Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

كيف تؤثر رياضة ركوب الخيل على مرضى السكري؟

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 20 يناير 2026 09:27 صباحاً كل من امتطى صهوة جواد وأمسك بزمامه يعرف ذلك الشعور الفريد؛ إنه شعورٌ يجعلك تجلس منتصب القامة، مفعماً بالفخر؛ حيث تحس باتحادٍ عميق مع كائن حي آخر. شعورٌ يملأ أنفك برائحة التبن، ويغمر روحك بالأمل بأن كل شيء ممكن، ويزرع في عقلك دهشة صامتة أمام هذا المخلوق الذي يحملك ويدعمك.

ولا يقتصر هذا الإحساس على المتعة وحدها؛ بل يمتد ليقودك نحو حياة أطول وأكثر صحة؛ حيث تُوطِّد علاقتك بنفسك، وبحصانك، وبالطبيعة من حولك. ففي عالم مزدحم بأجهزة المشي ورفع الأثقال، لا شيء يضاهي متعة ممارسة النشاط البدني في الهواء الطلق. ولرياضة ركوب الخيل كثير من الفوائد الصحية؛ خصوصاً لمرضى السكري.

ركوب الخيل وإدارة مرض السكري

يمكن لركوب الخيل -سواء أكان حقيقياً أم باستخدام أجهزة المحاكاة- أن يُسهم في إدارة مرض السكري، من خلال تحسين حساسية الإنسولين والتحكم في مستويات الغلوكوز في الدم، ولا سيما لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ويعود ذلك إلى الحركة الإيقاعية منخفضة الشدة التي تُفعِّل عضلات الجذع وتُحاكي المشي.

ومع ذلك، ينبغي على راكبي الخيل المصابين بالسكري الانتباه إلى إدارة المخاطر المحتملة، مثل انخفاض أو ارتفاع مستوى السكر في الدم. ويشمل ذلك فحص مستوى السكر قبل وأثناء وبعد الركوب، والحفاظ على ترطيب الجسم، وحمل مصدر سريع المفعول للسكر، وإبلاغ المدرب بالحالة الصحية، والانتباه لمستوى التوتر. كما ينطوي النشاط على مجهود بدني واحتمالية الإثارة أو السقوط، مما يستلزم اتخاذ احتياطات السلامة، مثل وجود مُرافق وارتداء الخوذة الواقية.

فوائد ركوب الخيل في إدارة مرض السكري

1- تحسين حساسية الإنسولين

تشير الدراسات إلى أن ركوب الخيل الآلي، باستخدام أجهزة محاكاة -مثل جهاز «جوبا»- يُحسِّن استجابة الجسم للإنسولين، مما يُقلل من مقاومة الإنسولين، وذلك وفقاً لموقع «ساينس دايركت».

2- تحسين امتصاص الغلوكوز

تُساعد الحركة الإيقاعية ثلاثية الأبعاد عضلات الجسم على امتصاص الغلوكوز بصورة أكثر كفاءة، مما يُسهم في تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

3- خيار مناسب لمحدودي الحركة

يُعدُّ ركوب الخيل العلاجي بديلاً مناسباً لكبار السن وللأشخاص الذين يعانون من مشكلات في المفاصل، ويجدون صعوبة في ممارسة أنواع أخرى من التمارين البدنية.

فوائد صحية إضافية لركوب الخيل

وحسب موقع «جمعية القلب الأميركية»، تشمل الفوائد الصحية الأخرى لرياضة ركوب الخيل ما يلي:

- دعم صحة القلب والأوعية الدموية

وجدت دراسة أُجريت بتكليف من الجمعية البريطانية للخيول، أن ركوب الخيل يُعد تمريناً ممتازاً لصحة القلب والأوعية الدموية.

فحتى نصف ساعة من الركوب تُصنَّف تمريناً معتدل الشدة، في حين تستهلك الهرولة على الحصان طاقة تفوق تلك التي يستهلكها لعب كرة الريشة.

- تقوية عضلات الجذع

يساعد الجلوس باستقامة ودفع الساقين باتجاه جسم الحصان على تنشيط عضلات الجذع، وهي عضلات أساسية للحفاظ على التوازن والوضعية السليمة.

- حرق السعرات الحرارية

في دراسة أجرتها جامعة أميركية، ركَّز الباحثون على مقدار الطاقة المُستهلكة خلال ركوب الخيل بكثافة عالية. وليس من الضروري إرهاق نفسك لحرق السعرات الحرارية؛ إذ إن ركوب الخيل لمدة 45 دقيقة تشمل المشي والهرولة يمكن أن يحرق ما يصل إلى مائتي سُعر حراري. أما الأنشطة الأكثر إجهاداً على الحصان فقد ترفع معدل الحرق إلى ما يقارب 7 سعرات حرارية في الدقيقة طوال فترة الركوب.

بالإضافة إلى ذلك، فإن رفع السرج من وإلى ظهر الحصان، وحمل دلاء التبن والماء إلى الإسطبل، وتنظيف الحصان، كلها أنشطة تُسهم في حرق مزيد من السعرات الحرارية.

- خفض ضغط الدم

تُسهم ممارسة الرياضة بانتظام في خفض ضغط الدم. وركوب الخيل يُعدُّ نشاطاً رياضياً متكاملاً. ويساعد انخفاض ضغط الدم على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، كما ثبت أن الوجود بالقرب من الحيوانات يُعزز هذا الأثر الإيجابي.

- تنمية مهارات اتخاذ القرار

في أثناء ركوب الخيل، يتخذ الشخص قرارات مستمرة، مثل تحديد سرعة الحركة، واختيار المسارات المناسبة، ومعرفة الوقت الذي يحتاج فيه هو والحصان إلى استراحة. وتنعكس هذه المهارات على جوانب أخرى من الحياة اليومية، مما يُعزز القدرة على اتخاذ قرارات أفضل وأكثر وعياً.

- الاسترخاء

حركة الحصان الطبيعية تبعث على الهدوء؛ حاول السير معه وسيصبح جسداكما متناغمين.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :