Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

ماذا يخبرنا عام 1979 عما قد يحدث في إيران اليوم؟ - مقال في الغارديان

الاثنين 16 فبراير 2026 05:04 صباحاً صدر الصورة، Getty Images

قبل 3 دقيقة

مدة القراءة: 7 دقائق

في جولة الصحف اليوم، نقف عند ثلاث أزمات تعكس تحولات في السياسة والاقتصاد والمجتمع: إيران تعيش لحظة مفصلية تستدعي مقارنات مع عام 1979، وأوروبا تواجه سؤال النمو والتنافسية في ظل انتقادات لنهجها التنظيمي، فيما يُطرح في بريطانيا جدل ثقافي واقتصادي حول أسباب عزوف جيل زيد (Generation Z) عن الكحول واتجاهه نحو الحشيش.

ونبدأ جولتنا من مقال في صحيفة الغارديان، للكاتب جيسون بيرك، حول التطورات التي تشهدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث يقول إن لحظة حاسمة تلوح في الأفق بالنسبة لإيران، وبالتالي للشرق الأوسط بأكمله.

ويشير إلى أنه ومنذ الثورة الإيرانية عام 1979 التي جاءت برجال دين إسلاميين متشددين إلى السلطة، أصبح واضحاً أن أي اضطراب في طهران ستكون له تداعيات عالمية.

ويشير إلى أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بدأ في سلطنة عمان، محادثات غير مباشرة مع وفد أمريكي رفيع المستوى، لكن كثيراً من المحللين يرون أن الفجوة بين الطرفين واسعة للغاية، "وأن الصراع قد يكون حتمياً".

ويكتب بيرك أن قبضة النخبة التي وصلت إلى الحكم بعد ثورة 1979 أصبحت موضع اختبار، والهدف النهائي للولايات المتحدة "يبدو أنه تغيير النظام، وربما تكون العملية قد بدأت فعلاً".

ويعود الكاتب هنا إلى ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026 حين شهدت إيران أوسع موجة احتجاجات منذ أوائل الثمانينيات، حيث خرج مئات الآلاف إلى الشوارع من مشهد إلى عبادان.

هذه المشاهد، وفق الكاتب، أعادت إلى الأذهان الأيام الأخيرة لحكم الشاه محمد رضا بهلوي، حين خرج الملايين إلى الشوارع.

ويرى الكاتب أن أوجه الشبه بين الأمس واليوم لافتة، وأبرزها العامل الاقتصادي إذ أن التضخم المرتفع كان شرارة الاحتجاجات الأخيرة، كما كان قبل نحو 50 عاماً.

ويبرز الكاتب تشابهاً ثانياً يتمثل في دورة القمع والحزن والاحتجاج، ففي عام 1978 اندلعت احتجاجات بعد نشر صحيفة محافظة مقالاً مسيئاً للمرجع الديني آية الله روح الله الخميني، ما أدى إلى خروج طلاب دينيين في مدينة قم.

ويقول الكاتب إن قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي وسقط قتلى، لتبدأ بعدها دورة الأربعين: احتجاج، قتلى، حداد لمدة أربعين يوماً، ثم احتجاج جديد يتحول إلى موجة أوسع.

ويشرح الكاتب كيف تحولت تقاليد إحياء ذكرى الأربعين في المجتمع الشيعي إلى آلية تصعيد سياسي كبير، انتهى في يناير/كانون الثاني 1979 بمغادرة الشاه البلاد دون عودة.

ويرى بيرك أن هذا النمط قد يتكرر مشيراً إلى الاحتجاجات التي دعا إليه تجار البازار في طهران بعد انتهاء "أربعينية" قتلى يناير/كانون الثاني 2026، بهدف "إحياء ذكرى الضحايا ومواصلة الانتفاضة الوطنية".

