عنها، نعرف طبعاً دورها في المجهود الحربي، لكن ربما لا يعرف كثيرون مشروع الألف ماكينة للسيدات المهجرات من مدن القناة»، وتابعت: «هناك مشروع آخر كانت أم كلثوم تسعى لإنشائه وهو دار أم كلثوم للخير، كان سيتم مكان دار الأوبرا الحالية، ليكون مشروعاً متكاملاً به مسرح واستديو به أسماء كبار الفنانين تخليداً لذكراهم مع بناء فندق لتنفق من أرباحه على المشروع الخيري، فكانت تفكر في كل جوانب المشروع».
يدور العرض حول شخصية «أمل» التي تعود في الزمن إلى عصر أم كلثوم، تحديداً الحفل قبل الأخير الذي أحيته كوكب الشرق عام 1972، وتقابل «أمل» أم كلثوم وتبدأ في سؤالها لتعرف الكثير والكثير من جوانب حياتها، كما يستخدم العرض تقنية «الفلاش باك» للعودة إلى طفولة أم كلثوم وبدايات حياتها.
ويُعد العرض قراءة مسرحية إنسانية ووطنية لمسيرة امرأة أصبحت صوتاً للأمة، حيث امتزج الفن بالوطن والموهبة بالمسؤولية، ليعيد إحياء قصة حب متجددة بين أم كلثوم وجمهورها عبر الأجيال، وشارك بالأداء الصوتي فيه الفنانون أمل عبد الله، وهاني كمال، وعلي كمالو، وهو من تأليف هدير هشام ونهاد شاكر، وأشعار أيمن النمر، وموسيقى حمدي وجيه، والهندسة الصوتية خالد محسب، والإخراج الإذاعي عمرو عبده دياب، والملابس والديكور أميرة عادل.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :