الأحد 8 فبراير 2026 02:40 مساءً صدر الصورة، Getty Images/ BBC
-
- Author, صوفيا أواغليا
- Role, بي بي سي نيوز
-
قبل 3 دقيقة
يعاني أكثر من مليار شخص حول العالم من آلام الصداع النصفي المُبرحة، وهو ما يعزز من الأبحاث في هذا المجال والتي تخرج بعلاجات جديدة لهذه الحالة المُنهكة.
كل صباح، ما بين تنظيف أسنانها وروتين العناية ببشرتها، تنظر ميغان دانيلز في المرآة وتُدلك جانب رقبتها بجهاز صغير يشبه جهاز الاتصال اللاسلكي (ووكي -توكي).
تحركه مباشرة أسفل فكها، وتواصل التدليك حتى تشعر بوخز خفيف وتبدأ زاوية شفتها في الانحناء للأسفل.
تقول المحامية ميغان دانيلز، 35 عاماً من ليفربول في بريطانيا، عن استخدام هذا الجهاز: "إنه مُريح للغاية، أشعر وكأنه يُرسل موجات عبر دماغي".
وتحرص ميغان على تكررر روتين التدليك يومياً خلال استراحة الغداء أيضاً، ومرة أخرى في المساء أثناء إزالة مكياجها قبل النوم. وتعتمد عليه للمساعدة في الوقاية من الصداع النصفي، وهو حالة عصبية منهكة تُصيب أكثر من مليار شخص حول العالم. في أغلب الحالات، يكون هناك صداع حاد ومتكرر، ومجموعة من الأعراض مثل الدوار أو رؤية أضواء وهالات.
تستخدم ميغان جهازاً لتعديل النشاط العصبي، يعتمد على نبضات كهربائية لتحفيز الأعصاب الممتدة إلى وجهها ورأسها. وتقول: "يمنحك الجهاز حالة من الاسترخاء العميق".
على الرغم من انتشار الصداع النصفي على نطاق واسع، إلا أن أسبابه الدقيقة وتنوع أعراضه لا تزال لغزاً علمياً إلى حد كبير. ولكن مع بدء الباحثين في فك أسرار هذه الحالة المحيرة، يكتشفون أيضاً طرقاً جديدة لعلاجها.
وتتعدد هذه الطرق من تعطيل البروتينات الدقيقة داخل الدماغ إلى تحفيزه بنبضات كهربائية أو مغناطيسية، والتي لم يسبق أن توافرت لمن يعانون من الصداع النصفي ويواجهون هذه الحالة المؤلمة والمُنهكة. وتشير الأبحاث الجديدة إلى وجود المزيد من الحلول في المستقبل.
ولكن السؤال الآن، إلى أي مدى نحن بعيدون عن القضاء على الصداع النصفي نهائياً؟
يقول نارايان كيسون، طبيب الأعصاب في مايو كلينك في مينيسوتا بالولايات المتحدة: "إنه حقاً توقيت رائع لتقديم علاج للصداع النصفي في هذه المرحلة". "عندما بدأت ممارستي الطبية قبل أكثر من 10 سنوات، كنت أقدم علاجات للمرضى لا يمكن مقارنتها بالموجود الآن".
ومع ذلك، لا يزال علاج الصداع النصفي صعباً. فهو ثاني أكثر أسباب الإعاقة شيوعاً في العالم، ومع ذلك، تختلف أعراضه من شخص لآخر.
يعاني معظم المرضى من نوع من الصداع في أحد جانبي الرأس، وقد يأتي الألم على شكل نبضات، أو يكون مكتوماً، أو حاداً، أو خفيفاً. كما يعاني البعض من الغثيان والقيء، والحساسية للضوء والصوت والروائح والحركة. وفي 25 في المئة من الحالات، تظهر هالة ضوئية متغيرة الشكل أمام العين.
ومن المعروف أن ثلاثة أرباع المرضى من النساء. ورغم أن غالبية المرضى من البالغين، إلا أن الصداع النصفي يصيب الأطفال أيضاً، وتظهر الأعراض لدى البعض منهم كألم شديد في المعدة.
تقول تيشامي مونتيث، رئيسة قسم الصداع في النظام الصحي بجامعة ميامي في الولايات المتحدة: "لا يوجد في الواقع مقياس موضوعي للصداع النصفي".
لماذا يصعب علاج الصداع النصفي؟
نظراً لتفاوت أعراض الشقيقة بشكل كبير، فإن علاج هذه الحالة العصبية غير مضمون النتائج. فبينما يشعر البعض بالراحة فوراً، قد يجرب آخرون علاجات متعددة دون جدوى.
أنا شخصياً أعاني من الصداع النصفي. ويمكنني السيطرة على النوبة فوراً باستخدام مسكن بسيط يُصرف بدون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين. وطور العلماء أيضاً أدوية أكثر تخصصاً لحالات الصداع النصفي تعمل على تضييق الأوعية الدموية في الدماغ، واستهداف مستقبلات السيروتونين، وتهدئة ألياف الأعصاب المسؤولة عن الألم.
ورغم أن الدراسات تشير إلى أن ثلثي المرضى يشعرون بالراحة التامة بعد ساعتين من تناول هذه الأدوية، إلا أنها في حالتي لم تحقق النتائج المرجوة على الإطلاق.
لكن ظهر تعقيد آخر، وهو أن الإفراط في تناول مسكنات الألم يُفاقم حالة الصداع النصفي، وهي ظاهرة تُعرف باسم "الصداع نتيجة الإفراط في استخدام الأدوية". ولأن نوبات الصداع النصفي غالباً ما تتسبب في نوبات ألم أخرى فإنها مع مرور الوقت قد تتطور من نوبات متقطعة إلى نوبات مزمنة.
يعرف الصداع النصفي العرضي بأنه الصداع الذي يُصيب المريض بأقل من 15 نوبة صداع شهرياً، بينما الصداع النصفي المزمن تزداد نوباته عن هذا المعدل.
لكن الأمر لا يقتصر على علاج النوبة أثناء حدوثها، فمعظم المرضى يُفضِّلون العلاجات التي تمنع حدوث النوبات من الأساس.
على مرّ العقود، اكتشف الأطباء مجموعة كبيرة من الأدوية المطورة لعلاج حالات أخرى، كأدوية القلب، ومضادات الاكتئاب، ومضادات الصرع، وكانت تساعد أيضاً في الوقاية من الصداع النصفي عند تعديل جرعاتها. إلا أن هذه الأدوية غالباً ما تُسبب آثاراً جانبية قوية، كما أن استجابة المرضى لأنواع الأدوية نفسها تختلف.
وجاء أهم إنجاز في علاج الصداع النصفي عندما تمكّن العلماء من تحليل الجزيئات الموجودة في الأوعية الدموية القريبة من الدماغ.
جزيئات في الدماغ
صدر الصورة، Getty Images
في أوائل التسعينيات، قام العلماء بسحب عينات دم من الوريد الوداجي لحوالي 32 مريضاً. ووجدوا أن الدم العائد إلى القلب بعد مروره بالدماغ كان مليئاً بجزيئات بروتينية تسمى ببتيدات الارتباط بجين الكالسيتونين، أو ما يعرف بـCGRPs.
هذه الببتيدات هي في الواقع بروتينات صغيرة تعمل كمنظمات لشدة نشاط الخلايا العصبية وحساسيتها.
وتقول ديبي هاي، أستاذة علم الأدوية والسموم في جامعة أوتاغو بنيوزيلندا، "خلال نوبة الصداع النصفي، تظهر هذه البروتينات بتركيزات عالية، فتنتشر في جميع أنحاء الخلايا العصبية وتزيد من حساسيتها".
تشير الدراسات إلى أن مستويات ببتيدات الارتباط بجين الكالسيتونين، تكون أعلى في دم الأشخاص المصابين بالصداع النصفي، حتى في غير أوقات النوبة. لذلك نجح العلماء في إحداث نوبات الصداع النصفي عن طريق حقن المرضى بجرعات إضافية من هذه الببتيدات.
وتصف ديبي هاي، إمكانية استخدامها في علاج الصداع، لأن حجب ببتيدات الارتباط بجين الكالسيتونين قد يساعد في وقف نوبة الصداع النصفي المستمرة عن طريق تقليل الإشارات العصبية وإعادة ضبط فرط الحساسية.
ورغم أن هذا لا يعني بالضرورة أن هذه الببتيدات هي السبب الجذري للصداع النصفي، إلا أنها آلية بيولوجية واضحة لكبح الإشارات المفرطة المسببة للأعراض.
وتقول أمينة برادان، مديرة مركز علم الأدوية السريرية في جامعة واشنطن في سانت لويس بالولايات المتحدة: إن هذا جوهر العملية، "أين زر التشغيل، وأين زر الإيقاف؟".
وبفضل اكتشاف هذه الآلية، تتوفر في الأسواق ثمانية أدوية تستهدف الببتيدات المرتبطة بجين الكالسيتونين: بعضها يستخدم أجساماً مضادة تقضي على جميع ببتيدات الارتباط بجين الكالسيتونين في الدم، وبعضها الآخر يمنع هذه الببتيدات من تحفيز الخلايا العصبية من البداية.
وتضيف أمينة: "هذه الأدوية بمثابة نعمة حقيقية لمرضى الصداع النصفي، إذ وسّعت نطاق الحلول المتاحة".
أظهرت دراسة أجريت عام 2025 أن 70 في المئة من الأشخاص الذين تناولوا مثبطات ببتيدات الارتباط بجين الكالسيتونين لمدة عام، شهدوا انخفاضاً في نوبات الصداع النصفي بنسبة 75 في المئة، بينما تخلص 23 في المئة منهم من النوبات تماماً.
ووجدت دراسة أخرى أجراها الفريق نفسه زيادة تدريجية في نسبة الأشخاص الذين شعروا بالراحة من علاجات الببتيدات على مر السنين: فبعد السنة الأولى، انخفضت نوبات الصداع النصفي لدى حوالي 50 في المئة من المرضى إلى النصف، ولكن بعد ثلاث سنوات، ارتفعت النسبة إلى 70 في المئة.
إلا أن هذه الأدوية ليست بالفعالية المرجوة كما تظهر. فقد وجدت مراجعة طبية عام 2020 لحوالي 11 دراسة منفصلة شملت أكثر من 4000 مريض، أن معاناة المرضى الشهرية من الصداع النصفي تراجعت في المتوسط بمعدل 1.5 يوماً.
في حالة المحامية ميغان دانيلز، خففت مثبطات الببيتدات من حدة الصداع النصفي لديها لمدة ستة أشهر، لكنه عاد بقوة بعد ذلك. وتعاني ميغان الآن من الصداع النصفي الدهليزي، مما يعني أن النوبة تؤثر أيضاً على قدرتها على التوازن.
وزادت المعاناة من الصداع النصفي المزمن الحاد لدرجة أنها لا تستطيع ترك المنزل إلا في حالات الضرورة. وتقول إنه يسبب "ألماً مبرحاً". وتضيف: "لم أكن أستطيع المشي في خط مستقيم، ولا قيادة السيارة، ولا حتى مغادرة المنزل على الإطلاق. لقد كان الأمر مروعاً حقاً".
تُعد هذه مشكلة شائعة لدى العديد من مرضى الصداع النصفي. فبينما يستفيد بعض المرضى بشدة من علاجات الببتيدات، ويطلق عليهم الآن "المستجيبون الفائقون"، لم تحقق هذه العلاجات أية فائدة لبعض المرضى.
أدوية جديدة في الأفق
رغم هذا يُمهد اكتشاف ببتيدات الارتباط بجين الكالسيتونين الطريق لفئة جديدة من الأدوية.
ووجد الأطباء أن بعض الببتيدات العصبية الأخرى، مثل ببتيد تنشيط أدينيلات سيكلاز النخامية (Pacap)، تلعب دوراً في حالات الصداع النصفي، كما تساعد في توقفير علاجات مستقبلية.
ورغم أن ببتيد تنشيط أدينيلات سيكلاز النخامية فئة مختلفة من الببتيدات التي ترتبط بمجموعة مختلفة من المستقبلات على الخلايا العصبية، فإن حقن مرضى الصداع النصفي بها يؤدي غالباً إلى نوبة صداع، بينما توقر الأجسام المضادة لها الاحساس بالراحة.
وتؤكد أمينة برادان أنه قد تكون هناك عدة آليات جزيئية تُفعل وتُعطّل نوبة الصداع النصفي.
