السبت 18 أبريل 2026 03:40 مساءً صدر الصورة، Reuters
أعلن البيت الأبيض أنه عقد اجتماعا "مثمراً وبنّاءً" مع رئيس شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي، رغم أنها تقاضي وزارة الدفاع الأمريكية.
هذا الاجتماع يأتي بعد أسبوع من إصدار الشركة نموذج "كلود ميثوس" للذكاء الاصطناعي، والذي تزعم الشركة قُدْرته على القيام بمهام في مجال القرصنة والأمن السيبراني على نحوٍ يفوق قدرة الإنسان.
من جهته، تحدث الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، إلى كلّ من وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز يوم الجمعة، وفقاً لما ذكر موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي.
وامتنع ممثلٌ عن شركة أنثروبيك عن التعليق على الاجتماع، الذي يأتي بعد شهرين من نعْت البيت الأبيض للشركة بأنها "تتبنّى أجندات سياسية واجتماعية".
وحتى الآن، لم تحصل سوى شركات معدودة على نموذج "ميثوس" الذي يقول الباحثون إنه يمتلك "قدرة فائقة على القيام بمهام تتعلق بأمن الحواسيب".
وتزعم شركة أنثروبيك أن نموذج "كلود ميثوس" يستطيع اكتشاف ثغرات أمنية كامنة في أكواد برمجية تعود إلى عقود مضتْ، وأنْ يهتدي في الحال إلى طرق لاستغلال تلك الثغرات.
وفي الأسبوع الماضي، قال داريو أمودي إن الشركة تواصلت مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية وعرضتْ العمل معهم.
ويعدّ اجتماع الجمعة في البيت الأبيض بمثابة دليل على مدى أهمية نموذج "كلود ميثوس" تقنياً بحيث لا ينبغي حتى للحكومة الأمريكية عدم الاستفادة منه – رغم الموقف الصارم الذي اتخذته إدارة ترامب إزاء الشركة المطوّرة للنموذج - أنثروبيك.
وقال البيت الأبيض في بيان: "ناقشنا فُرص التعاون، فضلاً عن تبادُل الرؤى حول مجابهة التحديات على صعيد تنمية هذه التقنية".
وأضاف البيان بأن الاجتماع قد "استكشف آفاق التوازن بين تعزيز الابتكار وضمان الأمان".
يُذكر أن شركة أنثروبيك، في مارس/آذار الماضي، اتخذت إجراءً قضائياً ضد وزارة الدفاع ووكالات فيدرالية أخرى بعد أن صُنّفتْ "خطراً على سلاسل الإمداد".
وتعدّ هذه هي المرة الأولى التي تصنَّف فيها شركة أمريكية علانيةً بهذا التصنيف، والذي يعني أن تقنياتها ليست آمنة بما يكفي للاستخدام الحكومي.
ومنذ عام 2024، تُستخدَم تقنيات من تطوير شركة أنثروبيك في دوائر حكومية رفيعة المستوى وكذلك في الجيش.
"ردّة فعل انتقامية"
صدر الصورة، Getty Images
وفي المحكمة، طعن دفاع الشركة في تصنيفها بأنها "خطر على سلاسل الإمداد"، قائلا إن هذا التصنيف ليس إلا "ردّة فعل انتقامية" من جانب وزير الدفاع بيت هيغسيث على رفض رئيس الشركة داريو أمودي السماح للبنتاغون باستخدام نماذجها للذكاء الاصطناعي بشكل غير مقيّد – وسط مخاوف لدى أنثروبيك من استخدام تلك النماذج في المراقبة الجماعية المحلية وفي تطوير أسلحة مستقلة تماماً (فيما يُعرف بـروبوتات القتل).
وبينما وافقت محكمة فيدرالية في كاليفورنيا بشكل كبير على طلب تقدّمت به الشركة لرفع التصنيف (الخاص بخطورتها على سلاسل الإمداد) بشكل مؤقت، فإن محكمة استئناف فيدرالية رفضت ذات الطلب.
وطبقاً لسجلّات المحكمة، فإن أدوات الذكاء الاصطناعي التي طوّرتْها شركة أنثروبيك لا تزال تُستخدَم في العديد من الوكالات الحكومية التي كانت تستخدمها قبل ذلك التصنيف.
وقبل اجتماع يوم الجمعة، كانت تعليقات البيت الأبيض الإيجابية تجاه شركة أنثروبيك "قليلة".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجّه كل الوكالات الحكومية بوقف استخدام تقنيات أنثروبيك، قائلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الشركة كان يديرها "يساريون متطرفون" حاولوا "الضغط على" وزارة الدفاع.
وكتب ترامب يقول: "لا نحتاجها، ولا رغبة لدينا فيها، ولن نعود إلى العمل معهم مجددا".
وبينما كان ترامب في إحدى الفعاليات بمدينة فينيكس عاصمة ولاية أريزونا، يوم الجمعة، سأله صحفيون عن زيارة رئيس شركة أنثروبيك للبيت الأبيض، فأجاب الرئيس الأمريكي بأنه "لا فكرة لديه" عن هذا الاجتماع.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :