السبت 23 مايو 2026 12:16 مساءً صدر الصورة، Getty Images
يحتاج الإنسان إلى النوم، فهو ضروري للصحة الجسدية والنفسية، لكنه أحياناً يكون عزيز المنال – كلّما طلبتَه أمعنَ في الفرار.
وإذا كنت لا تحصل سوى على نصف حاجتك من النوم خلال الأسبوع، فاعلم أنك لست وحدك في هذا الأرق؛ فنحو نصف البالغين لا يستغرقون في النوم سوى في ثلاث ليالٍ فقط من الأسبوع – حسب ما كشفت دراسة أجريت عام 2025.
ولكنْ، هل اتخذنا كافة الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجاتنا من النوم؟
لا بأس، الفرصة سانحة لتعزيز ليالي نوم هادئة عبر الاهتمام بما نأكل وما نشرب.
وإليك كبسولات سريعة في هذا الصدد:
- الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين والتريبتوفان
- ثمار الكيوي، وشاي البابونغ وعصير الكرز الحامض
- لا للكافايين، والكحوليات، والسكر، والوجبات الثقيلة والحرّيفة
- لا لتناول الطعام مدة ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم
- لا لتناول الكافايين مدة ست إلى تسع ساعات قبل النوم
أطعمة مفضّلة قبل النوم
التريبتوفان، يعدّ من الأحماض الأمينية الأساسية التي يمكن تأمينها عبر الغذاء. ويعتقد أنه يساعد على النوم؛ كونه يساهم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين (من المواد الكيميائية المنظّمة للنوم).
ولحُسن الحظ، يوجد التريبتوفان بين مكوّنات الأطعمة اليومية كالدجاج والبيض.
وتشير دراسات إلى أن الجمع بين الأطعمة الغنية بالتريبتوفان وتلك الغنية بالكربوهيدرات كفيل بأن يساعد الجسم على امتصاص التريبتوفان بشكل أكثر فعالية - رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات في هذا الصدد.
اللبن والزبادي، كذلك يحتويان على كميات لا بأس بها من التريبتوفان، فإذا ما أضفنا إليهما الحبوب أو الشوفان في وجبة الإفطار - فقد يساعد هذا الجمع بين البروتين والكربوهيدرات في تحسين النوم.
زبدة الموز وزبدة الفول السوداني كذلك، يحتويان على التريبتوفان (ولو بكميات أقلّ) – فإذا تناولتَ وجبة خفيفة من الخبز المحمّص المصنوع من الحبة الكاملة وعليه طبقة من زبدة الموز أو زبدة الفول السوداني (أو كلتيهما) فقد يساعد ذلك في تحسين نومك.
وإلى جانب التريبتوفان، تشير بعض الدراسات إلى أن تناول حبتّين من ثمار الكيوي قبل النوم بنحو ساعة كفيل بتحسين جودته.
فثمار الكيوي غنية بالسيروتونين وفيتامين سي، وبمادة البوليفينول، وبحمض الفوليك وبفيتامين بي – وكلها مواد تعمل على تحسين النوم.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات في هذا المبحث.
مشروبات مفضّلة قبل النوم
ربما كان تناوُل كوب من اللبن الدافئ قبل النوم عادة يتبعها كثيرون، غير أن اللبن يحتوي في العادة على كمية صغيرة من الميلاتونين – وهو هرمون يحفّز على النوم.
ولم تحسم الدراسات بعدُ ما إذا كان اللبن له تأثير حقيقي على مستويات الميلاتونين في الجسم.
ويقول كثيرون إن تناوُل شاي البابونغ وعشبة الناردين الأوروبي (الفاليريان) وعشبة زهرة الآلام – هي مشروبات كفيلة بتحسين القدرة على النوم.
ويساهم البابونغ في زيادة إفراز حمض الجلايسين (مهدئ للأعصاب) في الجسم، وتشير بعض الدراسات إلى قدرته على تحسين النوم.
أما عشبة الناردين الأوروبي (الفاليريان)، فاختلفتْ حولها الآراء: بين دراسات تشير إلى فوائدها وأخرى تقول إن تاثيرها محدود.
وقد تساعد زهرة الآلام في تخفيف التوتر والقلق، بما قد يثمر عن نوم أكثر راحة وهدوءاً.
كما أشارت دراسات عديدة إلى فوائد عصير الكرز الحامض في تحسين النوم، كونه مصدراً للتريبتوفان والميلاتونين والأنثوسيانين (بخواصها المضادة للأكسدة).
على أن آثار هذه المشروبات على الأشخاص تتفاوت؛ وعليه فإذا أقدمتَ على المحاولة وتناولتَ أحدها قبل النوم ولم يكن لها التأثير الذي توقعتَه، فلا تتفاجأ – ذلك أن الأبحاث في هذا الصدد لا تزال في بداياتها.
على أنّ هناك شيئاً واحداً مؤكداً: هو أنك لن تهنأ بنوم هادئ إذا كنت تحتاج إلى الاستيقاظ والذهاب للتبول، أو لشُرب الماء.
ولذلك، تأكد من تناوُل ما يكفي من الماء في أثناء يقظتك، على أن تخفّف من الكمية قبل الذهاب للنوم.
ممنوعات قبل النوم
الكافايين، لن يندهش أحد من القول بأهمية استبعاد مشروبات الكافايين من القائمة. وتؤثر كمية الكافايين التي نتناولها خلال اليوم على مدة النوم ومستوى الاستغراق فيه.
وتنصح دراسات حديثة أولئك الراغبين في تأمين نوم عميق بالامتناع عن تناول القهوة مدة تسع ساعات قبل النوم.
الكحول، ربما يكون مساعداً على النوم، لكنه يقلل كذلك من زمن "نوم حركة العين السريعة" وهي مهمة لكل من المزاج والذاكرة والتعليم.
ويمكن لتناول الكحول قبل النوم أن يتسبب في الاستيقاظ في أثناء الليل، وقد يتحول ذلك إلى عادة ربما تورث صاحبَها الأرق.
السكر، كذلك من المواد التي يمكن أن تحرِم متناولها من النوم العميق، بحسب دراسات تحذر من تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالسكر قبل النوم – حيث أنها غنية بالطاقة في غير وقتها.
الأطعمة الحرّيفة، ويعتقد أنها رافعة لدرجة حرارة الجسم وقد تتسبب في عُسر الهضم – وكلاهما لا يحفّز على النوم.
ولكنْ إذا حدث وتناولتَ أطعمة حرّيفة قبل النوم، فما عليك سوى الاستحمام بمياه دافئة (عند 40 درجة مئوية) فهي كفيلة بخفض درجة حرارتك بمجرّد خروجك من الحمام استعداداً للنوم.
الوقت المثالي للتوقف عن تناول الطعام
تشير دراسات إلى أن اعتياد تناول الأطعمة في وقت متأخر يؤثر على جودة النوم وعلى ما يُعرف بإيقاع الساعة البيولوجية، وتنصح دراسات بالتوقف عن تناول الطعام قبل ساعات من النوم.
دراسة أخرى وجدتْ أنّ نمط النوم يمكن أن يكشف عن نمط صاحبه – وما إذا كان كائناً نهارياً (من القُبّرات) أو ليلياً (من البُوم).
وتنوّه الدراسة إلى أن القُبّرات تفضّل تناول طعام الإفطار في غضون نصف ساعة من الاستيقاظ؛ بينما تفضّل البوم ترحيل الإفطار وتناول الطعام في وقت متأخر من المساء.
وأياً كان النمط الذي تنتمي إليه، وسواءً كنت قبّرة أو بومة، فعليك أن تتخذ لنفسك نظاماً في تناول الطعام – ماذا وكم تأكل وتشرب، ومتى - ولتراعي فيه المقادير التي تؤمّن لك نوماً هادئاً.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :