كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 28 أبريل 2026 12:22 مساءً تبدأ ناتالي غوميز، المقيمة في ميسيساجا، رحلتها كأم باتباع الخطوات التقليدية لتأمين مستقبل طفليها، إذ تسجلهم في خطط الادخار التعليمي وتلتزم بمساهمات شهرية وتؤمن عليهم عبر بوليصة حياة تراكم فوائد.
لكن التغير السريع في سوق العمل واحتمال تأثير الذكاء الاصطناعي على التعليم ما بعد الثانوي يدفعها اليوم إلى زيادة استثماراتها والتخطيط المبكر للأنشطة اللامنهجية.
تكاليف التعليم ترتفع وثقة الأهل تتراجع
تكشف غوميز أنها تنفق نحو 700 دولار سنويًا على برامج القراءة والكتابة المبكرة والرياضة لطفليها البالغين 3 و5 سنوات، إضافة إلى مساهمات شهرية تقارب 600 دولار موزعة على خطط الادخار التعليمي وبوليصة الحياة وحسابات التوفير ذات الفائدة المرتفعة.
وتقول: “لديهما أربعة حسابات مصرفية تقريبًا تدر عليهما المال”.
لكن استطلاعًا جديدًا لشركة Embark Student Corp يظهر أن ثقة الأهل في قدرتهم على تغطية تكاليف التعليم تتراجع، إذ قال أقل من ثلث المشاركين إنهم قادرون على تغطية التكلفة بالكامل، بينما أكد 27% أنهم غير قادرين على ذلك.
وتشير بيانات بنك RBC إلى أن تكلفة التعليم ما بعد الثانوي في كندا قد تتجاوز 30 ألف دولار سنويًا عند احتساب الرسوم والسكن والطعام والمواصلات والكتب.
خطط الادخار التعليمي لا تكفي وحدها
يعتمد كثير من الأهل على خطط الادخار التعليمي RESP، التي تسمح بمساهمة مدى الحياة تصل إلى 50 ألف دولار للطفل، إضافة إلى منحة حكومية تطابق 20% من المساهمات السنوية حتى 500 دولار سنويًا وبحد أقصى 7,200 دولار.
ويقول أندرو لو، الرئيس التنفيذي لشركة Embark، إن “المبلغ الأمثل هو 2,500 دولار سنويًا للحصول على الحد الأقصى من المنحة”.
ويضيف أنه عند استثمار هذا المبلغ بشكل صحيح يمكن أن يصل رصيد الطفل إلى أكثر من 100 ألف دولار عند بلوغه 18 عامًا، وهو ما يغطي أربع سنوات جامعية كاملة.
لكنه يشير إلى أن الأهل يوفرون فعليًا بين 1,000 و1,200 دولار سنويًا فقط، أي أقل من نصف المبلغ الموصى به.
ويظهر الاستطلاع أن الأهل في مقاطعات الأطلسي هم الأقل ثقة، إذ قال 48% منهم إنهم غير قادرين على تحمل تكاليف تعليم أبنائهم.
العائلات تلجأ للدعم العائلي وسط ضغوط المعيشة
توضح جينيفر أشتون من هاليفاكس، التي تستعد ابنتها للتخرج هذا العام، أن القلق لا يتعلق فقط بالتكلفة، بل أيضًا بمستقبل الوظائف في ظل الذكاء الاصطناعي.
وتقول: “ترغب في الأفضل لأطفالك، لكن التكاليف ترتفع لكل شيء”.
ويعتمد كثير من الأهل على العائلة للمساعدة، إذ أظهر الاستطلاع أن أكثر من ثلث الآباء الجدد تلقوا دعمًا ماليًا من الأسرة، بينهم 21% حصلوا على مساعدة لمرة واحدة و16% على دعم مستمر.
وتواجه ميراندا بوتشر، البالغة 31 عامًا، تحديات مماثلة، إذ تعتمد على الإكراميات في عملها في مقهى لتغطية نفقات أسرتها، بينما تستعد لاستقبال طفلها الثاني.
وتقول إن تقلب أسعار الإيجار والمرافق والطعام والوقود يترك خيارات محدودة.
خيارات ادخار بديلة ومخاوف من قيمة التعليم
يشير خبراء ماليون إلى أن الأجداد غالبًا ما يرغبون في المساهمة في مستقبل أحفادهم، لكنهم يفضلون أدوات تمنحهم سيطرة أكبر، مثل بوليصات الحياة التي تعمل كأداة ادخار محافظة ومعفاة من الضرائب وتنمو تدريجيًا.
ويؤكد المستشار المالي أرافيند سيثامبارابيللاي أن القلق لا يتعلق فقط بتكلفة التعليم، بل أيضًا بقيمته في ظل سوق عمل غير مستقر، لكنه يشدد على أهمية عدم إهمال خطط RESP لأنها تغطي أيضًا نفقات مثل الطعام والكمبيوتر والمواصلات.
ويضيف أن الاستثمار في الدروس الخصوصية والأنشطة اللامنهجية لا يقل أهمية عن الادخار الرسمي، قائلا: “يمكنك ادخار المال لسنوات، لكن يجب أيضًا أن نعلّم أبناءنا أن يكونوا مرنين ومفكرين نقديين”.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير. c 1976-2016 Arab News24 Int'l - Canada : كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
أخبار متعلقة :