وتجري حاليا تجارب سريرية لأدوية جديدة تستهدف بعض الببتيدات الأخرى، مثل الببتيد المعوي الفعال وعائياً، والببتيدات المشاركة في آلية النوم، والمعروفة باسم الأوركسينات.
يقول بيتر غودسبي، أستاذ علم الأعصاب في كلية كينغز كوليدج لندن في بريطانيا: "إنّ مجال الببتيدات واعد جداً". والأهم من ذلك، أن هذه الأدوية القائمة على الببتيدات لا تقتصر على إيقاف النوبات الحالية فحسب، بل يمكن استخدامها أيضاً كأدوية وقائية للمساعدة في منع حدوثها من الأساس. وتميل معظم علاجات الصداع النصفي إلى التركيز على أحد هذين الأمرين.
ويضيف غودسبي: "لم تُقدم هذه الأدوية تطوراً علاجياً فحسب، بل دفعتنا أيضاً إلى التفكير بشكل إبداعي وتطوير أساليبنا العلاجية بشكل كبير".
علاجات إبداعية
ظهر تطور حديث آخر بعد اكتشاف قدرة أحد أبرز المنتجات المستخدمة عادة لأغراض تجميلية على تخفيف معاناة المصابين بالصداع النصفي، إنه البوتوكس.
يعتمد البوتوكس على سم تنتجه بكتيريا البوتولينوم. وبحسب الملاحظات كان هناك انخفاضاً في وتيرة نوبات الصداع النصفي لدى المرضى الذين يتلقون حقناً من هذا السم.
ويؤكد نارايان كيسون، من مايو كلينك، أن سم بكتيريا البوتولينوم، من "أكثر العلاجات فعالية التي نقدمها للمرضى". ويقوم بإعطاء مرضاه ما بين 25 إلى 33 حقنة حول الرأس والرقبة مرتين أو ثلاث مرات على مدار عام.
في البداية، اعتقد العلماء أن المرضى الذين يلجؤون إلى حقن البوتوكس التجميلية يشعرون بتحسن في الصداع لأن السم يُرخي عضلات الوجه والرأس. لكن أبحاث معمقة كشفت أن هذه الحقن تُثبط عملياً إفراز ببتيد الارتباط بجين الكالسيتونين في الألياف العصبية الحسية.
كما أن بعض مرضى حالات الصداع النصفي المزمن انخفضت لديهم نوبات الألم بنسبة 50 في المئة على الأقل. ومن الاكتشافات المثيرة أيضاً حدوث تغييرات بنيوية في الدماغ مع شعور المرضى بالراحة نتيجة هذا العلاج. (بالطبع، يجب أن استخدام البوتوكس لعلاج الصداع النصفي تحت إشراف الأطباء المتخصصين لضمان استخدامه بأمان).
موجات من الراحة
صدر الصورة، Getty Images
رغم تعدد العلاجات الحديثة إلا أن هناك أشخاص لا يستجيبون للأدوية، كما أن هناك من لا يستطيعون تناول الكثير منها، مثل النساء الحوامل، لذلك تبرز أهمية البدائل العلاجية الميكانيكية للصداع النصفي.
على سبيل المثال، تستخدم أجهزة تعديل الأعصاب نبضات كهربائية أو مغناطيسية صغيرة لتدليك وتحفيز الأعصاب المتصلة بألم الصداع.
ويشرح كيسو، أن هذ ا التكنيك يساعد في "تفكيك مسارات الألم التي كانت تعمل وتتصل ببعضها البعض على مر السنين، وتعيد توصيلها ومعايرتها".
تتوفر الأجهزة بأشكال وأحجام وطرق متنوعة، وتستخدم المريضة ميغان دانيلز جهاز تدليك للرقبة يحفز العصب المبهم. وتصفه بأنه "شبكة أمان لي".
اشترت ميغان جهاز تحفيز الأعصاب في البداية، لكن الآن تحصل على بعض المنتجات المجانية من الشركة المصنعة لاستخدامها معه مقابل نشر تجاربها على وسائل التواصل الاجتماعي.
عندما تهاجمها نوبات الصداع المتكررة، تدلك ميغان نفسها ثلاث مرات في دورات مدة كل منها دقيقتان، وأحيانا تقوم بالعملية كإجراء وقائي يومي. وتعتقد أن وتيرة الصداع والألم قد تحسنا بشكل ملحوظ بفضل استخدام الجهاز بالإضافة لبعض التغييرات الجذرية في نمط حياتها، كما تراجعت أعراض اضطراب التوازن.
وهناك طرق أخرى للعلاج مثل وضع أقطاب كهربائية للجبهة، وأربطة للذراع، وجهازاً على الرأس يشبه التاج، وجميعها تهدف إلى تحفيز الأعصاب المتجهة إلى الرأس وداخله.
كما يعمل العلماء حالياً على تطوير جهاز يدخل عبر فتحة أنف المريض ويحتوي في نهايته على بالون يهتز دتخل الأنف (يدغدغه)، يعمل على تخفيف الصداع النصفي.
ورغم أن هذه الأجهزة ليست علاجاً شافياً لهذا المرض العصبي، إلا أن العديد منها يُظهر نتائج واعدة لدى مجموعات كبيرة من المرضى، سواءً في علاج النوبات أو الوقاية منها.
تقول أمينة برادان: "أعتقد أن الهدف منها (الأجهزة) لا يزال غير واضح تماماً، لكنها مثيرة للاهتمام، وتُعد مثالاً آخر على إمكانية توسيع نطاق العلاجات المتاحة". (جميع هذه الأجهزة باهظة الثمن، ولا تحظى باعتماد جميع دول العالم).
وقد خضع مرضى يعانون من الصداع النصفي الحاد لزراعة أقطاب كهربائية لتحفيز الأعصاب القذالية الممتدة من الرقبة حتى فوق مؤخرة الرأس. إلا أن هذه الطريقة لم تكن مضمونة النتائج، حيث احتاج العديد من المرضى إلى إزالة الأقطاب أو عانوا من التهابات أو ردود فعل تحسسية.
ويعمل علماء آخرون على تطوير جهاز يدخل في فتحة أنف المريض من خلال قسطرة، حيث يقوم بالون مهتز (مدغدغ) بتخفيف الصداع النصفي، ومن المفترض أن يستهدف الجهاز الخلايا العصبية الموجودة خلف الأنف والعصب ثلاثي التوائم، لكن من غير المعروف حتى الآن كيفية تخفيف الألم.
لكن إحدى النظريات تشير إلى أن الحركة الاهتزازية تُساعد في تخفيف حدة النوبة عن طريق تقليل الالتهاب داخل الغشاء السحائي، وهو الغشاء السميك الذي يحمي الدماغ.
الدماغ بأكمله
لكن من المرجح، كما يقول الخبراء، أنه لا يوجد علاج واحد يعالج جميع حالات الصداع النصفي.
يقول غودسبي: "أُحب تشبيه الأمر برف كتب. على هذا الرف، توجد الأدوية التقليدية والأدوية الحديثة وتقنية تعديل النشاط العصبي. علينا أن نُحدد الرف الذي نريده أولاً قبل أن نُقرر أي كتاب ستقرأه".
يعتقد بعض العلماء أيضاً أنه يجب تغيير جذري في طريقة فهم الصداع النصفي، تغيير لا يقتصر على دراسة الجزيئات والأغشية والأوعية الدموية، بل ينظر إلى الدماغ بأكمله، حتى في غير أوقات النوبة.
يقول مونتيث: "إذا أردنا حقاً تطوير هذا المجال وتحسين جودة الحياة، فعلينا أن ندرك أن الصداع النصفي حالة مزمنة". وتشمل رحلة المريض للسيطرة على الصداع النصفي تغييرات سلوكية تتعلق بنظافة النوم والنظام الغذائي وبرامج اللياقة البدنية، بالإضافة إلى علاجات نفسية كالعلاج السلوكي المعرفي، وعلاج الاسترخاء، واليقظة الذهنية.
على سبيل المثال، تخضع ميغان دانييلز للعلاج الطبيعي لأعراض اضطراب العصب الدهليزي، وتهتم بصحتها النفسية، وتحافظ على نشاطها وتمارس الرياضة يومياً وتتأمل وتقضي وقتاً في الطبيعة وتهتم جداً بنظام غذائي صحي وشرب كميات كافية من الماء. وتقول إنه لا يوجد شيء واحد لتخفيف أعراض الصداع النصفي لديها، "بل كل هذه العوامل مجتمعة تُشكل جزءاً من الحل".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :