Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

كيف يمكن أن يؤثر إغلاق هرمز على الغذاء والأدوية والهواتف الذكية؟

السبت 28 مارس 2026 07:41 صباحاً صدر الصورة، CFOTO/Future Publishing via Getty Images

التعليق على الصورة، صروة أرشيفية لأسمدة
Article Information

أدى انقطاع إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل كبير.

وقد ارتفعت بالفعل أسعار البنزين ، وبات شبه مؤكد أن فواتير التدفئة المنزلية في المملكة المتحدة، سترتفع.

لكن لم يقتصر تأثير النزاع على الوقود فقط، بل طال أيضاً مجموعة كبيرة من المواد الكيميائية والغازات والمنتجات الأخرى ذات الأهمية الحيوية التي تدخل عادةً سلاسل التوريد الدولية عبر مضيق هرمز.

وقد توصلت خدمة بي بي سي لتقصي الحقائق إلى أن أسعار مجموعة كبيرة من السلع من المواد الغذائية والهواتف الذكية وصولاً إلى الأدوية، قد تتأثر حيث انخفضت أعداد السفن التي تمر عبر مضيق هرمز من أكثر من 100 سفينة يومياً قبل الحرب، إلى عدد قليل جداً.

إليكم السلع التي قد تتأثر بإغلاق المضيق:

الأسمدة (الغذاء)

تُستخرج المواد البتروكيماوية من النفط والغاز، ويتم إنتاجها بكميات كبيرة للتصدير من قبل دول منطقة الخليج.

وواحدة من أكثرها أهميةً: الأسمدة، التي تعد حيوية للإنتاج الزراعي العالمي.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن حوالي ثلث الأسمدة في العالم مثل اليوريا وكربونات البوتاسيوم والأمونيا والفوسفات تمر عادة عبر مضيق هرمز.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يعتمد صغار المزارعين بشكل كبير على تسميد المحاصيل باليوريا

تُظهر البيانات الصادرة عن منظمة التجارة العالمية أنه منذ بدء النزاع، انهارت الشحنات الصادرة من المنتجات المتعلقة بالأسمدة عبر الممر المائي.

وقد حذر المحللون من أن نقص هذه الأسمدة من المرجح أن يكون الآن ضاراً وخاصةًَ بالإنتاج الزراعي، لأن شهري مارس/أذار وأبريل/ نيسان، هما موسم الزراعة في الجزء الشمالي من نصف الكرة الأرضية.

كما سيؤثر الآن انخفاض استخدام المزارعين للأسمدة، على المحاصيل في وقت لاحق من العام.

وقد حذر باحثون في معهد كايل، قائلين، "إن إغلاقاً قصيراً نسبياً لمضيق هرمز قد يعطل موسم نموالمحاصيل الزراعية بأكمله، فضلاً عن عواقب ستؤثر على الأمن الغذائي، وستستمر لفترة طويلة بعد إعادة فتح المضيق".

كما تُشير أبحاث معهد كايل إلى أن الإغلاق الكامل لمضيق هرمز، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار القمح العالمية بنسبة 4.2 في المئة وأسعار الفاكهة والخضروات بنسبة 5.2 في المئة.

وتشير كذلك تقديرات أبحاث المعهد إلى أن الدول الأكثر تضرراً من حيث الزيادة الإجمالية في أسعار المواد الغذائية، ستكون زامبيا بنسبة 31 في المئة وسريلانكا بنسبة 31 في المئة وتايوان بنسبة 12 في المئة وباكستان بنسبة 11 في المئة.

وتورد روسيا عادةً حوالي خُمس صادرات الأسمدة العالمية، ويقول المحللون إنها قد تستطيع زيادة الإنتاج لسد الفجوة.

وقد قال المبعوث الخاص لفلاديمير بوتين، كيريل ديميترييف، إن روسيا، التي تعد منتجاً رئيسياً للسلع مثل الأسمدة، "في وضع جيد".

غاز الهيليوم (إحدى مواد تصنيع الرقائق الإلكترونية)

إن ثُلث الشحنات العالمية من غاز الهيليوم، تأتي عادةً من قطر، وتمر عبر مضيق هرمز.

كما أنه منتج ثانوي من إنتاج الغاز الطبيعي ويُستخدم في تصنيع رقائق أشباه الموصلات، والتي تتم معالجتها بعد ذلك لتصبح رقائق دقيقة تستخدم في أجهزة الكمبيوتر والمَركبات والأجهزة المنزلية.

ويُستخدم أيضاً غاز الهيليوم، لتبريد المغناطيس في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، التي تُستخدم في المستشفيات.

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، يستخدم كذلك غاز الهيليوم، لتبريد المغناطيس في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، التي تُستخدم في المستشفيات.

أوقفت محطة رأس لفان العملاقة في قطر- التي تنتج الغاز- الإنتاج بعد هجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية.

وقد حذرت حكومة قطر من أن إصلاح الأضرار سيستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات.

في عام 2023، حذرت رابطة صناعة أشباه الموصلات الأمريكية من "ارتفاعات حادة في الأسعار" إذا تعطلت إمدادات الهيليوم العالمية.

كما حذر محللون من أن التأثير غير المباشر لإغلاق مضيق هرمز، قد يتمثل في زيادة في أسعار مجموعة من الخدمات وكذلك المنتجات المتطورة في مجال التكنولوجيا، بدءاً من الهواتف الذكية إلى مراكز البيانات.

وقد حذر براشانت ياداف، وهو زميل بارز في مجال الصحة العالمية في مجلس العلاقات الخارجية، من أن أسعار التصوير بالرنين المغناطيسي قد ترتفع بسبب نقص غاز الهيليوم، لفترة طويلة.

ويقول براشانت ياداف إن "أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي تحتاج إلى ما بين 1500 إلى 2000 لتر من غاز الهيليوم، لتبريد المغناطيس. وفي كل مرة يتم فيها إجراء فحص، يتبخر جزء صغير من هذا الهيليوم".

ويضيف لفريق بي بي سي لتقصي الحقائق، قائلاً: "يميل الناس إلى الاعتقاد بأن الاستخدام الرئيسي للهيليوم يقتصر على مراكز البيانات وأشباه الموصلات والتبريد في صناعة الذكاء الاصطناعي والبيانات. لكن لا يمكننا أن ننسى أن الهيليوم مهم للغاية لأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وغيرها من التطبيقات الطبية"

مشتقات البتروكيماويات (الأدوية)

وتُعد المشتقات من البتروكيماويات، مثل الميثانول والإيثيلين، مواد حيوية في الإنتاج العالمي للأدوية، بما في ذلك مسكنات الألم والمضادات الحيوية واللقاحات.

وتشير التقديرات إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي، كالسعودية وقطر وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، تشكل حوالي ستة في المئة من الطاقة الإنتاجية العالمية للبتروكيماويات.

وتستخدم هذه الدول، في المقام الأول، مضيق هرمز لتصدير هذه المواد الكيميائية إلى العالم الأوسع، حيث يذهب حوالي نصفها إلى آسيا.

وتنتج الهند خُمس صادرات العالم من الأدوية العامة (الأدوية التي لا تتبع أي علامة تجارية)، ويُرسل الكثير منها إلى الولايات المتحدة وأوروبا.

كما تُنقل العديد من هذه المنتجات الصيدلانية عادةً إلى الأسواق العالمية عبر مطارات الخليج الرئيسية، وخاصة دبي، التي تأثرت بشدة بالحرب.

وقد حذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع أسعار الأدوية، نتيجة للاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز.

الكبريت (المعادن/البطاريات)

ويُعد الكبريت مُنتجاً ثانوياً آخر لمعالجة النفط الخام والغاز الطبيعي، ويتم إنتاجه بكميات كبيرة للتصدير في منطقة الخليج.

إذ تمر حوالي نصف تجارة الكبريت، المنقولة بحراً على مستوى العالم، عادةً عبر مضيق هرمز.

ويُستخدم بشكل أساسي كسماد زراعي، لكنه ضروري أيضاً لمعالجة المعادن.

ويُستخدم الكبريت لصنع حمض الكبريتيك، والذي يستخدم في معالجة النحاس والكوبالت (معدن فضيّ البياض) ومعدن النيكل وكذلك في استخلاص الليثيوم.

إن جميع هذه المعادن ضرورية لإنتاج البطاريات، والتي تستخدم في كل شيء بدءاً من الأجهزة المنزلية وحتى المركبات الكهربائية وحتى المعدات العسكرية مثل الطائرات بدون طيار.

ويحذر محللون من أنه إذا استمر انقطاع إمدادات الكبريت، فمن المرجح أن ينتج عن ذلك ارتفاع الأسعار بالنسبة لمستهلكي المنتجات التي تحتوي على البطاريات.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :