Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

مقال في الغارديان يحذر من "تطبيق إسرائيل نموذج غزة في لبنان"

الأربعاء 18 مارس 2026 01:16 مساءً صدر الصورة، Getty Images

قبل 3 دقيقة

مدة القراءة: 6 دقائق

تواصل الصحف الغربية تخصيص مساحات واسعة من المقالات والتحليلات لمناقشة التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

ففي عرضنا لصحف اليوم، هناك مقال في الغارديان البريطانية يحذر من "مصير لبنان بالتحول إلى غزة ثانية"، ومقال رأي آخر في نيويورك تايمز الأمريكية يدافع عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وأخيراً تحليل لتبعات الحرب الاقتصادية.

نبدأ جولتنا من الغارديان البريطانية ومقال رأي لبين ريف بعنوان: "بينما تستعد إسرائيل لتطبيق نموذج غزة في لبنان، أين رد الفعل الدولي؟".

يعتبر الكاتب أنّ أي شخص يتابع الخطاب الإعلامي الإسرائيلي في الأيام الأخيرة "قد ينتابه شعور بأنه مر بتلك التطورات من قبل (ديجا فو)".

ويضيف أنّه "إلى جانب ردود الفعل المبهجة للسكان الإسرائيليين على القصف الأمريكي-الإسرائيلي لإيران، يطالب الساسة والمعلقون البارزون الآن بتصعيد الوضع في لبنان، آملين في رؤية تكرار للدمار الذي ألحقته إسرائيل بغزة".

ويشير ريف إلى أنّ الجيش الإسرائيلي أعلن يوم الاثنين بدء عملية برية "مُحددة"، بينما أبلغ مسؤولون وسائل الإعلام أنهم يستعدون لتعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط لتطبيق "نموذج غزة، ولكن في لبنان".

ويضيف أنّ قادة إسرائيل "لا يخفون ما سيحدث لاحقًا"، ويسهب الكاتب في سرد تصريحات لساسة إسرائيليين تعكس هذا التوجه. فقد قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، في وقت سابق من شهر مارس/آذار: "قريباً جداً، ستُصبح الضاحية شبيهة بخان يونس".

ثم ينقل الكاتب تصريح تسفي سوكوت، عضو الحكومة عن حزب سموتريتش، الذي قال: "يجب علينا الاستيلاء على أراضٍ في جنوب لبنان، وتدمير القرى هناك، وضمّها إلى دولة إسرائيل".

وينقل أيضاً عن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوله يوم الاثنين إنّه ونتنياهو قد "أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي بتدمير البنية التحتية للإرهاب في القرى القريبة من الحدود في لبنان، كما حدث مع حماس في رفح وبيت حانون".

كما ينقل مشهداً مماثلاً من المعلقين السياسيين على محطات التلفزيون والإذاعة الإسرائيلية "كما حدث في الأيام الأولى للحرب على غزة، ما يمهد الطريق الأيديولوجي لما سيأتي لاحقاً".

ويشير إلى أنّ مثل هذه التصريحات كان "جزءاً أساسياً من قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، مُقدّمةً دليلاً على نية الإبادة الجماعية في غزة".

ويرى الكاتب سيناريو مستقبليا تقوم فيه إسرائيل بشن حملة عسكرية شاملة على جنوب لبنان تشمل ضربات جوية مكثفة ومشاركة قوات برية، مع استهداف متوقع لمدنيين وبنية تحتية تحت ذرائع أمنية، على حد قوله.

ويشير إلى أن استمرار الهجمات سيترك المدنيين معرضين للخطر، ويطرح تساؤلاً عن دور المجتمع الدولي في منع هذه العمليات.

"حرب إلى جانب إسرائيل، وليس من أجلها"

صدر الصورة، Getty Images

ننتقل إلى صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ومقال رأي لبريت ستيفنز بعنوان: "حرب إلى جانب إسرائيل، وليس من أجلها".

ويقول الكاتب إنه خلال معظم فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، خاضت الولايات المتحدة حروباً مع شركاء تراوحت مساهماتهم العسكرية بين "المساعدة المعتدلة والرمزية في الغالب". فعلى سبيل المثال، "تتبادر إلى الذهن مشاركة بريطانيا في أفغانستان والعراق، ومشاركة ألمانيا في حرب كوسوفو عام 1999" بحسب الكاتب.

ويعتبر أنّ الحرب ضد إيران تختلف. إذ قارن بين عدد الغارات التي شنها البلدان، وأشار الى أنّه بحسب التقارير الرسمية، شنت الولايات المتحدة أكثر من 7000 غارة على أهداف داخل إيران، أمّا إسرائيل، فقد نفذت نحو 7600 غارة. ويضيف: "لعل هذه هي المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي تجد فيها واشنطن شريكاً متكافئاً لتقاسم أعباء الحرب".

ويشير الى أنّ "هذه نقطة انطلاق جيدة للنظر في الادعاء بأن الحرب الأمريكية مع إيران هي في الحقيقة حرب من أجل إسرائيل".

ويضيف الكاتب قائلا: أنّ "إدارات سابقة خاضت حروباً من أجل دول أخرى". ففي أوائل التسعينيات، "خضنا حرباً في الخليج العربي لتحرير الكويت والدفاع عن السعودية - وهما دولتان عاجزتان عن الدفاع عن نفسيهما - ضد العراق".

ويتابع: "وفي وقت لاحق من ذلك العقد، خضنا حرباً في البلقان بعد أن أثبتت أوروبا عجزها المخزي عن حفظ الأمن في جوارها".

ويعتبر الكاتب أنّ اتهام الولايات المتحدة بخوض حرب من أجل إسرائيل ليس بالأمر الجديد.

ويقول إنه "في عام 1990، أصرّ المعلق السياسي باتريك بوكانان على أن الجماعات الوحيدة المؤيدة للحرب ضد صدام حسين بسبب غزوه للكويت هي وزارة الدفاع الإسرائيلية وحلفاؤها في الولايات المتحدة".

كما "روّج معارضو حرب العراق اللاحقة لرواية مفادها أن إدارة بوش كانت تنفذ أوامر إسرائيل في الغالب".

إلا أن هذه الاتهامات "لطالما كانت متناقضة مع الحقائق"، بحسب ستيفنز.

ويفسر ذلك قائلاً إنّ إسرائيل "التزمت الحياد في حرب الخليج تحت ضغط أمريكي شديد، رغم تعرضها لقصف صاروخي عراقي".

أما بالنسبة للعراق، فينقل الكاتب عن أرييل شارون، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، تصريحه للصحفي نداف إيال بأن جورج دبليو بوش يخوض "الحرب الخاطئة" لأنه كان يعتبر أنّ إيران هي العدو الأخطر.

ويعتبر الكاتب أنّ في حالة الحرب على إيران الآن، "فكرة أن تقويض قدرتها على تهديد جيرانها هو مصلحة إسرائيلية بحتة تتناقض مع كل صاروخ أو طائرة مسيرة إيرانية تسقط على دبي أو الدوحة أو المنامة أو الرياض، ناهيك عن القواعد العسكرية الأمريكية وقواعد حلف شمال الأطلسي في المنطقة".

ويشير ستيفنز إلى أنّ دونالد ترامب كان قد "أعرب لأول مرة عن رغبته في توجيه ضربة قاضية للنظام الإيراني عام 1980، خلال أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران، وكرر هذا الموقف على مدى عقود".

ويعتقد أنّه "مهما كانت الآراء حول حكمة أو توقيت قرار ترامب بشن الحرب، فقد كان، بكل وضوح، قراره الشخصي".

الحقيقة هي أنّ "الولايات المتحدة تخوض حرباً إلى جانب إسرائيل، لا من أجلها"، وهذا ما يريده، بحسب الكاتب "كثير من الأمريكيين، وخاصة المحافظين من أنصار ترامب: حليفاً يتحمل مسؤولياته، ويشارك في المخاطر، ويساهم بشكل فعّال في تحقيق النصر".

ويسأل الكاتب: "منذ متى تلقى البنتاغون أو وكالة المخابرات المركزية مثل هذا الدعم من أصدقائنا ذوي النفوذ في باريس ويختتم مقاله بالقول: "من حسن الحظ أن الولايات المتحدة، في هذه الحرب، حظيت أخيراً بحليفٍ جريءٍ وكفؤٍ ساعدها على تحقيق ذلك".

صدر الصورة، Reuters

"إذا كسرت شيئا ما، فأنت المسؤول عنه."

وأخيرًا، إلى مقال في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية للصحفي المختص بشؤون الاقتصاد، مارتين وولف.

يبدأ المقال بالاستشهاد بتصريح لوزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قال فيه: "الشيء الوحيد الذي يمنع العبور في المضيق في الوقت الحالي هو إيران التي تطلق النار على حركة الشحن. لو لم تفعل إيران ذلك، لكان المضيق مفتوحًا". ويرى الكاتب أن هذا التصريح يوضح سبب امتناع حلفاء واشنطن عن المشاركة في جهود إعادة فتح المضيق: "لم يتم استشارتهم، وهذه ليست عملية للناتو، والأهم من ذلك أن القيادة الأمريكية تبدو غير مبالية بالمخاطر".

ويضيف الكاتب أن إيران، بالطبع، تهاجم حركة الشحن في المضيق "فهذه هي الطريقة الأكثر وضوحًا لقيادتها لكي تصدّ الهجوم الأمريكي والإسرائيلي". كما ينقل عن الملياردير راي داليو قوله: "السيطرة على مضيق هرمز هي مفتاح الحرب، وهو ما تتحكم به إيران حاليا".

كما تتطرق المقالة أيضًا إلى التأثيرات الاقتصادية، مشيرةً إلى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذي وصف الحرب بأنها أكبر اضطراب في الإمدادات النفطية في تاريخ السوق العالمية، رغم توقعها أن تستأنف التدفقات التجارية عبر المضيق تدريجيًا مع نهاية مارس ثم تتعافى بسرعة خلال أبريل.

ويحذر الكاتب من سيناريو مختلف، مشيراً إلى أن صادرات النفط الخام من دول الخليج، التي تشكل نحو 20٪ من الإمدادات العالمية وأكثر من 40٪ من الصادرات، «قد تتعرض لاضطراب غير مسبوق إذا استمر إغلاق المضيق، مما قد يرفع الأسعار إلى مستويات قياسية تتجاوز 200 دولار للبرميل»، مع آثار مباشرة وغير مباشرة على التضخم والطلب والبطالة. كما يؤكد أن الأزمة تتجاوز النفط لتشمل الغاز والأسمدة والبتروكيماويات، مما قد يؤدي إلى تأثيرات مدمرة على إنتاج الغذاء، خاصة في آسيا، ويزيد المخاطر الاقتصادية والسياسية على مستوى العالم، بينما ستكون روسيا المستفيد الأكبر.

ويطالب الكاتب بأن تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية حل الأزمة التي ساهمت في خلقها.

ويذكر الكاتب بمقولة لوزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول، الذي حذر الرئيس جورج دبليو بوش قائلاً: "إذا كسرت شيئا ما، فأنت المسؤول عنه."

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :