اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 9 يونيو 2026 09:39 صباحاً دراسة: دواء جديد قد يحدّ من فقدان العضلات المصاحب لحقن إنقاص الوزن
كشفت دراسة علمية حديثة عن دواء تجريبي جديد يُدعى « أبيتغروماب» (apitegromab) قد يساعد في الحدّ من فقدان الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون حقن إنقاص الوزن، وهو ما يُعتقد أنه أحد العوامل المرتبطة بما يُعرف إعلامياً بـ «مؤخرة أوزمبيك»، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وبحسب دراسة نُشرت في مجلة «Nature Medicine»، فإن الدواء قد يوفّر وسيلة للحفاظ على العضلات في أثناء خسارة الوزن، دون التأثير على فاعلية فقدان الدهون، في خطوة قد تعيد رسم ملامح التعامل مع الآثار الجانبية لأدوية السمنة.
وتشير أبحاث أميركية حديثة إلى أن نحو ثلث الوزن المفقود مع حقن إنقاص الوزن من فئة «GLP-1»، مثل ويغوفي (Wegovy) ومونجارو (Mounjaro)، قد يكون من الكتلة العضلية وليس من الدهون فقط، وهو ما يفسّر جزئياً التغيرات الجسدية التي يلاحظها بعض المستخدمين.
لكن تجربة سريرية شملت 102 بالغ، معظمهم من النساء، أظهرت أن المشاركين الذين تلقّوا «أبيتغروماب» إلى جانب أدوية السمنة احتفظوا بكتلة عضلية أكبر، مع استمرارهم في خسارة الدهون بشكل فعّال.
ورغم هذه النتائج المبشّرة، يؤكد الباحثون أن الدواء لا يزال في مراحله التجريبية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل اعتماده أو التوصية به على نطاق واسع.
ما المقصود بـ«مؤخرة أوزمبيك»؟يُستخدم هذا المصطلح إعلامياً للإشارة إلى التغيرات الشكلية التي قد يلاحظها بعض مستخدمي أدوية «GLP-1» مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو، نتيجة فقدان سريع في الدهون والعضلات على حد سواء.
ويُرجّح الخبراء أن السبب لا يعود إلى الدواء نفسه بقدر ما يرتبط بسرعة إنقاص الوزن؛ إذ تؤدي هذه الحقن إلى تقليل الشهية، وزيادة الشعور بالشبع لفترات أطول؛ ما ينعكس على انخفاض كبير في كمية الطعام المستهلكة.
ومع ذلك، فإن فقدان العضلات يُعد أكثر صعوبة في التعويض مقارنة بالدهون، وهو ما يفسّر التغيرات في شكل الجسم لدى بعض المستخدمين، رغم أن هذه الظاهرة لا تُعد حالة طبية مُعترفاً بها رسمياً.
وقد أشار جرّاحو التجميل في الولايات المتحدة إلى زيادة في عدد الاستشارات المرتبطة بتغير شكل الجسم بعد استخدام هذه الأدوية، في حين ينصح الأطباء بضرورة الجمع بين النظام الغذائي المتوازن وممارسة تمارين القوة للحفاظ على الكتلة العضلية.
الدواء الجديد وآلية عملهحتى الآن، لا يتوفر «أبيتغروماَب» إلا ضمن التجارب السريرية، ويُعطى عبر الحقن الوريدي. وتعمل الشركة المطوّرة على دراسة إمكانية تحويله إلى حقنة ذاتية الاستخدام مشابهة لأقلام حقن إنقاص الوزن.
ويعتمد الدواء على تثبيط بروتين يسهم في تكسّر العضلات، كما يتم اختباره أيضاً لعلاج أمراض عضلية أخرى مثل الضمور العضلي الشوكي.
وفي تجربة امتدت 6 أشهر بالتزامن مع استخدام دواء «مونجارو»، أظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا «أبيتغروماب» احتفظوا بنحو 1.9 كيلوغرام إضافي من الكتلة العضلية، أي ما يعادل 55 في المائة أكثر مقارنة بالمجموعة الأخرى.
كما شكّلت الكتلة العضلية 14.6 في المائة فقط من إجمالي فقدان الوزن في مجموعة الدواء، مقابل 30.2 في المائة في مجموعة الدواء الوهمي.
وقالت الدكتورة ماري سبريكلِي من جامعة كامبريدج إن النتائج واعدة، لكنها لا تزال تمثّل دليلاً مبكراً مشجعاً وليس إثباتاً نهائياً للفائدة العلاجية، داعية إلى إجراء دراسات أكبر وأطول أمداً لتقييم التأثيرات طويلة المدى على القوة والصحة العامة.
من جانبه، أشار الدكتور بريندان غابرييل من جامعة أبردين إلى أن هذا النوع من العلاجات قد لا يكون مناسباً للجميع، لكنه قد يفيد الفئات التي تعاني من فقدان سريع للكتلة العضلية.
كيف يمكن دعم بناء العضلات؟لا يتطلب الحفاظ على العضلات بالضرورة الذهاب إلى الصالات الرياضية؛ إذ يمكن لأي نشاط يُجبر العضلات على العمل بجهد أكبر من المعتاد أن يحقق فائدة واضحة.
وتوصي هيئة الصحة البريطانية (NHS) بممارسة تمارين القوة تدريجياً، على الأقل مرتين أسبوعياً، مثل رفع الأوزان، واستخدام أشرطة المقاومة، إضافة إلى أنشطة يومية كصعود الدرج، والمشي في المرتفعات، والبستنة الثقيلة، والرقص، واليوغا، وتمارين الضغط والقرفصاء.
كما تلعب التغذية دوراً محورياً، خصوصاً من خلال الحصول على كمية كافية من البروتين؛ إذ تشير الدراسات إلى أن تناول ما بين 20 إلى 40 غراماً من البروتين في كل وجبة يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية أو بنائها.
وينصح الخبراء بأن يحتوي ربع الطبق الغذائي على مصادر بروتين مثل اللحوم، والأسماك، والبقوليات، والعدس والحمص، إلى جانب وجبات خفيفة مثل البيض المسلوق، والزبادي، والمكسرات، بما يدعم توازن الجسم في أثناء إنقاص الوزن.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




