الأحد 10 مايو 2026 04:42 مساءً صدر الصورة، EPA/Shutterstock
قبل 7 دقيقة
مدة القراءة: 3 دقائق
وسط إجراءات أمنية مشددة وتعزيزات شرطية في وسط العاصمة لندن، شارك مئات الأشخاص، الأحد، في تجمع أمام مقر رئاسة الوزراء في شارع "عشرة داونينغ ستريت" في لندن؛ استجابةً لدعوة منظمات يهودية للتظاهر احتجاجاً على ما يصفونه بـ"ارتفاع الاعتداءات على المجتمع اليهودي" في بريطانيا.
وأقامت الشرطة الحواجز المؤدية إلى وايت هول، كما خضع المشاركون لتفتيش دقيق قبل السماح لهم بالوصول إلى المكان.
ولوّح الحضور بالأعلام البريطانية والأيرلندية والإسرائيلية، كما رفعوا لافتات وشعارات تدعو إلى وقف الكراهية والعنف، مؤكدين على ضرورة حماية المجتمعات الدينية وتعزيز التعايش في البلاد.
في بداية الفعالية، واجه وزير العمل بات ماكفادن صيحات استهجان وهتافات "أين ستارمر؟" أثناء صعوده إلى المنصة، وقال: "أسمع غضبكم، أسمع ألمكم، أنا ضد معاداة السامية وأقف معكم"، إذ كان من المقرر أن يشارك رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الفعالية.
كما قوبل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي باستهجان، بينما حظيت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك ونائب زعيم حزب الإصلاح البريطاني ريتشارد تايس بتصفيق وهتافات دعم.
وبحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان، فأن تنظيم هذا التجمع جاء رداً على أشهر من "أعمال العنف المعادية" لليهود، بما في ذلك هجمات حرق متعمدة على مجتمعات يهودية، وطعن شخصين يهوديين بريطانيين في غولديرز غرين بتاريخ 29 أبريل/نيسان.
وبعد الهجوم في شمال لندن، رفعت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي إلى "شديد"، ما يعني أن احتمال وقوع هجوم يُعد مرتفعاً. كما سجّلت لندن في أبريل/نيسان أعلى معدل لجرائم الكراهية ضد اليهود خلال عامين.
كما يأتي بعد الانتخابات المحلية التي شهدت الأسبوع الماضي فوزاً كبيراً لحزب الإصلاح اليميني المتشدد، وكذلك لحزب الخضر اليساري المناهض لإسرائيل، ما أدى إلى تزايد الدعوات المطالبة باستقالة ستارمر.
وقالت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك إنها "قلقة من تصاعد التطرف والإرهاب حول العالم"، مؤكدة أن بريطانيا يجب أن تبقى ملاذاً آمناً لليهود.
من جانبه، دعا إد ديفي إلى تعزيز إجراءات الأمن وتغييرات في برامج مكافحة الإرهاب، بينما هاجم ريتشارد تايس حزب العمال متهماً إياه بغياب القيادة في مواجهة معاداة السامية.
ويقول منظمو الفعالية، التي انطلقت من أمام داونينغ ستريت عند الساعة الواحدة ظهراً، إن معاداة السامية "خارج السيطرة في بريطانيا"، ويأملون أن ينضم داعمو الجالية اليهودية إلى المسيرة.
صدر الصورة، EPA/Shutterstock
لكن رغم وحدة الجالية اليهودية في رفض معاداة السامية، عبّر الآلاف عن قلقهم من إدراج زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج ضمن المدعوين، مشيرين إلى مواقفه السابقة من الهجرة والاتهامات التي وُجهت إليه بالعنصرية.
كما انتقد أكاديميون وناشطون هذا الاختيار، معتبرين أن بعض القوى السياسية "تحتضن اليهود سياسياً" في الوقت الذي تحمل فيه مواقف مثيرة للانقسام.
في المقابل، دافع منظمو الفعالية عن قرار دعوة نايجل فاراج، مشيرين إلى تزايد حضور حزب الإصلاح في البرلمان و"الدعم الواسع" في مكافحة معاداة السامية، وأضافوا: "لم يكن هناك أي احتمال لعدم دعوتهم".
في المقابل، لم تتم دعوة زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي من قبل المنظمين، على خلفية اتهامات بأنه لم يبذل جهوداً كافية للقضاء على معاداة السامية داخل الحزب، وهو رأي أيّده بعض المشاركين في التجمع يوم الأحد.
وقبيل المسيرة، وقّع قادة من مختلف الديانات في بريطانيا -بما في ذلك المسلمون والمسيحيون والسيخ والهندوس والزرادشتيون- رسالة مشتركة تؤكد أن معاداة السامية "مشكلة يجب على الجميع حلّها"، وتعهدوا بحماية الجالية اليهودية من التطرف.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :