Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

هل يمكن للوجبات الخفيفة أن تساعدك على النوم؟

السبت 7 مارس 2026 01:52 مساءً صدر الصورة، Leslie Kirchhoff

التعليق على الصورة، شارلوت كروز (يسار) مع شريكتها المؤسسة لشركة أليس مشرومز، ليندسي غودستين
Article Information

حققت علامة "أليس مشرومز" التجارية للشوكولاتة الممزوجة بالفطر شعبية واسعة منذ إطلاقها قبل ثلاث سنوات.

منتجها الأصلي من الشوكولاتة "نايت كاب"، متوفر الآن في 2,000 متجر في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ويتميز بقائمة مكونات يُزعم أنها تساعد على تحسين جودة النوم.

وقد ابتكرت شارلوت كروز وليندسي غودستين، المؤسستان المشاركتان لشركة "أليس مشرومز"، منتج "نايت كاب" الذي يحتوي على الفطر الريشي والبابونج، المعروفين بتأثيرهما المهدئ، بالإضافة إلى المغنيسيوم والزنك، اللذين يُقال إنهما يزيدان من مستويات الميلاتونين الطبيعية في الجسم، وهو هرمون يُحفز النعاس.

ويحتوي المنتج أيضاً على حمض الثيانين، وهو حمض أميني موجود طبيعياً في الشاي الأخضر، والمعروف بتأثيره المريح على الجسم الذي يُساعد على النوم.

وتقول كروز، المقيمة في مدينة نيويورك: "ربما استغرقنا أطول وقت في ابتكار تركيبة شوكولاتة النوم، مقارنة بجميع منتجاتنا الأخرى، لأن النوم صعب للغاية. هناك مليون سبب مختلف قد يُسبب اضطرابات النوم".

وتضيف: "عملنا مع أطباء متخصصين في الطب التجانسي (الهوميوباثي)، وباحثين حاصلين على درجة الدكتوراه، وخبراء في تركيب المنتجات، لنبتكر منتجاً يُساعد في تحسين جميع جوانب دورة النوم التي قد تتعرض للاضطراب".

وتستغل كروز وغودستين الطلب المتزايد على المنتجات التي تعد بنوم أفضل.

وأظهر استطلاع شمل 1,003 أميركيين أجرته شركة "سليب أوبوليس" أن نحو 47 في المئة منهم يستخدمون حالياً وسيلة للمساعدة على النوم، وكانت المكمّلات الطبيعية مثل الميلاتونين الأكثر شيوعاً، مفضَّلةً على الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية أو تلك المتاحة من دون وصفة.

وفي غضون ذلك، لا تزال المنتجات الطبية تشكل الفئة الأكبر من منتجات المساعدة على النوم في المملكة المتحدة، بينما تُعدّ العلاجات الطبيعية القطاع الأسرع نمواً.

واحتلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أيضاً مرتبة ضمن أدنى عشر دول في مؤشر جودة النوم، وفقاً لتحليل تقرير النوم لعام 2025 الصادر عن إيكيا.

وتُعدّ الوجبات الخفيفة المُحسّنة للنوم، مثل شوكولاتة "نايت كاب" من شركة "أليس مشرومز"، جزءاً من فئة جديدة من المنتجات التي تجمع بين فوائد المكملات الغذائية وشكلها اللذيذ.

وكما تشير كروز، فإن تناول قطعة شوكولاتة للمساعدة على النوم يُشعر المرء وكأنه يستمتع بمكافأة، بينما قد يكون تناول كبسولة علاجية أقرب إلى الدواء وأقل متعة.

وهذا يفسّر سبب ازدياد المنافسة في فئة "حلويات النوم".

وتشمل الخيارات الأخرى قطع الشوكولاتة الداكنة للنوم "غود نايت" التي تحتوي على حمض الثيانين والميلاتونين، و"النايت بايتس" من "لاغون" التي تحتوي على الثيانين والمغنيسيوم، إضافة إلى مجموعة "كالم" من "غود داي تشوكليت" الممزوجة بالمغنيسيوم والثيانين والبابونج.

كما يُعدّ فطر الريشي المكون الفعال في العديد من أنواع الشوكولاتة والحلوى الهلامية والمشروبات، التي تُعزز الاسترخاء.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يُستخدم فطر الريشي في الطب في آسيا منذ آلاف السنين

لكن، هل توجد أسس علمية موثوقة وراء هذه المنتجات الرائجة؟

لقد ثبت علمياً أن المغنيسيوم والميلاتونين يُقدّمان فوائد طويلة الأمد على النوم، ومع ذلك، بالنسبة لمكونات مثل البابونج، يبدو أن أي تأثيرات إيجابية موثقة على النوم مؤقتة فقط، وغالباً ما يكون لها تأثير الدواء الوهمي.

وفي المملكة المتحدة، لا يُصرف الميلاتونين إلّا بوصفة طبية. أما النسخ المصنعة منه فتُصرف لفترات قصيرة للمساعدة في علاج اضطرابات النوم.

والدراسات الحالية حول فطر الريشي قليلة جداً وقصيرة الأجل، ما يجعلها غير ذات دلالة إحصائية، على الرغم من استخدامه طبياً في الثقافات الآسيوية منذ آلاف السنين.

أمّا بالنسبة لمادة الثيانين، فالأمر لا يزال قيد البحث. ونظراً لاعتباره مادة مضافة غذائية، ازداد استخدام الثيانين تدريجياً منذ أن وافقت اليابان على استخدامه في الأطعمة في ستينيات القرن الماضي، وذلك بفضل ارتباطه الثقافي بالشاي الأخضر والماتشا الذي يعود لآلاف السنين.

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام الثيانين في الأطعمة والمشروبات عام 2005، لكن الأمر أكثر تعقيداً في أوروبا والمملكة المتحدة.

ويُسمح باستخدام الثيانين إذا تم استخلاصه طبيعياً من الشاي الأخضر، أما إذا تم تصنيعه كيميائياً، فهو ممنوع.

وحتى الآن، أظهرت الأبحاث أن تأثير الثيانين على النوم محدود إلى حدٍ ما، وقد نصح الأكاديميون الذين تحدثت إليهم بي بي سي بتوخي الحذر عند استخدامه.

وتشير ميلاني ستيرنز، الأستاذة المساعدة في جامعة جنوب فلوريدا، إلى أن جرعة الثيانين التي يتم اختبارها في الدراسات غالباً ما تكون أكبر من الكمية الموجودة في الطعام.

ويقول ستيرنز، مدير مختبر أبحاث النوم الانتقالي للأسرة والمراهقين والأطفال ومقدمي الرعاية في الجامعة: "لهذا السبب، لم تُدرس فوائد الثيانين على النوم عند تناوله في منتجات مثل الشوكولاتة أو ألواح الوجبات الخفيفة بشكل كافٍ، ولا يُتوقع أن تكون آثاره بالغة الأهمية".

وفي غضون ذلك، تعمل لينا بيغداش أستاذة مساعدة باحثة في جامعة بينغهامتون بنيويورك، على دراسة التفاعل بين الغذاء والمزاج والنوم.

وتحذّر من أن "الجرعات المتراكمة" قد يصبح مشكلة لدى الأشخاص الذين يستهلكون منتجات تعزز النوم، خصوصاً مع ظهور المزيد من المكونات الفعّالة مثل الثيانين وغيرها في عدد أكبر من المنتجات.

وتقول: "لا تزال الأدلة المتعلقة بالاستهلاك المفرط المزمن للأطعمة المدعمة وتأثيراتها على السلوك العصبي على المدى الطويل قليلة"، ناصحة بالاعتدال ووضع ملصقات واضحة والاهتمام بإجمالي التعرض اليومي.

صدر الصورة، Petra Gatto

التعليق على الصورة، تقول كات ليدرلي إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث حول المكونات المحسّنة للنوم

وهذه نقاط تُثير قلق الدكتورة كات ليدرلي، مستشارة النوم. فإحدى المشكلات هي اختلاف توقيت تأثير المكونات المختلفة. فالميلاتونين، على سبيل المثال، يُفترض تناوله قبل ساعتين من النوم، بينما تدّعي شركة "أليس مشرومز"، على سبيل المثال، أن تأثير شوكولاتة "نايت كاب" يبدأ بعد 15 إلى 45 دقيقة من تناولها.

وتشكك ليدرلي أيضاً في كيفية تأثر المكونات النشطة، مثل الثيانين، عند دمجها في منتج غذائي، بالإضافة إلى مواد أخرى كالدهون والسكريات والبروتينات.

وتقول ليدرلي، المقيمة في لندن: "أتساءل عما إذا كانت بعض هذه الادعاءات سابقة لأوانها. أعتقد أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الوقت والجرعة الأمثلين، والتركيبة الأكثر فعالية، وتأثيرها على مختلف الفئات السكانية".

كما تُشير إلى أن مُساعدات النوم، سواء كانت على شكل شوكولاتة أو حلوى أو ألواح أو مشروبات، قد تدفع البعض إلى تجاهل السبب الحقيقي لمشاكل نومهم.

وهذا ما تتفق عليه كروز من شركة "أليس مشرومز".

وتقول: "يمكنك تناول أربع قطع من شوكولاتة نايت كاب، ولكن إن كنت تحدق في هاتفك وتتصفح تيك توك في وقت متأخر من الليل، فلا فائدة من ذلك".

أمير موسوي طاهٍ تحوّل إلى مستشار غذائي في شركة "غود فود ستوديو"، وهي شركة تُساعد رواد الأعمال على تطوير منتجات غذائية جديدة.

وموسوي هو أحد العقول وراء لوح البروتين المعروف باسم "كيلير" الخاص بالمدرب الرياضي "جو ويكس"، التي صُممت كحيلة تسويقية لجذب الانتباه إلى الطبيعة فائقة المعالجة لما يُسمى بمنتجات الصحة.

ويعمل موسوي على عدد من العلامات التجارية الجديدة للأغذية الوظيفية، التي لا يستطيع الكشف عنها، لكنه يقول إن الطلب عليها نابع من رواج ما يُعرف بـ"التحسين البيولوجي الذاتي"، أي لجوء الناس إلى الطرق العلمية لتحسين أدائهم البدني والذهني.

ولدى موسوي نفسه قائمة شاملة بالمكملات الغذائية التي يتناولها يومياً: الكرياتين لبناء العضلات، و"فطر عرف الأسد" لتحسين التركيز، والأشواغاندا لتخفيف التوتر، وفطر الريشي مساءً للاسترخاء.

وخلال فترة ضاغطة العام الماضي، تناول مكملاً للنوم يحتوي على الثيانين. كما استثمر في غطاء سرير كهربائي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يقوم بالتبريد أو التسخين بحسب درجة حرارة الجسم، ويقسم بأنه يساعده على تحسين النوم.

ويقول موسوي، المقيم في لندن: "نحن جميعاً نمارس التحسين البيولوجي الذاتي بكثافة غير مسبوقة. لطالما كانت هذه طبيعة البشر، الرغبة في الغش، والرغبة في اختصار الطريق".

ويختم: "الأفراد سعداء للغاية بالتجربة، حتى مع وجود أدلة علمية أو خاصة في مراحلها المبكرة فقط".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :