Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

كيف يخطط ترامب لإنهاء حرب إيران؟ مقال في الإندبندنت يحاول الإجابة

الخميس 2 أبريل 2026 10:16 صباحاً صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يرجح حديث ترامب في الفترة الأخيرة أنه يميل إلى إنهاء الحرب في إيران

قبل 3 دقيقة

مدة القراءة: 6 دقائق

ننطلق في جولة بين أهم الصحف العالمية لتغطية بعض القضايا ذات الصلة بالحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران، مع التركيز على طريقة تفكير ترامب في إدارة الصراع، ومخاطر موجة تضخم عالمي جديدة بسبب الحرب، إضافة إلى مواقف حلفاء واشنطن من الهجمات.

نبدأ جولتنا في الصحف من الإندبندنت البريطانية، إذ نشرت مقالاً يتناول طريقة تفكير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصفة عامة، مع التركيز على الطريقة التي يدير بها ملف الحرب في إيران.

ويصف شون أوغرادي، كاتب المقال، ترامب بأنه "كالطفل، يتمكن منه الملل بسهولة ولا يحب قراءة المذكرات أو قضاء وقت طويل في الاستماع لمستشاريه"، مؤكداً أنه "يعترف بأن الاستماع للناس ممل إلى حد الموت".

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي "كثيرًا ما يغفو خلال الاجتماعات المتلفزة، وأن اهتمامه بالسياسة يتراجع سريعًا عندما يشعر بالضجر".

وذكر المقال أن ترامب كان يتوقع أن تكون الحرب في إيران قصيرة وسهلة، كما حدث في "عملية مطرقة منتصف الليل" عندما قصفت القوات الجوية الأمريكية المواقع النووية الإيرانية، أو كما حدث في فنزويلا.

وأشار الكاتب إلى أن ترامب أصابه الملل من حرب إيران وأنه غاضب من الحلفاء الذين "لم يهبّوا لمساعدة أمريكا"، رغم أن الولايات المتحدة "لا تحتاجهم"، على حد قوله. كما رجح المقال أن يكون ترامب قَلِقاً بشأن عدم شعبية الحرب داخلياً وتأثيرها على أسعار الوقود وأسواق المال وقاعدة أنصاره.

ويشير المقال إلى أن ترامب "يريد إنهاء الحرب بطريقة تجعله يبدو منتصراً عبر خطاب رئاسي مهيب يعلن فيه النصر"، وربما يقول شيئاً أشبه بعبارة "تمت المهمة بنجاح".

ويتوقع أوغرادي أن يقدّم ترامب رواية مبالغاً فيها عن إنجازات الحرب، مثل قوله إن "البحرية (الإيرانية) أُغرقت، والقوات الجوية دُمرت، والصواريخ حُطمت، والبرنامج النووي دُمر من جديد"، حتى أنه قد يذهب إلى القول إن "النظام تغير" وأن إيران "تتوسل السلام".

كما يتوقع المقال أن يستغل ترامب المناسبة لتوجيه إهانات لحلفاء مثل بريطانيا، ولتهديد الناتو "من قبيل الاستعراض"، رغم أن الجيش الأمريكي يدرك أن مواجهة إيران تُظهر أن الولايات المتحدة "تحتاج إلى أكثر من مجرد إسرائيل".

مع ذلك، يرى الكاتب أن ترامب مضطر لإنهاء الحرب قبل أن تتفاقم تداعياتها السياسية عليه.

ويشير المقال إلى أن ترامب لديه مصدر آخر للقلق الشديد؛ هو انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، إذ يخشى فقدان السيطرة على الكونغرس، مما قد يعيد شبح "العزل" إلى المشهد من جديد كما حدث في ولايته الأولى.

وذكر المقال أن ترامب قال في وقتٍ سابقٍ: "عندما تفكر في الأمر، لا ينبغي أن تكون هناك انتخابات أصلاً". وأشار إلى أن ترامب اعترف لنيويورك تايمز بأنه نادم لعدم إصدار أوامره للحرس الوطني بمصادرة آلات التصويت بعد انتخابات 2020.

تضخم عنيف قد يضرب من جديد

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، قد يعاني العالم من موجة عنيفة جديدة من التضخم للمرة الثالثة في عشر سنوات بسبب الحرب في إيران

ننتقل إلى صحيفة الغارديان البريطانية، التي نشرت مقالاً يحذر من أن العالم قد يكون على وشك مواجهة "موجة تضخم عنيفة للمرة الثالثة في أقل من عقد من الزمن"، نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران وما تسببه من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية.

ويستشهد أديتيا تشاكرابورتي، كاتب المقال، بخبرة دانيال ييرغين، أحد أبرز المحللين في أسواق النفط، الذي وصف مضيق هرمز قبل سنوات بأنه "نقطة الاختناق رقم واحد لإمدادات النفط العالمية".

وذكر تشاكرابورتي تحذيرات إيرانية سابقة، منها قول أحد الجنرالات الإيرانيين: "الأعداء يعلمون أننا قادرون بسهولة على إغلاق المضيق لأجل غير مسمى".

وأشار إلى أن ما يحدث اليوم لم يكن مفاجئاً لمراقبي المشهد، إذ كانت التقديرات العسكرية والاقتصادية تؤكد أن أي ضربة لإيران ستُقابل برد "مؤلم اقتصادياً" للعالم بأسره.

كما أكد أن العالم بدأ بالفعل يدفع الثمن، خاصة آسيا، التي تستورد 80 في المئة من النفط الذي يمر عبر المضيق.

فقد فرضت حكومات في المنطقة قيوداً على قيادة السيارات، وخفضت ساعات العمل، بينما تعاني الشعوب من ارتفاعات حادة في أسعار الغذاء ونقص في الوقود.

وذكر المقال أن حكومة بنغلاديش "تعتقد أن مخزون النفط والغاز سينفد خلال أسابيع"، وأن بعض المعابد في تايلاند "أوقفت عمليات الحرق لتوفير الوقود"، واصفاً الوضع بأنه تحول إلى "فوضى" تضرب القارة الأكبر من حيث عدد السكان.

ويحذر المقال من أن العاصفة قد تصل إلى المملكة المتحدة قبل الانتخابات المقبلة، وهو ما يفسر تكثيف الاجتماعات الحكومية الطارئة، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار قد يفاقم الخسائر السياسية.

وركز الكاتب على ثلاث حقائق يرى أنها أساسية لفهم المرحلة الراهنة؛ الأولى تتمثل في أن الأزمات لا تصيب الجميع بالتساوي، قائلاً: "لسنا جميعاً في القارب نفسه".

واستشهد بدراسة أظهرت أن أدنى 20 في المئة من الأسر دخلاً في بريطانيا تكبّدت زيادة كبيرة في إنفاقها على الاحتياجات الأساسية، بلغت نحو 96 في المئة بين عامي 2019 و2023، بينما تمكنت أعلى 20 في المئة دخلاً من خفض إنفاقها بنسبة 45 في المئة خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن "ارتفاع أسعار الغذاء المتوقع بنحو 10 في المئة هذا العام سيؤثر على الفقراء بشكل أكبر، لأنهم ينفقون نسبة أعلى من دخلهم على الغذاء".

أما الحقيقة فهي أن تسعير الخدمات الأساسية في بريطانيا "غير عادل، إذ يثقل كاهل ذوي الدخل المحدود. فلماذا تدفع الأسرة الفقيرة السعر نفسه للطاقة أو المياه أو الاحتياجات الأساسية كما تدفعه الأسرة الغنية؟"

والحقيقة الثالثة أن "أيام الاعتماد على معجزة النمو الاقتصادي قد ولت"، إذ تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يكون نمو بريطانيا من بين الأضعف في مجموعة السبع.

خطر يواجه حلف الناتو

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، هناك مخاوف من إمكانية تفكك الناتو بسبب الخلافات بين واشنطن وبروكسل

ومن الغارديان إلى وول ستريت جورنال الأمريكية التي تناولت في افتتاحيتها حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإمكانية تأثره بتطورات الحرب في الشرق الأوسط.

وتناول المقال احتمال أن تؤدي الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى تهديد غير مسبوق لحلف شمال الأطلسي في ظل رفض معظم الدول الأوروبية تقديم الدعم العسكري للولايات المتحدة، ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهديدات بالانسحاب من الحلف.

ووصف المقال هذا الاحتمال بأنه قد يكون "أغبى تفكك لتحالف في التاريخ الحديث".

وحملت وول ستريت جورنال أوروبا المسؤولية المباشرة عن التوتر الحالي، إذ رأت أن "إسبانيا وإيطاليا تمنعان الطائرات العسكرية الأمريكية من استخدام قواعدهما" بينما "تمنع حكومة ماكرون التحليق فوق فرنسا"، إذ تغلق المجال الجوي أمام المقاتلات الأمريكية.

وأشار المقال إلى تردد أوروبا في المساعدة على تأمين مضيق هرمز، وهو ما يعزز الصورة التي يروج لها أنصار ترامب عن "تحالف غربي أحادي الجانب".

ورغم تفهم المقال لموقف أوروبا الناتج من عدم استشارتها مسبقاً بشأن الحرب، ولغضبها من مواقف ترامب تجاه أوكرانيا، يرى المقال أن امتناعها عن دعم الولايات المتحدة في الخليج قد يرتد عليها، إذ إن "اقتصاد أوروبا هش أمام قدرة إيران على احتجاز إمدادات النفط رهينة" في وقت ترتفع فيه الأسعار وتلوح بوادر نقص في الإمدادات.

ويشير المقال إلى ضعف القدرات العسكرية الأوروبية، مستشهداً بعجز بريطانيا عن نشر مدمرة بحرية في المتوسط لحماية قاعدة في قبرص، وهو ما وصفه بأنه "إحراج وطني".

وأضاف أن أوروبا "لا تستطيع الدفاع عن نفسها دون مساعدة أمريكية" بعد عقود من ضعف الاستثمارات في قطاع الدفاع.

ويرى المقال أن انسحاب الولايات المتحدة من الناتو سيخدم فقط "روسيا وإيران والصين"، إذ إن "تفجير الحلف كان الهدف الرئيسي للاستراتيجية الروسية منذ تأسيسه عام 1949". وأشار إلى أن هذا يحدث في وقت "تُظهر فيه أوكرانيا قدرة كبيرة على مقاومة الغزو الروسي".

ويصف المقال العلاقة بين موسكو وطهران بأنها "محور يعمل ضد الغرب"، إذ يتبادلان الأسلحة، وخاصة "الطائرات المسيرة والصواريخ"، بينما "توفر روسيا معلومات مخابراتية لإيران عن الأهداف الأمريكية".

وقالت وول ستريت جورنال إن ترامب "يرفض حتى الاعتراف بهذا الضرر الروسي للقوات الأمريكية" بينما يتجنب وزير الدفاع الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بذلك.

واختتم المقال بالإشارة إلى أن هذا المحور، الذي يشمل الصين أيضاً، يسعى إلى "إضعاف التحالف الغربي والعالم الحر"، وإلى منع الولايات المتحدة وإسرائيل من هزيمة إيران، وتمكين روسيا من تحقيق تفوق عسكري في أوروبا. ويحذر النص من أن السماح بحدوث ذلك سيكون "قمة الحماقة ومأساة تاريخية".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :