الأحد 22 فبراير 2026 10:28 صباحاً صدر الصورة، Getty Images
قبل 8 دقيقة
مدة القراءة: 3 دقائق
أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، حول "استيلاء" إسرائيل على كل أراضي الشرق الأوسط، ردود فعل غاضبة رسمية وشعبية في دول المنطقة ودول إسلامية أيضاً.
وكان مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، قد أدلى بتصريحات مثيرة للجدل خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، قال فيها إنه "لا بأس" إذا استولت إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، متحججاً بنصوص دينية من العهد القديم، فيما دافع عن الجيش الإسرائيلي في حرب غزة، معتبراً أنه كان "أكثر أخلاقاً" من الجيش الأمريكي وأن قتل الأطفال الصغار له ما يبرره.
وأصدرت دول عربية وإسلامية بيانات إدانة لتصريحات هاكابي، بجانب بيانات رسمية من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، وحملات شعبية على منصات التواصل الاجتماعي لرفض تلك التصريحات والتحذير من خطورتها على دول المنطقة، واعتبارها أنها تأتي في إطار خطة أمريكية إسرائيلية للسيطرة على الشرق الأوسط.
السعودية والعراق وتركيا أهداف محتملة
صدر الصورة، Social Media
وكان المذيع كارلسون قد طلب توضيحاً من هاكابي حول الأراضي التي يتحدث عنها والدول التي ربما تريد إسرائيل أراضيها، وقال له إن تأييد هذا قد يعني أنه بإمكان إسرائيل المطالبة بأرض تشمل "في الأساس كامل الشرق الأوسط"، بما في ذلك "دول مثل الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى أجزاء من السعودية والعراق وتركيا".
وردّ هاكابي: "لست متأكداً أننا سنذهب إلى هذا الحد، ستكون قطعة كبيرة من الأرض".
ثم ضغط عليه كارلسون بالسؤال: "هل لإسرائيل الحق في تلك الأرض؟"، فأجاب هاكابي: "سيكون الأمر لا بأس به إذا أخذوها كلّها".
بيان مشترك
ونددت العديد من الدول العربية والإسلامية، في بيان مشترك بالتصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، التي اعتبر فيها أن لإسرائيل الحق في السيطرة على مناطق من الشرق الأوسط، مُستنداً لنصوص دينية.
وقالت وزارات خارجية 14 دولة عربية وإسلامية هي: مصر، الأردن، الإمارات، السعودية، قطر، إندونيسيا، باكستان، تركيا، سوريا، فلسطين، الكويت، لبنان، عُمان والبحرين، بالإضافة إلى أمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إن هذه التصريحات تمثل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل "تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها".
وشددت الدول على أن مثل هذه المواقف تتنافى كلياً مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة.
وجددت الدول التأكيد أنّه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أيّ أراضٍ عربية محتلة أخرى". كما أعربت عن رفضها التام لأيّ محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.
ودعت إلى وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية. وأكّدت التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
كما أدانت وزارة الخارجية في إيران تصريحات هاكابي، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تدوينة عبر منصة إكس، إن تصريحات هاكابي "تشكل دليلاً جلياً على الانخراط النشط للولايات المتحدة في الحروب التوسعية التي يشنها الكيان الصهيوني، وفي سياسات الإبادة الجماعية ذات الطابع الاستعماري بحق الشعب الفلسطيني".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية X مشاركة
"خطبة لاهوتية"
ولم يكن هاكابي هو الوحيد الذي استخدم التوراة لتبرير ما يعتقد أنه حقوق إسرائيل في المنطقة، بل تحدث المذيع كارلسون أيضاً عن استخدام رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لنصوص لاهوتية من التوراة أيضاً أثناء الحرب على غزة.
وقال كارلسون لهاكابي "نتنياهو وصف الفلسطينيين في غزة بأنهم عماليق، هذه دعوة إلى إبادة جماعية، وأنت تعلم ذلك"، فأجاب هاكابي أنه لا يعلم ما إذا كانت "هذه الاستعارة صحيحة"، وأضاف: "عليك أن تسأله"، في إشارة إلى نتنياهو.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :