Arabnews24 | اخبار كندا

بيل غيتس: إبستين أراد علاقة شخصية معي .. لكنني "لم أبادله هذه الرغبة"

الأربعاء 10 يونيو 2026 11:28 مساءً صدر الصورة، Getty Images

Article Information

قال الملياردير بيل غيتس أمام لجنة في الكونغرس، الأربعاء، إنه لم تربطه إطلاقاً أي علاقة شخصية بجيفري إبستين، المُدان بارتكاب جرائم جنسية، وإنه أنهى علاقته به بعدما أخفق في جمع التبرعات المطلوبة لجهود المبادرات الخيرية التي يدعمها غيتس، مؤسس مايكروسوفت.

وأدلى غيتس بشهادته طوعاً في واشنطن خلال جلسة استماع مغلقة عقدتها لجنة الرقابة في مجلس النواب، التي تنظر في ملف إبستين، كما أفادت التقارير بأنه ذكر أسماء شخصيات لها نفوذ تواصل معها إبستين في إطار مساعيه لجمع التبرعات.

كما كشف تفاصيل تتعلق بخياناته الزوجية، موضحاً أن إبستين استغل تلك الوقائع للضغط عليه.

وقال أعضاء اللجنة إن هذه الشهادة أظهرت أن إبستين كان "جامعاً للمعارف والصداقات"، وأنه كان على صلة بأشخاص من أمثال غيتس بهدف "إبراز القوة وتعزيز النفوذ".

وقال غيتس، في بداية شهادته، إنه لم يشهد في أي وقت تورط إبستين في أنشطة إجرامية متواصلة، كما أنه لم تتوافر لديه أي مؤشرات تدل على ذلك.

وأضاف: "لم أزر جزيرته أو مزرعته أو منزله في فلوريدا مطلقاً. ولم أرتكب أي إساءة بحق أي شخص. ورغم أنه ربما سعى إلى بناء علاقة شخصية معي، فإنني لم أكن مهتماً بذلك أبداً ولم أبادله هذه الرغبة".

كما أعرب عن أمله في أن "يحصل الناجون من جرائم إبستين على العدالة التي يستحقونها".

وينضم بيل غيتس إلى الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، ووزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، وغيرهم من الشخصيات البارزة الذين خضعوا للاستجواب أمام لجنة مشتركة من الحزبين.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، أدلى بيل غيتس بشهادته أمام لجنة تابعة للكونغرس بشأن علاقاته بإبستين

وقتل إبستين نفسه داخل الزنزانة عام 2019 أثناء انتظاره للمحاكمة، بينما تقضي مساعدته وشريكته المقربة منذ فترة طويلة، غيلين ماكسويل، عقوبة السجن لمدة عشرين عاماً، وكانت قد أدلت بإفادة عبر اتصال مرئي عن بُعد أمام اللجنة في فبراير/شباط، إلا أنها تمسكت بحقها القانوني في الامتناع عن الإجابة عن الأسئلة.

وعندما نشرت وزارة العدل الأمريكية في يناير/كانون الثاني ملايين الصفحات من الوثائق المرتبطة بالتحقيق الجنائي في قضية إبستين، ورد اسم غيتس آلاف المرات، كما ظهر في عدد من الصور التي جمعته بإبستين.

وينفي غيتس ارتكاب أي مخالفة، كما يقول إنه لم يكن على علم بالأنشطة غير القانونية التي ارتبطت بإبستين.

و أكد غيتس مجدداً في شهادته ما سبق وصرح به في مقابلة جرت خلال العام الجاري، إذ قال إنه أخطأ في تقدير الأمور عندما التقى إبستين، وإنه "واحد من بين كثيرين ندم على معرفته في الأصل".

وتُظهر إحدى الصور التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية غيتس بالقرب من طائرة بحضور طيار إبستين، وكان غيتس قد أقر بأنه سافر مع إبستين على متن طائرة خاصة.

كما تتضمن وثائق أخرى مسودات رسائل بريد إلكتروني منسوبة إلى إبستين، تضم مجموعة من الادعاءات غير المثبتة والمثيرة للجدل بشأن الحياة الشخصية لغيتس، من بين تلك الادعاءات أن إبستين سهّل له "علاقات غير مشروعة" مع "نساء متزوجات"، وأن غيتس أُصيب بعدوى مرض منقول جنسياً نتيجة علاقات مع ما أسماهم إبستين بـ"فتيات روسيات"، وأنه "ساعد بيل في الحصول على أدوية" لمعالجة ذلك المرض.

