أخبار عاجلة
ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى؟ -
لاعبو منتخب مصر يخضعون لتحليل منشطات  -

آخر نسّاجي شَعر الخيل... 9 حرفيين يتمسّكون بمهنة تتلاشى في الإكوادور

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 9 يونيو 2026 08:03 صباحاً يكافح حرفيون في بلدة غوانغوبولو الإكوادورية للحفاظ على حرفة تقليدية عريقة تتمثَّل في نسج المناخل المصنوعة من شَعر الخيل، في ظلّ تراجع الإقبال عليها وغياب الأجيال الجديدة الراغبة في تعلُّمها.

داخل منزلها المتواضع في غوانغوبولو، الواقعة شرق العاصمة كيتو، تنهمك ليجيا إبياليس في فصل خصلات من ذيل حصان بعناية، لتنسج منها شبكة دقيقة تُشبه الشاش تُستخدم في صناعة «السيداثو»، وهو منخل تقليدي بات يصارع من أجل البقاء.

ووفق «الإندبندنت»، فإنّ الحرفة التي اشتهرت بها البلدة لعقود طويلة آخذة في التلاشي؛ إذ لم يتبقَّ سوى 9 حرفيين يُعرفون باسم «سيداثيرو». ويُعد غويدو باوكار، البالغ 51 عاماً، أصغرهم سنّاً والرجل الوحيد بينهم، فيما تُعد إبياليس، البالغة 76 عاماً، الأكبر سنّاً.

وقال باوكار: «هذه الحرفة جزء من هوية قريتنا. وإذا اختفت فستفقد غوانغوبولو جانباً أصيلاً من ذاتها، خصوصاً أننا الجيل الأخير الذي يصنع هذه المناخل».

ويتذكر باوكار أنه قبل نحو 50 عاماً كان نحو 500 أسرة من السكان الأصليين تعتمد على صناعة هذه المناخل وبيعها، وكانت تنتج ما يصل إلى 600 قطعة شهرياً، بأسعار تتراوح بين 6 و30 دولاراً، وفق الحجم.

لكن ظهور المناخل البلاستيكية الأرخص ثمناً والأقمشة الصناعية، أدَّى إلى تراجع استخدامها تدريجياً، لتتحوَّل إلى قطع للعرض أكثر من كونها أدوات حاضرة في الحياة اليومية.

وأضاف: «اليوم لا نبيع سوى نحو 10 قطع أسبوعياً».

بين خصلات شَعر الخيل تختبئ ذاكرة قرية (أ.ب)

وتشير السجلات المحلّية إلى أن نحو 1500 من سكان غوانغوبولو مارسوا هذه الحرفة على مدى قرنين. وتُصنع المناخل بشكل يشبه الطبل، وتتألّف من إطار خشبي رفيع بارتفاع 15 سنتيمتراً، تُثبَّت عليه شبكة من شَعر ذيل الحصان. وحتى مطلع القرن الماضي، كانت هذه الأدوات أساسية في المطابخ الإكوادورية؛ لا سيما لنخل الدقيق.

كما جعل التوسُّع الصناعي والتغيرات البيئية الحصول على شَعر الخيل وخشب شجرة «بوما ماكوي» المحلّية أكثر صعوبة.

وفي الماضي، كانت الخيول عنصراً أساسياً في الأعمال الزراعية في مرتفعات الأنديز، لكن المزارعين باتوا يعتمدون اليوم على الدراجات النارية والجرارات. وأجبر هذا التحوّل الحرفيين على البحث عن مصادر بديلة لشَعر الخيل، فأصبحت مناطق جنوب كولومبيا ووسط الإكوادور أبرز الموردين لهذه المادة، التي ارتفع ثمنها بشكل كبير، إذ يصل سعر 100 رطل (نحو 45 كيلوغراماً) إلى ألف دولار.

حرفة عتيقة تنسج خيوطها الأخيرة (أ.ب)

وبعد غسل شَعر الخيل وتجفيفه، يُفرز وفق الطول ويُمدَّد على إطار خشبي بسيط يُعرف باسم «غوانغا». ويجلس الحرفيون على الأرض متربِّعين، فيما تتحرك أصابعهم بسرعة لافتة وهم يختارون الخصلات ويمدّدونها ويربطونها واحدة تلو الأخرى لتشكيل شبكة معقَّدة.

ولطالما وفرت صناعة «السيداثو» للنساء دخلاً إضافياً، وساعدت في أحيان كثيرة على تمويل تعليم أبنائهن.

وفي مركز الحرف «إل سيداثيرو»، الذي يضم ما تبقى من نسّاجي غوانغوبولو، لم تفلح الجهود الرامية إلى تدريب جيل جديد عبر ورشات العمل والدورات التدريبية.

حرفة تتشبَّث بالحياة على أطراف الأصابع (أ.ب)

وقالت ليونور كوخي (57 عاماً)، وهي تشير إلى طاولة مصطفَّة عليها مناخل وأساور وفُرش مصنوعة من شَعر الخيل: «منذ سنّ السادسة أو السابعة كانت أمهاتنا يُعلّمننا كيفية نسج المناخل».

وأضافت: «أما اليوم، فقد أصبح الشباب أكثر تعليماً ويتّجهون إلى مهن أخرى، ولم يعودوا يرغبون في ممارسة هذا العمل».

Your Premium trial has ended

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى؟
التالى بفضل رقائق الذكاء الاصطناعي... صادرات تايوان تحقق ثاني أعلى قيمة شهرية تاريخياً

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.