Arabnews24 | اخبار كندا

متابعة: الجزائر وألمانيا في مونديال 2014.. حين غضب المنتصر وخرج الخاسر فخورًا

اخبارالعرب 24-كندا:الأربعاء 3 يونيو 2026 05:25 صباحاً (CNN) – أكثر من 12 عامًا مرت منذ تلك المباراة التاريخية في بورتو أليغري بالبرازيل بين الجزائر وألمانيا في كأس العالم 2014، حين كاد "محاربو الصحراء" أن يكرروا مفاجأة مونديال 1982 أمام "الماكينات الألمانية" لكن الحارس مانويل نوير حال دون ذلك عندما قدم أحد أفضل الأدوار الدفاعية لحارس مرمى في تاريخ كرة القدم. 

تأهل تاريخي

بدأ المنتخب الجزائري مشواره في مونديال البرازيل بمواجهة منتخب بلجيكا المدجج بالنجوم الواعدة مثل لوكاكاو وهازارد ودي بروين وغيرهم. 

قد يهمك أيضاً

وسجل نجم الجزائر حينها سفيان فيغولي الهدف الأول لمحاربي الصحراء في المونديال من ركلة جزاء لكن "الشياطين الحمر" نجحوا بقلب النتيجة بآخر 20 دقيقة بهدفين عن طريق مروان فيلايني ودريس ميرتنز. 

وفي المباراة الثانية، حققت الجزائر فوزا عريضا على كوريا الجنوبية برباعية مقابل هدفين لتصبح أول منتخب إفريقي وعربي يسجل رباعية في مباراة واحدة في المونديال. 

وحسم "محاربو الصحراء" التأهل لدور الـ16 للمرة الأولى في تاريخهم بعد التعادل مع روسيا بهدف لمثله وفوز بلجيكا على كوريا الجنوبية بهدف نظيف. 

Credit: PEDRO UGARTE / AFP via Getty Images

المباراة المنتظرة

دخل منتخب الجزائر مواجهة المنتخب الألماني وفي ذاكرة لاعييه وجماهيره ما حدث في مونديال 1982 في إسبانيا عندما نجح المنتخب الجزائري بالفوز على ألمانيا بهدفين مقابل هدف وحيد لكنه ودع من الدور الأول بسبب ما يُعرف إعلاميًّا باسم "مؤامرة خيخون". 

كانت تشكيلة الجزائر في تلك المواجهة تجمع بين خبرة مجيد بوقرة ورفيق حليش وشباب رياض محرز وياسين براهيمي، ما جعل المنتخب الجزائري قويا على الصعيد الدفاعي وخطيرا في التحولات الهجومية. 

بالمقابل، قرر المدرب الألماني يواكيم لوف أن يدخل المباراة بخط دفاع متقدم ووضع القائد فيليب لام كلاعب منتصف ملعب، كي يفرض ضغطا عاليا على دفاع الجزائر ويحسم المباراة مبكرا، لكن ما حدث لم يكن بالحسبان. 

تألق الحارس الجزائري رايس مبولحي في التصدي للهجمات الألمانية ونجح الجزائريون في الذهاب بموقف واحد لواحد مع نوير في أكثر من مرة، ضاربين الدفاع الألماني من الأطراف بسرعة ومهارة عاليتين. 

لكن الحارس الألماني قدم واحدة من أعظم المباريات في التاريخ لحارس يلعب دور "ليبرو" إذ كان يخرج من مرماه بالتوقيت المناسب، أحيانا إلى خارج منطقة الجزاء، ويمنع المهاجم الجزائري من الوصول إلى مرماه. 

Credit: PATRIK STOLLARZ / AFP via Getty Images)

وفي الشوط الثاني ورغم تفوق الألمان إلا أن صمود "الرئيس مبولحي" كان لافتًا حين قام بتصديات مذهلة جعلته يحصد جائزة أفضل لاعب في المباراة.

وبعد استعصاء المرمى الجزائري على المهاجمين الألمان احتكم المنتخبان إلى الشوطين الإضافيين، حين لعب العامل البدني دورا حاسما في تقدم ألمانيا بهدف البديل أندريه شورله عند الدقيقة 92 قبل أن يضيف مسعود أوزيل الهدف الثاني عند الدقيقة 119. 

لكن الجزائريين رفضوا أن تنتهي المباراة دون أن يزوروا مرمى نوير ليسجل عبدالمؤمن دجابو هدف تقليص الفارق في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة. 

ردود فعل غاضبة من الألمان

شنت الصحافة الألمانية بعد تلك المباراة هجومًا حادًّا على لاعبي ومدرب المنتخب الألماني، إذ انتقدت سوء الدفاع ووصفت الفوز بانه "متوتر" و"صعب". 

وبعد تلك المباراة قام الجهاز الفني لمنتخب ألمانيا بتعديلات على تشكيلة "المانشافت" حين عاد لام إلى مركزه كظهير أيمن، ودخل سامي خضيرة كلاعب أساسي في المباريات التالية باستثناء النهائي الذي غاب عنه خضيرة ولعب كرامر بدلا عنه. 

وتحدث لوف بعد المباراة حينها ودافع عن خط دفاعه وحمّل لاعبي منتصف الملعب مسؤولية خسارة العديد من الكرات. 

فخر رغم خيبة الأمل

كانت الجماهير الجزائرية فخورة بما قدمه منتخب بلادها في تلك المواجهة واحتفت بشكل كبير بنجومها رغم الخروج من دور الـ16. 

واستُقبل "محاربو الصحراء" حينها بحفاوة بعد عودتهم إلى بلادهم إذ حققوا الإنجاز الأكبر في تاريخ الكرة الجزائرية بالمونديال. 

أخبار متعلقة :