كما ورد في رسالة إلكترونية منفصلة ادعاء بأن غيتس حاول إعطاء زوجته آنذاك، ميليندا، مضادات حيوية "سراً" لحمايتها من الإصابة بالعدوى ذاتها، ونفى غيتس هذه الادعاءات، بيد أنه أقرّ بإقامة علاقات مع امرأتين روسيتين.

وقال غيتس: "سعى إبستين إلى استغلال معلومات تتعلق بخياناتي الزوجية، إلى جانب العديد من الادعاءات الكاذبة التي اختلقها، للضغط عليّ من أجل التواصل معه مجدداً".

وأوضح أمام اللجنة أن العلاقة بينهما بدأت عام 2011، أي بعد ثلاث سنوات من إدانة إبستين في فلوريدا بتهمتين تتعلقان بأعمال البغاء، وأن تلك العلاقة تطورت في سياق مناقشات بشأن إمكانية جمع تبرعات لمبادرته العالمية المعنية بالصحة.

صدر الصورة، US Department of Justice

التعليق على الصورة، إبستين وغيتس يظهران معاً في صورة بدون تاريخ نشرتها وزارة العدل الأمريكية

وأضاف غيتس أنه أكد منذ البداية أن إبستين لن يضطلع بأي دور في أعمال مؤسسته، كما أنه لن يتلقى أي تعويض مالي.

وقال روبرت غارسيا، كبير الديمقراطيين في اللجنة، للصحفيين عقب الجلسة إن "غيتس كان يعلم أن جيفري إبستين أُدين في جريمة مروعة، ومع ذلك واصل التفاعل معه بهدف السعي للحصول على تمويل لمؤسسته".

كما أفاد غيتس بأنه في عام 2014، وبعد أن جمع إبستين مجموعة من الأشخاص الذين قدمهم بوصفهم من المتبرعين المحتملين، "أدركت أن مناقشاتنا السابقة، التي كان ينبغي أن تفضي إلى دعم خيري ذي أثر حقيقي، قد وصلت إلى طريق مسدود"، مضيفاً أن عدم رغبة أي فرد من المجموعة في المضي قدماً أصبح أمراً واضحاً.

وأضاف: "عندئذ استنتجت أن إبستين لن يفي بوعوده مطلقاً، وأبلغته أننا لن نستمر في هذا المسار، ثم توقفت عن التواصل معه أو اللقاء به".

وأكد الديمقراطيون في اللجنة أن غيتس زودهم بأسماء أشخاص جمعهم إبستين، إلا أن هذه الأسماء لم تُكشف للرأي العام.

وقال عضو اللجنة الجمهوري، تيم بورشيت، إن الأسئلة المطروحة كانت "شديدة للغاية"، وإن غيتس كان حذراً ومتحفظاً في ردوده.

وأضاف: "يبدو واضحاً لي أن إبستين كان مولعاً بجمع الأصدقاء حوله، إذ كان يحرص على معرفة أشخاص من ذوي المكانة والنفوذ، والتقاط الصور معهم، وقضاء الوقت برفقتهم، وأعتقد أن تلك كانت الوسيلة التي استمالهم بها".

كما قال للصحفيين إن غيتس بدا "مُثقلاً ومتعباً نفسياً بالنسبة لشخص تقدّر ثروته بمليارات الدولارات".

وقال غارسيا وعدد من الديمقراطيين في اللجنة إن غيتس تطرق إلى مسودات الرسائل الإلكترونية المنسوبة إلى إبستين، وأكد أنه لم يتعرف، من خلال إبستين، على أي نساء أو فتيات أو أشخاص دون السن القانونية.

وقالت النائبة الديمقراطية، إيميلي راندال إن "بعض إجابات غيتس تكشف أن العديد من الرجال الذين تعاملوا مع جيفري إبستين لم يروا إلا ما أرادوا رؤيته خلال تواصلهم معه".

كما قال غيتس لموظفين في مؤسسته، في فبراير/شباط، إنه كان يعلم بوجود قضية أو إجراء استمر نحو "ثمانية عشر شهراً" وأدى إلى فرض قيود على سفر إبستين، لكنه لم يتحقق بطريقة صحيحة من ماضيه وخلفيته.

كما طرح المشرعون على غيتس تساؤلات بشأن مدى إمكانية تصديق أنه، بوصفه أحد أبرز رموز عالم المعلومات، ظل إلى حد كبير غير مهتم بتفاصيل ماضي إبستين وخلفيته، بما في ذلك الوقائع التي كانت معروفة ومتاحة عموماً.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :