اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 9 يونيو 2026 05:39 مساءً مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034
يقر اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أنّ اجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على «فرص» اللاعبين السعوديين في اللعب، لكنّه يأمل في أن ينعكس احتكاكهم بصفوة اللاعبين الأوروبيين محلياً على أدائهم ونتائجهم بكأس العالم التي وصلوا إليها بشق الأنفس.
وبعد أسابيع قليلة من الفوز الرائع على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، استقطبت السعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو في مستهل مشروع رياضي، لاجتذاب صفوة اللاعبين من أوروبا مباشرة ومن بينهم الفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع من مستوى الدوري لكن أدى لتراجع دقائق لعب أبرز اللاعبين المحليين.
نتيجة لذلك، تراجع مستوى المنتخب السعودي الملقب بـ«الأخضر»، إذ فشل في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، قبل أن ينجح عبر الملحق وبفارق الأهداف فقط عن العراق.
وأدى تراجع النتائج والهزائم المتتالية بالمباريات الودية لإقالة الفرنسي هيرفي رينارد في ولايته الثانية وتعيين دونيس، الخبير بالدوري السعودي لكن الذي لم يسبق له تدريب منتخبات أو أندية كبرى، قبل أقل من شهرين من انطلاق المونديال.
وقال دونيس على هامش قرعة كأس آسيا الشهر الماضي: «نعلم أن فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت في السابق»، بعد التعاقد مع عشرات اللاعبين الأجانب الأساسيين، وأقر أنّ «ذلك ليس سهلاً لمدرب المنتخب الوطني».
وأضاف: «نحتاج إلى أن يشارك اللاعبون، نحتاج إلى أن يتمتعوا بإيقاع وسرعة أفضل، فهذا مهم جداً في كرة القدم».
وتأمل السعودية، مستضيفة مونديال 2034، في مشاركتها المونديالية السابعة أن تستعيد أفضل نتائجها في أولى مشاركاتها، في الولايات المتحدة أيضاً في 1994، حينما صعدت للدور الثاني قبل أن تقصيها السويد.
ورغم وقوع بطل آسيا 3 مرات في مجموعة صعبة رفقة إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، أبدى دونيس بعض التفاؤل.
قال بحماس: «تعلّم السعوديون من الكثير من لاعبي الخبرة العالية، وهذا أمر إيجابي للغاية».
وأكّد المدرب الذي يخوض أكبر تحدٍّ في مسيرته أنّ «لاعبي المنتخب السعودي يمتلكون موهبة كبيرة... نستطيع تقديم أفضل ما لدينا».
ووسط نشوة الاحتفال بوجود رونالدو وبنزيمة والبرازيلي نيمار في الدوري السعودي، كان المدرب الإيطالي للمنتخب روبرتو مانشيني أول من دق ناقوس الخطر، محذراً من تأثير اللاعبين الأجانب على «الصقور الخضر».
وقال المدرب الفائز بكأس أوروبا صيف 2021 بعد تعادل بيتي أمام إندونيسيا في 2024: «لا بد من مشاركة لاعبي المنتخب السعودي بصفة أساسية مع أنديتهم، لدي 20 لاعباً يجلسون احتياطيين في المباريات المحلية، ولا يوجد حل لهذه المعضلة».
وتتفاقم هذه الأزمة مع العلم أن قائمة «الأخضر» تضم محترفاً واحداً هو الظهير سعود عبد الحميد لاعب لنس الفرنسي.
وقال الخبير الرياضي عمرو السرتي المقيم في باريس: «كان المنتخب السعودي في وقت من الأوقات من بين أقوى المنتخبات في آسيا، وذلك بفضل مشاركة لاعبيه باستمرار في أندية ذات مستوى عالٍ من المنافسة أسبوعياً».
وأكّد أنّ المنتخب السعودي كان «يستفيد من التماسك والتناغم والانسجام والتفاهم التكتيكي»، وأشار: «كان الفوز على الأرجنتين عام 2022 خير دليل على ذلك. لم يكن الأمر محض صدفة».
هدف صعب وضغوط
مع توسعة البطولة إلى 48 فريقاً وصعود أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث للدور الثاني، ينتاب السعوديون الأمل في تكرار إنجاز 1994 والمرور للإقصائيات.
وأقر السرتي أنّه من الطبيعي أن «يبقى بلوغ الأدوار الإقصائية هدفاً رئيسياً» للسعودية.
لكنه قال: «من الناحية الواقعية، يصبح تحقيق هذا الهدف صعباً إذا لم يتنافس لاعبو المنتخب الوطني الأساسيون باستمرار أسبوعياً».
وأشار سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفرو-أوراسية في كلية إيمليون لإدارة الأعمال في شنغهاي إلى «الضغط لتقديم أداء أفضل» من مونديال قطر 2022، حين فاز «الأخضر» على الأرجنتين قبل الهزيمة من بولندا والمكسيك وتوديع البطولة مبكراً.
واعتبر هذا المونديال «محطة مهمة في رحلة الوصول إلى عام 2034».
وصرح بأن «التغييرات في كرة القدم السعودية بدأت بالفعل في عام 2022، لذا من المفترض أن يُظهر عام 2026 التقدم المُحرز».
وتابع: «السؤال هو: هل تم تحديد أهداف، وكيف سيتم تقييم التقدم المحرز نحوها؟».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






