الأحد 8 فبراير 2026 05:40 مساءً صدر الصورة، Getty Images
قبل 9 دقيقة
رجحت التوقعات تحقيق الحزب الحاكم في اليابان، بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، لفوز ساحق في الانتخابات المبكرة التي جرت الأحد.
وتظهر الأرقام التي جمعتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK)، أن الائتلاف الذي يقوده الحزب الليبرالي الديمقراطي (LDP)، بزعامة تاكايتشي قد فاز بـ 352 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب الياباني، إذ حصل الحزب الليبرالي الديمقراطي وحده على أغلبية 316 مقعداً.
وكانت أول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد قد سعت إلى الحصول على تفويض شعبي واضح من خلال الدعوة إلى الانتخابات بعد أربعة أشهر فقط من توليها زعامة الحزب. وقالت خلال إحدى حملتها: "هدفي هو أن أصبح السيدة الحديدية".
ويأتي هذا النجاح الواضح، مناقضاً بشدة لما حصل مع سلفيْها، حيث فقد الحزب في عهدهما أغلبيته البرلمانية بسبب فضائح فساد وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتعهدت تاكايتشي بالاستقالة إذا فشل حزبها في الحصول على الأغلبية، في وصف فيه البعض الانتخابات المبكرة بأنها مقامرة كبيرة.
خسر الحزب الليبرالي الديمقراطي أغلبيته في مجلسي البرلمان عام 2024، وانهار تحالفه الذي دام عقوداً مع حزب كوميتو.
لكن يبدو أن شعبية تاكايتشي الشخصية ساعدت الحزب، إذ تجاوزت نسبة تأييد حكومتها 70 في المئة، في أغلب الأحيان.
ووفقًا لتوقعات هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، قد يحصل الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه الحالي في الائتلاف، حزب الابتكار الياباني، على ما يصل إلى 366 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب، مع استمرار فرز الأصوات.
وكان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قد أشاد بالفعل بـ"النصر الكبير" لتاكايتشي، بقوله إنه "عندما تكون اليابان قوية، تكون الولايات المتحدة قوية في آسيا".
كما هنأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، تاكايتشي على النتيجة "التاريخية"، وقال إنه واثق من أن صداقة الهند واليابان يمكن أن ترتقي إلى "آفاق أوسع".
وتحدى اليابانيون في جميع أنحاء البلاد، الثلوج للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تُجرى في منتصف الشتاء منذ 36 عاماً.
وأعلنت وزارة النقل اليابانية، عن إغلاق 37 خطاً للقطارات و58 خطاً للعبّارات، وإلغاء 54 رحلة جوية حتى صباح الأحد. وشهدت طوكيو تساقطاً نادراً للثلوج، في وقت توجه الناس إلى مراكز الاقتراع.
وقالت ريتسوكو نينوميا، وهي ناخبة في طوكيو، لبي بي سي: "يريد الناس حياة أفضل وأكثر راحة لأننا اعتدنا على عدم وجود تضخم (ارتفاع في الأسعار)... لذا فإنهم قلقون جداً. أعتقد أننا بحاجة إلى حلول طويلة الأجل بدلاً من حلول مؤقتة".
ويبدو أن حماس تاكايتشي، ووعودها الشعبوية بالإنفاق، وخطابها القومي قد حفّز الناخبين.
كما ساهم حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي في جذب متابعين جدد، لاسيما بين الناخبين الشباب. وهي تنشر بانتظام مقاطع فيديو من حياتها اليومية وأنشطتها السياسية، ومن بين المقاطع العديدة التي انتشرت على نطاق واسع مقطع فيديو لها وهي تعزف على الطبول مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.
صدر الصورة، Chika Nakayama/BBC
قال دانيال هاياما: "أعتقد أن هذه الانتخابات أكثر أهمية للجيل الشاب، ولمن هم مثلنا"، لافتاً إلى أن برودة الطقس لم تكن عائقاً أمام الشباب الراغبين في الإدلاء بأصواتهم.
وواجهت تاكاييتشي والحزب الديمقراطي الليبرالي هذه المرة معارضة أكثر ترابطاً وقوة، بعدما انضم حزب كوميتو، الشريك السابق في الائتلاف، إلى الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني لتشكيل أكبر تكتل معارض في مجلس النواب.
وسعت تاكايتشي إلى تشديد نظام الهجرة، ومراجعة القوانين المتعلقة بملكية الأجانب للأراضي اليابانية، ومعالجة أي حالات تهرب من دفع الضرائب والتأمين الصحي من قبل الأجانب.
لكن في بلد لا تتجاوز فيه نسبة الأجانب 3 في المئة من السكان، اتهمها منتقدوها بإثارة القلق والانقسام.
صدر الصورة، Getty Images
ويشكك المنتقدون، بمن فيهم رجال أعمال، في أن تعهدها بزيادة الإنفاق وخفض الضرائب قادر على إنعاش الاقتصاد الياباني البطيء. ويُعد الدين الحكومي في البلاد بالفعل من الأعلى بين الدول المتقدمة.
كما توترت العلاقات مع الصين، أكبر شريك تجاري لليابان، بعد أن أشارت تاكايتشي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى إمكانية تدخل اليابان عسكرياً في حال غزو الصين لتايوان.
وبأغلبية الثلثين، ستكون تاكايتشي في موقع قوي لمتابعة هدفها القديم المتمثل في تعديل دستور اليابان السلمي.
وسعت تاكايتشي إلى كسب تأييد دونالد ترامب، الذي أعلن دعمه لها علناً - في خطوة غير معتادة من رئيس أمريكي - ويبدو أنهما يتفقان على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي لليابان.
وكانت هذه العلاقة حاضرة أيضاً في أذهان الناخبين وهم يتوجهون إلى صناديق الاقتراع الأحد.
تقول يوكو ساكاي إنها "قلقة بشأن ما يفعله الرئيس ترامب وكذلك قضايا الدفاع الوطني. لست متأكدة من مصدر التمويل اللازم لتغطية ذلك، وبالتالي فإن موازنة الإنفاق بين الدفاع وحياة الناس تشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لي".
ساهم في التقرير كيلي نج وشيكا ناكاياما
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :