Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

ما هي خطة ترامب ذات الـ15 نقطة لإنهاء الحرب، ولماذا ترفضها إيران؟

الخميس 26 مارس 2026 08:40 صباحاً صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تقول قناة "برس تي في" الإيرانية الرسمية إن طهران رفضت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات الـ15 نقطة لإنهاء الحرب
Article Information

رفضت إيران خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات الـ15 نقطة لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت به قناة "برس تي في" الرسمية.

ونقلت القناة عن "مسؤول سياسي-أمني رفيع" لم تكشف عن هويته، عرض خمسة شروط إيرانية لإنهاء النزاع، من بينها دفع تعويضات عن الأضرار.

وتختلف هذه الشروط عن مقترحات ترامب، التي نشرتها القناة 12 الإسرائيلية بعد تأكيد مسؤولين أمريكيين وجودها، وتشمل تعهّد إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وبدأت الحرب في 28 فبراير/شباط بضربات جوية أمريكية وإسرائيلية، قبل أن توسّع إيران نطاق المواجهة باستهداف حلفاء واشنطن في الخليج.

وقال ترامب يوم الثلاثاء إن إيران "متلهفة" لإجراء محادثات، وإن مفاوضين إيرانيين قدموا للولايات المتحدة "هدية كبيرة للغاية".

وأضاف أن هذه "الهدية" تتعلق بالنفط والغاز ومضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

لكن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف نفى إجراء أي مفاوضات.

وكتب على منصة "إكس": "لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وتُستخدم الأخبار الكاذبة للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وللتغطية على المأزق الذي تواجهه الولايات المتحدة وإسرائيل".

ماذا تتضمّن الخطة؟

بحسب القناة 12 الإسرائيلية، يتعين على إيران تلبية عدد من المطالب لإنهاء الحرب.

وتتركز هذه المطالب في معظمها على المبرر الرئيسي الذي طرحه مسؤولون أمريكيون لبدء الحرب، وهو منع إيران من تطوير أسلحة نووية، وهو اتهام لم تدعمه أدلة وتواصل طهران نفيه، إلى جانب إزالة التهديد الذي يمثله برنامجها الصاروخي.

وتنص المقترحات على أن "تتعهد إيران بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية"، وأن تلتزم بتفكيك منشآتها النووية، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الهيئة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالرقابة النووية، لتتولى متابعة هذا الملف لاحقاً.

وبموجب هذه المقترحات، يتعيّن على إيران أيضاً الموافقة تقييد برنامجها الصاروخي من حيث المدى والكمّ.

كما يطلب منها وقف تمويل حلفائها الإقليميين، مثل حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيين في اليمن.

وتشمل الشروط كذلك إعادة فتح مضيق هرمز ليعمل ممراً ملاحياً "حراً"، إذ أدى إغلاق هذا المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز في العالم، إلى ارتفاع حاد في الأسعار وإثارة مخاوف من ركود اقتصادي عالمي.

وتنص الخطة أيضاً على رفع جميع العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

وكانت هذه العقوبات قد أُعيد فرضها بالكامل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن علّقت إيران عمليات التفتيش على منشآتها النووية، في أعقاب ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت عدداً من مواقعها النووية وقواعدها العسكرية.

ماذا ردّت إيران؟

بحسب قناة "برس تي في"، طرحت إيران خمسة شروط لإنهاء الحرب، ومن بينها وقف كامل "للعدوان وعمليات الاغتيال من جانب العدو".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون قد أكدوا مراراً نيتهم "قطع رأس الأخطبوط". ومنذ اليوم الأول للحرب، قتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، حين أسفرت ضربة جوية إسرائيلية واسعة على طهران عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وتشمل الشروط الإيرانية أيضاً "آليات ملموسة لضمان عدم فرض الحرب مجدداً على الجمهورية الإسلامية"، رغم عدم وضوح طبيعة هذه الضمانات أو الجهات التي ستقدمها أو تشرف على تنفيذها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تطالب طهران بدفع تعويضات عن أضرار الحرب، وبالاحتفاظ بالسيطرة الحصرية على مضيق هرمز.

كما تشدد على ضرورة أن توقف إسرائيل هجماتها على حلفاء إيران في المنطقة.

وكانت إسرائيل قد صعّدت عملياتها ضد حزب الله، وأعلنت يوم الثلاثاء أن قواتها ستبقى في منطقة عازلة موسّعة داخل لبنان إلى حين توقف الهجمات على شمال إسرائيل.

ونقلت القناة عن مسؤول لم تكشف هويته قوله إن هذه الشروط تضاف إلى مطالب سبق أن طرحتها طهران خلال مفاوضات جنيف التي عقدت في فبراير/شباط، قبيل اندلاع الحرب.

هل نهاية الحرب وشيكة؟

من المرجح أن يقود أي مسار تفاوضي محتمل مبعوثا ترامب للسلام، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس.

وتشير المقترحات الأمريكية المتداولة إلى نموذج مشابه لذلك الذي اتبعه المبعوثان لإنهاء أكثر من عامين من القتال بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

وإذا طُبّق المسار نفسه، فسيستلزم إعلان وقف لإطلاق النار لإتاحة المجال أمام المفاوضين لصياغة تفاصيل الخطة الأمريكية بدقة.

لكن القناة 12 الإسرائيلية أشارت إلى أن قادة إسرائيل قد لا يفضلون وقف الهجمات في هذه المرحلة، إذ أبدى نتنياهو تحفظات مماثلة خلال مفاوضات غزة.

وقال وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات لبي بي سي إنه من غير المرجح أن توافق إيران على شروط ترامب، مضيفاً: "أعتقد أنه في نهاية هذه الجولة سنحقق الأهداف، سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا".

ولا يزال من غير الواضح من سيمثل الجانب الإيراني في أي مفاوضات محتملة.

ولم يحدد ترامب هوية من يتواصل مع الأمريكيين، مكتفياً بالقول إن "الأشخاص المناسبين" يتولون ذلك.

ولا يُعتقد أن من بينهم المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر منذ إصابته في الهجوم نفسه الذي قُتل فيه والده في 28 فبراير/شباط.

وتبدي القيادة الإيرانية الحالية حذراً واضحاً إزاء الانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة، وهو ما شدد عليه وزير الخارجية مراراً منذ بدء الهجمات الأخيرة.

ويأتي ذلك في وقت كان الطرفان يجريان فيه مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، مع الإشارة إلى إحراز بعض التقدم قبل اندلاع الحرب.

كما تأتي هذه المقترحات في وقت تتجه فيه آلاف القوات الأمريكية نحو إيران.

ولا تزال مهمتها غير واضحة، لكن تقارير أشارت إلى احتمال استخدامها لإعادة فتح مضيق هرمز أو للسيطرة على أجزاء من الأراضي الإيرانية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :