اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 26 يناير 2026 03:15 صباحاً دخلت العلاقات الكندية الأميركية مرحلة جديدة من التأزم في مطلع عام 2026، حيث يواجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ضغوطاً غير مسبوقة من البيت الأبيض. فبينما تحاول أوتاوا موازنة علاقاتها التجارية مع بكين لتخفيف الأعباء عن قطاعاتها الإنتاجية، يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في هذه التحركات «تهديداً للأمن القومي» ومنفذاً للبضائع الصينية نحو الأسواق الأميركية، مهدداً بفرض رسوم جمركية شاملة قد تعيد تشكيل خريطة التجارة في أميركا الشمالية.
لا اتفاق تجارة حرة مع بكيننفى كارني، يوم الأحد، أي نية لبلاده لإبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الصين. وأوضح أن التفاهمات الأخيرة مع بكين لم تكن سوى «تصحيح لبعض المسائل العالقة» التي تضررت في السنتين الماضيتين، مؤكداً التزام كندا باتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة والمكسيك (USMCA)، والتي تمنع الأعضاء من إبرام اتفاقات مع «اقتصاديات غير سوقية» دون إخطار مسبق.
وقال كارني بوضوح: «ليست لدينا أي نية للقيام بذلك مع الصين أو أي اقتصاد غير سوقي آخر، وما قمنا به هو مجرد معالجة لقطاعات محددة تأثرت بالرسوم المتبادلة».
في المقابل، شنَّ ترمب هجوماً لاذعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متهماً الصين بالسيطرة على كندا. وحذَّر من أن واشنطن لن تسمح لكندا بأن تصبح «ميناء تفريغ» للبضائع الصينية الرخيصة المتجهة إلى الولايات المتحدة، مهدداً بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على كافة الواردات من كندا.
وعلَّق ترمب على الاتفاق الكندي - الصيني قائلاً: «كندا تدمر نفسها بشكل منهجي، وصفقة الصين كارثة ستسجل كواحدة من أسوأ الصفقات في التاريخ»، مشيراً إلى أن الشركات الكندية بدأت بالفعل بالانتقال إلى الولايات المتحدة بحثاً عن الاستقرار.
تفاصيل «اتفاق السيارات الكهربائية»يكمن جوهر الخلاف في قرار كارني الأخير خفض الرسوم الكندية على السيارات الكهربائية الصينية من 100 في المائة إلى 6.1 في المائة، مقابل قيام الصين بخفض رسومها على الزيوت النباتية ولحوم الخنازير والمأكولات البحرية الكندية.
وحدد كارني سقفاً سنوياً أولياً بـ49 ألف سيارة صينية، يرتفع إلى 70 ألفاً خلال 5 سنوات. وتتوقع كندا أن تبدأ الصين بالاستثمار في صناعة السيارات الكندية في غضون ثلاث سنوات كجزء من هذه التفاهمات.
أبعاد سياسية تتجاوز التجارةلا ينفصل هذا النزاع التجاري عن التوتر الشخصي والسياسي بين الزعيمين؛ حيث برز كارني في منتدى دافوس كقائد لحراك دولي لمواجهة سياسات ترمب، محذراً من خضوع القوى المتوسطة للقوى العظمى.
وزاد الطين بلة طموحات ترمب المعلنة للاستحواذ على غرينلاند وتلميحاته المتكررة حول سيادة كندا، لدرجة نشره صورة معدلة لخريطة الولايات المتحدة تضم كندا وفنزويلا وغرينلاند وكوبا كجزء من الأراضي الأميركية (الولاية الـ51)، وهو ما اعتبرته أوتاوا تعدياً صارخاً على سيادتها الوطنية.
وزارة الخزانة الأميركيةمن جهته، أكَّد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن اتفاقية «USMCA» ستخضع لإعادة تفاوض شاملة هذا الصيف. وانتقد تحركات كارني، واصفاً إياها بأنها «إشارات فضيلة» لأصدقائه في «دافوس»، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح بوجود ثغرة في حدودها الشمالية تتدفق منها البضائع الصينية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :