Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

دافوس 2026: كل ما تريد معرفته عن المنتدى الاقتصادي العالمي

الاثنين 19 يناير 2026 10:50 صباحاً صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يُعدّ "الصدام الجيو-اقتصادي" بين القوى الكبرى الخطر الأبرز خلال السنوات القليلة المقبلة، يليه خطر الحرب المفتوحة.

قبل 7 دقيقة

يجتمع قادة من الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يعقد من 19 إلى 23 يناير/كانون الثاني الجاري في منتجع دافوس بجبال الألب السويسرية، لبحث التحديات العالمية والأولويات المستقبلية.

وينعقد المنتدى هذا العام في ظل اضطرابات جيوسياسية متفاقمة، تشمل استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوترات بين القوى الكبرى، وتزايد المخاوف من اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة بين الدول.

ووفق استطلاعات أجراها المنتدى، يعدّ "الصدام الجيو-اقتصادي" بين القوى الكبرى الخطر الأبرز خلال السنوات القليلة المقبلة، يليه خطر الحرب المفتوحة.

فما هو هذا الحدث الذي يستقطب نخبة السياسيين ورجال الأعمال حول العالم؟ وهل لا يزال فضاءً نخبوياً مغلقاً، أم منصةً مؤثرة في رسم السياسات العالمية؟

ما هو المنتدى الاقتصادي العالمي؟

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مؤسس المنتدى، كلاوس شواب، قد استقال من منصبه رئيساً لمجلس الأمناء في عام 2025، بعد أكثر من خمسين عاماً في قيادة المؤسسة.

انطلق المنتدى الاقتصادي العالمي عام 1971، واضعاً هدف "تحسين وضع العالم" شعاراً له، بحسب وثائقه التأسيسية.

ويجمع المنتدى، الذي يعقد سنوياً في دافوس، قادة من قطاعات الأعمال والتجارة إلى جانب شخصيات سياسية وأكاديمية وفاعلين في العمل الخيري.

ويستغل كثير من المشاركين هذه المناسبة لعقد اجتماعات مغلقة تتناول قضايا الاستثمار والاقتصاد، أو لإبرام صفقات تجارية، فيما يستخدمها آخرون لمحاولة التأثير في أجندة السياسة العالمية والدفع بقضايا محددة إلى واجهة الاهتمام الدولي.

ويشغل بورغه برنده حالياً منصب الرئيس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وبرنده دبلوماسي نرويجي سابق تولّى مناصب حكومية عدة في بلاده، من بينها وزارة الخارجية ووزارة التجارة والصناعة ووزارة البيئة.

وكان مؤسس المنتدى، كلاوس شواب، قد استقال من منصبه رئيساً لمجلس الأمناء في عام 2025، بعد أكثر من خمسين عاماً في قيادة المؤسسة.

من يحضر منتدى دافوس؟

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يحضر المنتدى زعماء دول، ومسؤولون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب رؤساء ومديري شركات كبرى متعددة الجنسيات.

يستقطب المنتدى نحو ثلاثة آلاف مشارك سنوياً، يشكّل ممثلو قطاع الأعمال قرابة ثلثهم.

ويشترط للحضور إما تلقي دعوة رسمية، أو الانضمام إلى عضوية المنتدى، التي قد تصل كلفتها، بحسب الفئة، إلى مئات آلاف الجنيهات الإسترلينية سنوياً.

ويحضر المنتدى زعماء دول، ومسؤولون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب رؤساء ومديري شركات كبرى متعددة الجنسيات.

كما شاركت في دورات سابقة شخصيات سياسية وثقافية واقتصادية بارزة، ما عزّز صورة المنتدى بوصفه ملتقىً للنخب العالمية.

هل يواجه دافوس انتقادات؟

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تتزامن مع انعقاد المنتدى احتجاجات في دافوس ومدن سويسرية أخرى، تنظمها حركات اجتماعية وبيئية ترى في الحدث رمزاً لاختلالات النظام الاقتصادي العالمي.

لا يقتصر المنتدى على كونه منصة للنقاش بين صانعي القرار، بل غالباً ما يتحول إلى ساحة لانتقادات حادة.

فقد استخدم عدد من المفكرين والناشطين منابره في السنوات الماضية لتوجيه انتقادات تتعلق بعدم المساواة والتهرّب الضريبي وهيمنة الشركات الكبرى.

كما تتزامن مع انعقاد المنتدى احتجاجات في دافوس ومدن سويسرية أخرى، تنظمها حركات اجتماعية وبيئية ترى في الحدث رمزاً لاختلالات النظام الاقتصادي العالمي.

ولا تزال هذه الانتقادات تتكرر بأشكال مختلفة حتى اليوم.

هل يعدّ منتدى دافوس نشاطاً نخبوياً؟

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أندريه هوفمان، الملياردير ونائب رئيس مجلس إدارة شركة "روش هولدينغ"

كان المشاركة في منتدى دافوس، قبل الأزمة المالية العالمية في عامي 2007–2008، تعدّ محطة ضرورية للتأثير في السياسات الاقتصادية العالمية والعمل الخيري الدولي. إلا أن منتقدي المنتدى يرون فيه اليوم رمزاً لما يعرف بـ"النخبة العالمية"، التي يتحمّل بعض أعضائها، برأيهم، مسؤولية الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

وفي عام 2019، وصف رئيس تحرير مجلة تايم الأميركية، أناند غريدهاراداس، المنتدى بأنه أشبه بـ"لقاء لمّ شمل للأشخاص الذين ساهموا في إفلاس العالم الحديث".

ويعكس نظام الدخول إلى المنتدى هذه التراتبية بوضوح، إذ تمنح بطاقات ملوّنة تحدد مستوى الوصول إلى الجلسات والفعاليات. ففي حين تتيح الشارة البيضاء لكبار الضيوف دخول معظم الفعاليات، تقتصر "شارة الفندق" على الإقامة من دون السماح بدخول مركز المؤتمرات.

ولا يزال الرجال يهيمنون عددياً على المنتدى، إلى حد شيوع مصطلح "رجل دافوس" للإشارة إلى نمط من رجال الأعمال الأثرياء الذين اعتادوا حضوره. كما يعزز الموقع الفخم، والطائرات والمروحيات الخاصة، والحفلات الباذخة، صورة المنتدى كحدث نخبوّي بامتياز.

في المقابل، يؤكد المنتدى الاقتصادي العالمي أنه يسعى إلى جمع القادة للعمل من أجل الصالح العام. ويقول مارتن وولف، كبير المعلقين الاقتصاديين في صحيفة فايننشال تايمز: "من طبيعة النخب أن تكون بعيدة عن الأنظار، لكن من المستحيل أن يكون هناك عالم من دونها، كما أنه من الضروري أن يلتقي هؤلاء بانتظام لفهم كيفية تفكير بعضهم البعض".

ما الذي حققه منتدى دافوس؟

تستخدم شركات عديدة المنتدى للإعلان عن تعهدات تتعلق بالاستدامة أو بالتنوع المجتمعي والمسؤولية الاجتماعية.

كما ارتبط المنتدى ببعض الإنجازات الملموسة، من بينها إعادة تطبيع العلاقات بين تركيا واليونان عام 1988، بعد لقاء جمع رئيسي وزرائهما على هامشه، إضافة إلى إطلاق مبادرات صحية كبرى، أبرزها التحالف العالمي للقاحات والتحصين عام 2000.

ما اللافت في دورة هذا العام؟

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بعد في الدورة الماضية من منتدى دافوس

تلفت دورة 2026 الانتباه بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يشارك بأكبر وفد أميركي في تاريخ المنتدى، بعد عام اتّسم بالتهديدات الجمركية، والضغط على الحلفاء، وتدخلات عسكرية أثارت انتقادات واسعة، وأسهمت في تعميق أزمة التعددية الدولية وإضعاف القانون الدولي، بحسب صحيفة الغارديان.

وفي المقابل، يحضر قادة أوروبيون ومسؤولون دوليون للدفاع عن التجارة الحرة، والتعاون عبر الأطلسي، ودعم أوكرانيا، في ما يُنظر إليه كمحاولة لمقاومة هذا المسار.

وفي سياق منفصل، أعلن منظمو المنتدى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يشارك في القمة هذا العام، على خلفية التطورات الأخيرة في إيران.

وأوضح المنتدى، عبر منصة "إكس"، أن "الخسائر المأساوية في أرواح المدنيين خلال الأسابيع الماضية تجعل من غير المناسب تمثيل الحكومة الإيرانية في دافوس هذا العام".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :