الاثنين 19 يناير 2026 07:04 صباحاً صدر الصورة، Reuters
قبل 9 دقيقة
أكد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس السابق لإقليم كردستان ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، مساء الأحد، ضرورة مراعاة حقوق الكرد وحمايتها في سوريا ومعالجة الخلافات وفق الاتفاقات المبرمة.
ويأتي الاتصال غداة إعلان الشرع التوصل إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يتضمن وقف إطلاق النار ودمج عناصرها في صفوف القوات الحكومية.
وجاء إعلان الاتفاق الذي حمل توقيعي الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، عقب تمدد الاشتباكات بين قوات قسد ومقاتلين محليين موالين لدمشق الى مدينة الرقة (شمال) حيث سقط قتيلان وفق الإعلام الرسمي، مع تقدم القوات الحكومية على جبهات عدة وانسحابات متلاحقة للقوات الكردية.
من جانبه، اعتبر بارزاني أن صدور المرسوم الرئاسي الذي أقره الشرع حول حقوق الكرد يمثل "خطوة صائبة"، وقد "تُشكّل أساساً صلباً وإيجابياً لصون حقوق الكرد في سوريا".
وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في كلمة متلفزة، إن الحرب فُرضت عليهم و"خُطّط لها من قبل عدة جهات"، مشيراً إلى أن انسحابهم من دير الزور والرقة جاء "حقناً للدماء" ومنعاً لـ "حرب أهلية".
وقال الشرع للصحافيين في القصر الرئاسي "أوصي الآن في الوقت الحالي بوقف إطلاق النار بشكل كامل"، آملاً ًن يكون الاتفاق "بداية جيدة للبناء والتنمية والإعمار، وأن تنتهي سوريا من حالة التقسيم الحاصل، وتذهب إلى حالة الوحدة والتقدم والريادة".
وأتى ذلك إثر استقبال الشرع في دمشق المبعوث الأمريكي توم باراك الذي كان التقى السبت مظلوم عبدي في أربيل بشمال العراق. وقال الشرع إن عبدي سيحضر الاثنين إلى دمشق بعد تعذر ذلك الأحد جراء "سوء الأحوال الجوية".
وأشاد باراك بالتفاهم بين الأكراد الذين دعمتهم بلاده لسنوات في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، والشرع الذي باتت واشنطن داعمة رئيسية له.
وفي منشور على منصة إكس، قال باراك إن الاتفاق يشكل "نقطة تحوّل مفصلية، إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام".
من جهتها، أعربت تركيا الداعمة للسلطات السورية، عن أملها بأن يسهم الاتفاق في ترسيخ "الاستقرار والأمن".
وجاء في بيان لوزارة الخارجية "نأمل بأن يسهم هذا الاتفاق في (ترسيخ) الأمن والسلام للشعب السوري وكذلك المنطقة بأسرها، لا سيما الدول المجاورة لسوريا".
أما فرنسا، فقد رحّبت بالاتفاق بين الشرع وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، مشددة على أنها ستبقى "وفيّة لحلفائها الأكراد" الذين شكّلوا رأس حربة في قتال ما يُعرف بـ "تنظيم الدولة الإسلامية".
هذا ورحبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار، والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية X مشاركة
جاء ذلك في منشور للمفوضية على منصة إكس اليوم الاثنين، أكدت فيه أيضاً مواصلتها وشركاءها تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
كما لاقى هذا القرار ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً، حيث رحبت كل من السعودية وقطر والأردن والكويت وتركيا بالاتفاق واعتبرته " خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا واستقرارها وأمنها".
ما هي بنود الاتفاق؟
صدر الصورة، Shutterstock
تتضمن بنود الاتفاق المبرم بين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية وقف إطلاق النار الشامل والفوري وانسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لـ (قسد) إلى منطقة شرق الفرات.
كما ينصّ الاتفاق على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، واستلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة دمج كافة العناصر العسكرية والأمنية لـ (قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي" بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، واعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة (قسد) لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا.
كما تضمّن الاتفاق إلزاماً لقيادة قسد بعدم ضمّ أي من ضباط النظام السابق إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط النظام السابق الموجودين في مناطق شمال شرق سوريا.
ونصّ أيضاً على وجوب التزام (قسد) بإخراج كافة قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK- بي كي كي) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية "لضمان السيادة واستقرار الجوار".
انتشار عسكري في الجزيرة
ميدانياً، أفادت وزارة الداخلية السورية بأنها تتباع "ببالغ الاهتمام والجدية" التقارير الواردة حول "وقوع مجازر في محافظة الحسكة"، مؤكدةً أن الأجهزة المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة.
ويأتي إعلان الداخلية على خلفية تواتر أنباء تفيد بارتكاب عناصر من (قسد) عمليات "قنص وقتل وتصفية ممنهجة" طالت عدداً من السكان المدنيين في مناطق متفرقة من محافظة الحسكة.
وسبق أن دانت الحكومة السورية "إعدام (قسد) سجناء وأسرى في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة".
وعلى صعيد متصل، قالت وزارة الداخلية إن وحداتها بدأت بالدخول إلى ريف محافظة دير الزور الشرقي، ضمن خطة تهدف إلى التمركز المنظَّم في جميع البلدات والقرى، انسجاماً مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
صدر الصورة، Reuters
وبدأ الجيش السوري الاثنين انتشاره في مناطق كانت تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في محافظة دير الزور (شرق)، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، غداة إعلان دمشق عن اتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية يقضي بوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.
وفي السياق، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري بدء قوات الجيش عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها، وذلك بموجب الاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
وتقع الجزيرة السورية في الجهة الشرقية من البلاد، وتضم ثلاث محافظات، دير الزور والرقة والحسكة، وهي المحافظات المعروفة بالمحافظات الشرقية، وتبلغ مساحتها نحو 76 ألف كيلومتر مربع، ما يوازي 41 في المئة من مساحة سوريا.
وأفادت الهيئة بأنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن، مشيرةً إلى استمرار عمليات الانتشار لتغطية كامل المنطقة.
وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) انتشار عناصر قوى الأمن الداخلي في دوار الأمن السياسي بمدينة الرقّة.
ونوهت هيئة العمليات بضرورة التزام المدنيين بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة، حرصاً على سلامتهم.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :