أخبار عاجلة

لماذا خاطرت إيران بمهاجمة إسرائيل؟

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 9 يونيو 2026 01:51 مساءً اتفاق إيران يقترب... وترمب يلوّح بـ«نصر كامل»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضين اقتربوا من التوصل إلى اتفاق «جيد جداً» لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، غداة إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة التي أثارت مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهشّ وعودة المواجهة إلى نطاق أوسع.

وأضاف ترمب، خلال تجمع هاتفي انتخابي لدعم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، والمرشحة لمنصب حاكمة ساوث كارولاينا باميلا إيفيت، أنه يتوقع أن تتمكن الولايات المتحدة من «إعلان نصر كامل» على إيران خلال أسبوعين، قائلاً إن المفاوضين الإيرانيين «مستعدون لمنحنا كل شيء».

وأضاف: «سنفوز بهذا فعلاً خلال الأسبوعين المقبلين عندما نعلن النصر الكامل. سيكون نصراً كاملاً، وسيحدث قريباً جداً، وستنهار أسعار النفط».

وتأتي تصريحات ترمب ضمن سلسلة توقعات متكررة بقرب انتهاء الحرب منذ اندلاعها في أواخر فبراير (شباط)، في وقت لا يزال مسار المفاوضات الفعلي بين واشنطن وطهران غير واضح.

وقال ترمب، بعد حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلة في نيويورك، إن الاتفاق «قد يستغرق يومين أو 3 أيام»، مضيفاً أن المفاوضات دخلت «المراحل الأخيرة». وجاءت تصريحاته بعد يوم من أخطر تصعيد مباشر بين إيران وإسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان).

وفي مؤشر إيراني موازٍ إلى استمرار العمل على صياغة التفاهم، قال أمير سعيد إيرواني، سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، إن طهران تتبادل الآراء مع واشنطن بشأن استكمال نص اتفاق محتمل. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عنه قوله: «لم نصل بعد إلى نصّ نهائي، لكننا نتابع الأمر»، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه المشاورات إلى نتيجة قبل نهاية يونيو (حزيران).

وأوقفت إيران ​وإسرائيل الهجمات المتبادلة استجابة لطلب من ترمب، في عودة إلى وقف إطلاق النار الهشّ الذي أعلن في 8 أبريل.

وأطلقت إيران صواريخ على إسرائيل، رداً على قصف إسرائيلي استهدف، الأحد، الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله». ورداً على ذلك، شنّت إسرائيل هجمات داخل إيران، رغم الضغوط الأميركية للتهدئة.

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة دعاية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها: «إسرائيل لن ترى الخمسة عشر عاماً المقبلة» في ساحة فلسطين بطهران (إ.ب.أ)

وبعد ذلك، أطلقت إيران دفعة صاروخية أخرى قبل أن تعلن وقف العمليات العسكرية. وبعد ساعات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تم «احتواء النيران على تلك الجبهة».

وهدّدت إيران بمهاجمة إسرائيل مجدداً إذا واصلت ضرباتها في لبنان، في حين توعدت إسرائيل بردّ قوي إذا هاجمتها إيران مرة أخرى.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن اثنين من عناصر «قوة الدفاع الجوي في الجيش الإيراني» قُتلا في الهجوم الإسرائيلي، الاثنين، «بنيران العدو»، على أن تُقام مراسم تشييعهما اليوم. ولم تكن قد صدرت، حتى ذلك الوقت، تقارير عن قتلى في الهجمات الإسرائيلية يومي الاثنين والثلاثاء، فيما أُعلن عن إصابة 15 شخصاً.

وكان الجيش الإسرائيلي قال، الاثنين، إنه نفذ هجوماً «واسعاً» على أنظمة الدفاع الجوي الاستراتيجية في إيران.

وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، فإن الدفاعات الجوية الإيرانية تضررت خلال حرب الأيام الـ12، لكن طهران عادت ونشرت «أنظمة دفاعية في نقاط مختلفة من إيران» لإعادة بناء قدراتها، قبل أن يجري تدمير هذه الأنظمة في الهجمات الأخيرة.

وتتمسك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءاً من التفاهم الذي تسعى إلى التوصل إليه مع واشنطن، بينما تريد إدارة ترمب وإسرائيل فصل المسارين.

وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد زار طهران السبت الماضي، لتسليم رسالة إلى المرشد مجتبى خامنئي. وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» أن طهران ما زالت على طاولة المفاوضات.

وهذه المواجهة ‌المباشرة بين إسرائيل وإيران هي الحدث الأهم منذ سريان وقف إطلاق ‌النار في أبريل.

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدثا الاثنين. وفي مقابلة مع موقع «أكسيوس»، قال ترمب إنه حذر نتنياهو من أنه إذا عاد إلى الحرب مع إيران، فقد يجد نفسه يقاتل بمفرده. وأضاف: «قلت له: بيبي... عليك أن تكون حذراً وإلا ستجد نفسك بمفردك قريباً جداً».

وفي سياق متصل، نفى ترمب أن يكون نتنياهو قد تحدى طلباته بعد الضربات الإسرائيلية على إيران، قائلاً في اتصال مع هيئة الإذاعة البريطانية إن الصواريخ «كانت قد أُطلقت بالفعل» عندما تحدث معه هاتفياً. وأضاف: «إذا طلبت منه أن يفعل شيئاً، فإنه يفعله».

وكان ترمب قال لموقع «أكسيوس» إنه حذّر نتنياهو من أن العودة إلى الحرب مع إيران قد تترك إسرائيل «وحيدة». وأضاف: «قلت له: عليك أن تكون حذراً، وإلا ستجد نفسك وحيداً قريباً جداً».

تباعد مصالح

في هذه الأجواء، أقرّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بوجود تباينات بين واشنطن وتل أبيب بشأن إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة وإسرائيل «تتشاطران كثيراً من المصالح»، لكن «هناك أيضاً بعض المواقف التي تتباعد فيها مصالحنا».

وأضاف فانس، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن ترمب كان «واضحاً جداً» في أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو «ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً»، حتى إذا كانت لإسرائيل أهداف أخرى.

وقال إن إدارة ترمب أوجدت، على مدار العام ونصف العام الماضيين، «المساحة اللازمة» التي تسمح بالتوصل إلى «تسوية طويلة الأمد للقضية النووية الإيرانية». وأضاف: «قد يعجب ذلك إسرائيل، وقد لا يعجبها، لكننا نعتقد أساساً أن هذا يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة الأميركية».

وشدّد فانس على أن أي اتفاق نووي محتمل مع إيران سيحتاج إلى «تدابير تحقق صارمة» لضمان امتثال طهران، مؤكداً أن واشنطن لن تفترض أن إيران «تتصرف بحسن نية».

الرئيس الباكستاني شهباز شريف مع نائب الرئيس الأميركي فانس (أ.ب)

وقال: «موقف الرئيس في هذا الأمر هو أننا يجب أن نتحقق». وأضاف أن نجاح أي تسوية نهائية لا يتوقف على «ما يكتبه الإيرانيون على الورق»، بل على مدى التزامهم الفعلي بمتطلبات الاتفاق.

وأشار فانس إلى الاتفاق النووي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، قائلاً إن «ما حدث بشكل خاطئ فيه» تمثل في غياب «نظام تفتيش مناسب يضمن عدم تمكن الإيرانيين أبداً من صنع سلاح نووي».

وأكد أن إدارة ترمب ستتعامل مع أي اتفاق «بتشكك»، وستعطي الأولوية للرصد والتحقق طويل الأمد، قائلاً: «بافتراض أننا سنتمكن في النهاية من التوصل إلى اتفاق، لا أفترض أن أي شخص يتصرف بحسن نية».

وأقرّ فانس بصعوبة التوصل إلى اتفاق دائم، لكنه قال إن إدارة ترمب تعتقد أن لديها نفوذاً كافياً لتحقيق ذلك. وأضاف: «إنها مهمة صعبة، لكنها مهمة وضعنا الرئيس في موقع جيد لتحقيقها. لأننا، لنكن صادقين، الإيرانيون لا يريدون استمرار هذه الحرب».

وتابع: «أعتقد أنهم يأتون إلى الطاولة، ويضعون بعض الأمور الحقيقية على الطاولة. سنقوم، بالطبع، بالتحقق من ذلك، لكن إذا توصلنا إلى هذه الصفقة، فستكون انتصاراً ساحقاً للشعب الأميركي».

طهران تشدد خطابها

في طهران، واصل المسؤولون الإيرانيون الدفاع عن الجمع بين العمل العسكري والتفاوض، في وقت تحاول فيه القيادة الإيرانية إظهار أن التصعيد الأخير عزّز موقعها التفاوضي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف إن خرق وقف إطلاق النار والحصار البحري كانا سبب التوترات الأخيرة، مؤكداً أن هدف المفاوضات هو «إنهاء الحرب وتحقيق أمن مستدام، وليس تطبيع العلاقات مع واشنطن».

وشدّد قاليباف على أن طهران لا تريد التفاوض من موقع «الاستسلام»، ولا الاكتفاء بالشعارات، بل تسعى إلى الجمع بين «القوة والعقلانية الإيرانية» لتحقيق ما وصفه بـ«نصر مهندس وكامل».

واتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار «بشكل فاضح»، سواء عبر الحصار البحري أو عبر خرق التفاهم المتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان.

وقال إن تصريحات ترمب بشأن مذكرة التفاهم «خالفت البنود المتفق عليها»، معتبراً أن الرد الصاروخي الإيراني على إسرائيل كان «ضرورياً للدفاع عن حقوق إيران».

عراقجي يستلم رسالة نقلها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)

وأضاف أن تقدم المفاوضات، بالتزامن مع العمليات العسكرية في الخليج والقصف الصاروخي على إسرائيل، أظهر ضرورة فهم «هندسة ساحة المواجهة».

وقال إن اختزال الدبلوماسية في «الابتسامات الدبلوماسية» والحوار داخل الغرف المغلقة «يعني الفشل منذ البداية»، كما أن الاعتماد على العمليات العسكرية وحدها لا يكفي للدفاع عن حقوق إيران.

وأوضح أن إيران تتحرك ضمن «4 ميادين مترابطة»: الميدان العسكري، والميدان الدبلوماسي، وميدان حضور ومقاومة الشعب، وميدان خدمة الناس، معتبراً أن هذه الميادين تشكل «نسيجاً واحداً».

وأضاف أن الميدان العسكري هو «محرك إنتاج القوة»، لأنه يبعد الخصوم عن التفكير بالهجوم، بينما يجب أن تحول الدبلوماسية هذه القوة إلى «مكتسبات قانونية وسياسية واقتصادية ملموسة».

وقال قاليباف إن ما جرى في لبنان أظهر أن الجمع بين الدبلوماسية والعمل العسكري يمكن أن يدفع إسرائيل وخصوم إيران إلى التراجع. وأضاف أن طهران «منعت مرة الهجوم على بيروت عبر التهديد بالهجوم وقطع المفاوضات»، ثم أظهرت «عبر الهجوم» أنها لا تخشى توقف المحادثات.

وأكد أن إيران ليست أمام خيار «إما الحرب أو المفاوضات»، بل «ستقاتل في وقتها، وتتفاوض في وقتها»، معتبراً أن المفاوضات «استمرار للمواجهة».

«حزام أمني للمقاومة»

في مؤشر إلى استمرار الخطاب التصعيدي داخل معسكر طهران، قال قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إنه سيتم إنشاء «حزام أمني جديد للمقاومة» يمتد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب، ومن الخليج العربي إلى البحر الأحمر.

وقال قاآني إن التحركات الأخيرة للجماعات المتحالفة مع إيران تعكس «تنسيقاً متزايداً داخل جبهة المقاومة»، مشيداً بما وصفه بـ«التحرك في الوقت المناسب وباقتدار من اليمن» بعد الهجمات الصاروخية الحوثية على إسرائيل. وأضاف: «إذا لزم الأمر، فسينضم آخرون أيضاً».

رجل دين يسير بين المارة على الرصيف في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

وقال إن «الأعمال العدائية» لإسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة «ستواجه رداً من جبهة المقاومة الموحدة».

وحذّر إسرائيل والولايات المتحدة قائلاً إن «مقاتلين بلا حدود يراقبون ممراتكم ونقاط الاختناق البحرية»، في إشارة إلى المضائق والممرات الاستراتيجية في المنطقة.

وفي طهران، بدا أن الهدوء عاد تدريجياً، الثلاثاء، مع استئناف الرحلات الجوية في مطار الخميني الدولي ووصول طائرات تقل حجاجاً من السعودية، فيما تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعها بأكثر من 5 في المائة الاثنين، مع انحسار المخاوف من توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق رغم نجاح بالديني… مانشيني جاهز لتدريب منتخب إيطاليا
التالى «الحرس الثوري» يقول إنه استهدف قاعدة تستخدمها أميركا لشن غارات

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.