ويشير الكاتب إلى أن هذا قد يشكل تحدياً أكبر للنظام من التهديد بضربات أمريكية، خصوصاً إذا فشلت المحادثات، فعدد القتلى المحتمل في الاحتجاجات الأخيرة – وفق تقديرات غير مؤكدة – قد يصل إلى عشرات الآلاف، ما يعني عدداً كبيراً من "الأربعينيات" في الأسابيع المقبلة.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، الحركة الثورية عام 1979 لم تكن كتلة واحدة، بل ائتلافاً واسعاً ضم رجال دين راديكاليين، وليبراليين، وقوميين، ويساريين، ونسويات، وأقليات عرقية ودينية

لكن ثمة فارق مهم، وفق الكاتب، بين 1978 واليوم: ففي ذلك الوقت كان مئات الصحفيين الدوليين ينقلون الأحداث من داخل إيران، بينما تفرض السلطات حالياً قيوداً صارمة على الإنترنت، ما يجعل من الصعب معرفة هوية المحتجين وتركيبتهم الاجتماعية بدقة.

ويذكر الكاتب بأن الحركة الثورية عام 1979 لم تكن كتلة واحدة، بل ائتلافاً واسعاً ضم رجال دين راديكاليين، وليبراليين، وقوميين، ويساريين، ونسويات، وأقليات عرقية ودينية، "الجميع أراد إسقاط الشاه، لكن كل طرف كان يتخيل المستقبل بطريقة مختلفة".

ولا يخفي الكاتب شعوره بحالة عدم اليقين من المستقبل، حين يسأل في ختام مقاله: حتى لو سقط النظام، من سيملأ الفراغ؟ وهل سيكون المستقبل أكثر استقراراً أم أكثر اضطراباً؟

"الاعتراف بالمشكلة خطوة إيجابية، لكنه غير كافٍ"

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، "الاتحاد الأوروبي أصبح يركز على تنظيم الصناعة أكثر من تمكينها"

إلى افتتاحية صحيفة واشنطن بوست التي حملت عنوان "هل بدأت أوروبا تعترف بأن لديها مشكلة؟"، إذ ترى الصحيفة أن قادة أوروبا بدأوا أخيراً يعترفون علناً بأن القارة تعيش أزمة عميقة.

وتعتبر الصحيفة أن هذا الاعتراف خطوة إيجابية، لكنه غير كافٍ ما لم يتبعه تغيير حقيقي في النهج الاقتصادي.

وتنتقد الافتتاحية ما تصفه بأولوية التنظيم على حساب النمو، فالاتحاد الأوروبي، بحسب الصحيفة، أصبح يركز على تنظيم الصناعة أكثر من تمكينها، وهو ما يفسر – برأيها – معدل النمو الضعيف الذي بلغ 1.6 في المئة في المتوسط العام الماضي.

وتضيف أن القارة ستظل عالقة في حالة ركود ما لم تتخلَّ عن عقلية "نُنظّم أولاً ثم نسأل لاحقاً".

وتشير الصحيفة إلى اجتماع قادة أوروبيين في قلعة تعود إلى القرن الـ 16، حيث خرجوا بما سُمّي "خطة عمل" لتعزيز القدرة التنافسية، لكن التفاصيل بقيت غامضة.

ونقلت الافتتاحية دعوات صريحة من قادة بارزين منهم المستشار الألماني، فريدرش ميرتس، الذي طالب بـ"إلغاء القيود التنظيمية في كل قطاع"، ورئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، التي حذّرت من استمرار "الإفراط في التنظيم"، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي شدد على ضرورة تعزيز الاستقلالية الأوروبية في مواجهة ما وصفه بـ"حالة عدم الاستقرار المتقلبة في الولايات المتحدة" و"التسونامي الصيني على الجبهة التجارية".

غير أن الصحيفة تعتبر أن إلقاء اللوم على الخارج قصير النظر، فالمشكلة الأعمق، بحسبها، هي تأخر أوروبا في سباق الذكاء الاصطناعي.

وتستعرض الصحيفة أمثلة على الفجوة بين الولايات المتحدة وأوروبا، مشيرة إلى شركة ديبمايند حيث تأسست في بريطانيا لكنها انتقلت إلى الولايات المتحدة بعد استحواذ غوغل عليها، وشركة ميسترال إيه آي الفرنسية التي تُقدّر قيمتها بنحو 14 مليار دولار، وهو رقم كبير، لكنه لا يُقارن بتقييم أوبن إيه آي البالغ نحو 500 مليار دولار أو إكس إيه آي التابعة لإيلون ماسك والمقدّرة بـ250 مليار دولار.

وترى الافتتاحية أن أوروبا تبدي حماساً أكبر لتنظيم شركات التكنولوجيا - بل ومداهمة مكاتبها كما حدث مع منصة إكس في باريس – بدل خلق بيئة تشجع الابتكار والمخاطرة.

وتشير إلى أن التوتر بين إيلون ماسك والحكومة الإسبانية يعكس مناخاً أوروبياً أقل ترحيباً برواد الأعمال.

وتخلص الصحيفة إلى أن أوروبا تدور في حلقة مفرغة بين تشدد تنظيمي صادر من بروكسل، وإنفاق وطني كبير تحت عنوان السياسة الصناعية، من دون تحقيق اختراق حقيقي في النمو.

وتعتبر أن التجربة الأوروبية تمثل تحذيراً للولايات المتحدة من تبني النموذج نفسه.

كلاركسون: الحشيش "كالي داخل لفافة" لجيل يعزف عن الشرب

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، "السبب ليس أخلاقياً بقدر ما هو اقتصادي"

إلى صحيفة ذا تايمز، ومقال للكاتب جيريمي كلاركسون، يهاجم فيه ما يراه تحولاً ثقافياً لدى جيل زيد، الذي – بحسب وصفه – قرر التوقف عن العمل والعلاقات ثم التوقف عن شرب الكحول أيضاً.

ويقول إن هذا الجيل استبدل النبيذ بالماء، في مشهد يصفه بسخرية بأنه "عكس معجزة يسوع".

ويشير كلاركسون إلى أن مزارعي النبيذ في فرنسا حاولوا جذب الجيل الجديد عبر خفض نسبة الكحول في بعض أنواع النبيذ، بإضافة سيقان وأغصان العنب أثناء التخمير لتقليل السكر وخفض الكحول بنسبة تصل إلى 1 في المئة، لكنه يسخر من الفكرة، معتبراً أن النتيجة ستكون نبيذاً أقل جودة وأقل تأثيراً.

وفي بريطانيا، يقول إن الأزمة تمتد إلى قطاع البيرة، حيث تُغلق ثلاث مصانع جعة وثماني حانات أسبوعياً، مشيراً إلى أن وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز تتحمل جانباً من المسؤولية، لكن عزوف الشباب عن الشرب يلعب دوراً أيضاً.

ويقول إن السبب ليس أخلاقياً بقدر ما هو اقتصادي: سعر نصف لتر البيرة بلغ نحو 6 جنيهات إسترلينية، وهو مبلغ يعتبره الشباب مرتفعاً في ظل القروض الدراسية وتكاليف المعيشة.

في المقابل، يلفت إلى أن الحشيش أرخص بكثير، حيث يمكن شراء غرام منه بنحو نصف تكلفة جولة مشروبات لأربعة أشخاص.

ويستخدم عبارة لافتة لوصف التحول الثقافي: الحشيش أصبح "كالي داخل لفافة"، في إشارة ساخرة إلى أنه يُسوّق باعتباره طبيعياً وصحياً ومتوافقاً مع أجندات بيئية ويسارية معاصرة.

لكن كلاركسون يشكك في مزاعم أنه خيار "أكثر صحة"، ويشير إلى تصاعد الحديث عن مشكلات الصحة النفسية بين الشباب، ويتساءل عما إذا كان هناك ارتباط بين انتشار تعاطي الحشيش وارتفاع معدلات القلق والاكتئاب.

ويذكر أن بعض الدراسات تربط بين تعاطي القنب - خصوصاً الأنواع عالية التركيز - وزيادة احتمالات السلوك العنيف أو الاضطرابات النفسية لدى فئات عمرية صغيرة.

كما ينتقد دعوات بعض السياسيين، ومنهم قياديون في حزب الخضر، إلى تقنين الحشيش، معتبراً أن الحل يجب أن يكون عكس ذلك: تخفيف الضرائب على الحانات ومصانع الجعة لجعل "البديل الاجتماعي التقليدي" أكثر جاذبية.

وييقول ساخراً: بحساب اقتصادي، نعم، تخفيض الضرائب على الكحول قد يكلف الخزانة نحو 12.5 مليار جنيه سنوياً، لكن -برأيه- قد توفر الدولة أكثر إذا عاد الشباب إلى العمل بدلاً من الغرق في حالة من البلادة والانفصال عن الواقع.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :